- En
- Fr
- عربي
ابرزت الصحف افتتاح فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للسنة القضائية الجديدة وكلمته في الاحتفال، وكلمة دولة رئيس الحكومة سعد الحريري إثر افتتاح مؤتمر الطاقة الوطنية اللبنانية بعنوان تحريك عجلة الاقتصاد، كما ابرزت اجواء اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بحث تطبيق قانون الانتخاب، والمعلومات عن اجراءات جديدة لمعالجة ازمة النازحين السوريين.
الرئيس عون والقضاء
احتفل الجسم القضائي والمحامون اللبنانيون، بافتتاح السنة القضائية 2017 - 2018 للمرة الأولى منذ سبع سنوات، في حضور الرؤساء الثلاثة: ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، ورؤساء سابقين ووزراء حاليين ونواب ووزراء سابقين وسفراء عرب واجانب، وكذلك رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى ورئيس وأعضاء المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة، ونقيب المحامين في بيروت وطرابلس وأركان السلطة القضائية.
وازاح الرئيس عون، الستارة عن النصب التذكاري للشهداء القضاة الأربعة، الذي كتب عليه: "وفاء لشهداء العدالة وعهداً على متابعة الرسالة"، مع أسماء القضاة الشهداء.
وأعلن الرئيس عون في مستهل كلمته في الاحتفال، الثامن من حزيران من كل عام يوماً لشهداء القضاء في لبنان، داعياً القضاة إلى الابتعاد عن أي تصرف قد يسهل ضرب سمعتهم، معتبراً انه أصبح لزاماً علينا ان نعيد النظر في النظام الذي يرعي مؤسساتنا القضائية، من خلال مقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار الشوائب والنواقص والثغرات في قلب النظام القضائي، موضحاً بأن الهدف من هذا التغيير هو جعل القضاء سلطة منتخبة فتصبح حكماً سلطة مستقلة مع استقلال إداري، وهكذا نفصل فعلياً بين السلطات مع وضع التشريعات اللازمة لخلق التوازن في ما بينها.
وإذ لفت الرئيس عون إلى ان هذا التغيير قد يتطلب وقتاً ودونه صعوبات، فإنه شدّد على "الحاجة إلى تعديل الكثير من القوانين الاجرائية غير المفيدة، وما أكثرها، وخصوصا تلك التي تطيل المهل بدون حاجة فلا يتأخر البتّ في الدعاوى"، لا سيما وأن المواطن لا يستطيع ان يفهم كيف لبعض القضايا ان تأخذ سنوات حتى تصدر احكام القضاء فيها، مشدداً على "ان العدالة المتأخرة ليست بعدالة، وقد آن الأوان للخروج من هذه المعادلة".
مواقف الرئيس الحريري
تحدث دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في حفل العشاء الذي أقيم إثر افتتاح مؤتمر الطاقة الوطنية اللبنانية بعنوان "تحريك عجلة الاقتصاد"، برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضوره ليعلن جردة سريعة لعشرات الإنجازات والخطط التي أنجزتها حكومة استعادة الثقة خلال "عشرة شهور"، رافعاً شعار "الفشل ممنوع واليأس ممنوع والهجرة ممنوعة".
كلام الحريري تضمّن مقارنة بين الوقائع السياسية والاقتصادية قبل عام (قبل التسوية) وبين واقع الحال اليوم، مؤكداً أنه بعد عام من الآن "سيكون وضعنا أفضل بكثير من وضعنا اليوم". وإذ عدّد مجموعة من الإنجازات التي أنجزتها الحكومة مثل التعيينات والتشكيلات وحماية الليرة واستكمال المجلس الاقتصادي الاجتماعي وإقرار قانون جديد للانتخاب وسلسلة الرتب والرواتب والموازنة وخطة الكهرباء وتحسين الانترنت وغيرها، أكّد الرئيس الحريري أن تركيزه الأساسي يبقى على "إيجاد فرص عمل للشباب والشابات"، وقال إن ما تقوم به الحكومة هو العمل على "وقف النزيف": "لا يعني ذلك أننا نملك عصا سحرية لكننا لن ننام حتى يصبح البلد كما يحلم كل واحد منكم بأن يكون".
لجنة قانون الانتخاب
انتهى إجتماع اللجنة الوزارية حول القانون الانتخابي الذي انعقد أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، الى التوافق على اجتماعٍ آخر الإثنين المقبل، في غياب أيّ مؤشرات عن تمكّنها من تجاوز التعقيدات الماثلة أمام القوى السياسية، وقد أقرّ بذلك وزير الداخلية نهاد المشنوق بقوله إنّ الخلافات بين القوى السياسية هي التي حالت دون الاتفاق على كيفية تطبيق أحكام المادة 84 من قانون الانتخاب المتعلّقة بالاقتراع في مكان السكن، لمن يرغب، وفق التسجيل المسبق، أو بدونه.
وقالت مصادرُ اللجنة ل الجمهورية: إنها لا تستطيع أن تُبدي تفاؤلاً في إمكان التوافق بين أعضاء اللجنة في ظلّ التباينات القائمة حول مجموعة من الامور، فيما برز تطوّرٌ مهم تمثل بتوافق الجميع على تمديد تسجيل المغتربين حتى 25 شباط، من أجل إشراك أوسع شريحة ممكنة من المنتشرين الذين فاق تسجيلُهم لغاية اليوم التسعة آلاف مغترب.
وأشارت المصادر الى أنّ الاتفاق تمّ على إجراء مناقصة للبطاقة البيومترية ولكن من دون ربطها بالانتخابات المقبلة، فيما تقدّم الرئيس الحريري باقتراحٍ جديد قوامه التسجيل المسبَق مع استخدام جواز السفر، سيما أنّ هناك أكثر من 400 ألف جواز سفر بيومتري، وبالتالي الفئة المسجّلة تقترع بجواز السفر، ودعا الحريري إلى درس هذا الاقتراح من أجل بتّه في جلسة الاثنين سلباً أم إيجاباً.
جديد ملف النازحين
وأبلغ الرئيس ميشال عون وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية وشؤون الكومنولث والتنمية الدولية أليستير بورت الذي يزور بيروت، أن لبنان يطالب بالإسراع في إيجاد حل نهائي للأزمة السورية، لأن أي تأخير في هذا الحل يزيد من معاناة السوريين ومن تداعيات نزوحهم إليه، مؤكداً أن "لبنان يرفض توطين أحد على أراضيه".
وقال وزير شؤون النازحين معين المرعبي ل اللواء: ان عودة النازحين يجب ان تترافق مع سلامتهم، خصوصاً الفئة المعارضة منهم، وخصوصاً إنه حتى اليوم لم تتوفر مناطق آمنة في سوريا، ومشيراً إلى ان الحكومة لا تمانع الدور العادي الذي يقوم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بجدارة بين الحكومتين اللبنانية والسورية، لكن لن يصدر عن حكومة الرئيس الحريري أي تكليف رسمي بهذا الخصوص، معلناً ترحيبه بالوساطة الروسية ولكن ضمن إطار الأمم المتحدة كجهة وحيدة مخولة استلام هذا الملف على الصعيد الدولي.
وبرز على صعيد هذا الملف طرح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل خلال لقائه الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الشرق الأوسط وافريقيا ميخائيل بوغدانوف، حيث طرح ان تلعب روسيا دور الوسيط بين لبنان وسوريا لعودة النازحين السوريين، وعاد وكرر اقتراحه أمس، خلال زيارته لمقر "الدوما" في موسكو.











