أبرزت الصحف مواقف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام الإعلام اللبناني لمناسبة الذكرى السنوية لتوليه الرئاسة، وزيارة دولة رئيس الحكومة المفاجئة إلى السعودية ولقائه ولي العهد محمد بن سلمان، فيما وقّع دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2017، وأحاله إلى رئاسة مجلس الوزراء.

 

حديث الرئيس عون

استحوذت إطلالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مختلف شاشات التلفزة المحلية لمناسبة حلول السنة الأولى على انتخابه رئيساً، فكانت سلسلة مواقف لعون حرص في مستهلها على التوجه إلى اللبنانيين بضرورة عدم الالتفات إلى الشائعات والمزايدات والاعتماد بدلاً من ذلك على "ثقتهم بأنفسهم وبشركائهم" لتقييم حصيلة السنة الأولى من عهده.

 

وفي حواره مع مدراء الأخبار في القنوات التلفزيونية اللبنانية، شدد رئيس الجمهورية على أن بناء الدولة يتم بالتدرّج لأنه من دون بناء المؤسسات تصبح مكافحة الفساد أمراً مستحيلاً، معدداً في هذا المجال سُلّم الأولويات والإنجازات الوطنية التي عمل بالتعاون مع حكومة الرئيس الحريري على تحقيقها أمنياً وقضائياً ومالياً وديبلوماسياً، فضلاً عن تجهيز عدة مخططات لمعالجة الأزمات المزمنة.  

 

وفي موضوع النازحين السوريين اعترف الرئيس عون بوجود وجهتي نظر داخل الحكومة من عودة هؤلاء النازحين، وأن وجهات النظر بينه وبين السفراء الذين استقبلهم قبل أسبوعين، كانت متضاربة جداً مع المجتمع الدولي، وكان هناك نوع من المواجهة الموضوعية، لأنهم لا يريدون عودة النازحين إلا بعد حل الأزمة السورية، بينما نحن لم نعد نستطيع تحمل المزيد من ضغوط النازحين.

 

وعن رؤيته لعلاقة لبنان مع محيطه العربي، أجاب: "نريد السلام مع الكل وأنا أحترم ميثاق جامعة الدول العربية وأعتبر كل العرب أشقاءنا، لذلك لن نكون طرفاً في أي خلاف بين شقيق وشقيق، ولن ندخل البلد في لعبة أكبر منه سواءً مع الأشقاء أو الغرباء".

 

وأضاف: "وحدتنا الوطنية هي الأساس ونحن غير مسؤولين عن الصراعات الحاصلة في المنطقة ".

 

ورفض الرئيس عون الاتهامات التي تساق ضد حزب الله بإدخال لبنان بصراع المحاور، وقال: "هناك 83 دولة في سوريا والصراع ليس لدينا، وأنا لا أغطي أحداً بل أغطي وحدتنا الوطنية، أنا مسؤول عن التطمين الداخلي وليس الخارجي، فلا يجوز إدخال حزب الله في كل مشكلة داخلية في البلد".

 

وعما إذا كان يرى وصوله إلى سدة الرئاسة الأولى فرصة لتعديل اتفاق الطائف، شدد عون أنه لا يفكّر بذلك، في حين نفى نفياً قاطعاً وجود أي دعوة سورية رسمية لزيارته دمشق مع تأكيده أنّ العلاقات بين البلدين ليست على مستوى وزاري، وأضاف رداً على سؤال: نعالج هذا الملف على "رواق" نظراً لوجود وجهتي نظر داخل الحكومة حيال مسألة الاتصال السياسي مع سوريا.

 

الرئيس الحريري يلتقي ولي العهد السعودي

بُعيد مشاركته في احتفال قوى الأمن الداخلي إحياءً لذكرى استشهاد اللواء وسام الحسن وافتتاحه جادة حملت اسم الشهيد في منطقة المرفأ، متعهداً مواصلة مسيرة بناء الدولة ومؤكداً أنّ "من قتل وسام الحسن سيدفع الثمن غالياً"، برزت بعد ظهر أمس الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية، حيث استقبله في الرياض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان وعقد معه اجتماعاً استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية.

 

لجنة قانون الانتخاب

أدى سفر الرئيس سعد الحريري إلى الرياض، إلى تأجيل اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بحث تطبيق قانون الانتخاب التي كانت مقررة أمس، إلى موعد آخر قد يكون بعد غد الخميس، لمتابعة البحث في مسألتين: البطاقة البيومترية والتسجيل للانتخابات في أماكن السكن.

 

وقال مصدر وزاري لـ"اللواء" إن ثمة اتجاهاً لدى بعض الوزراء لتجاوز موضوع البطاقة البيومترية. وكشف مصدر مقرّب من عين التينة أن الخلاف مستمر حول تلزيم البطاقة البيومترية وأن الرئيس نبيه برّي أمل التصويت ضد أي تجاوز لإدارة المناقصات في مجلس الوزراء.

 

وأشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى الإشكاليات القائمة حول استحقاق الانتخابات النيابية من لجنة انتخابية وبطاقة بيومترية وغيرها، ولكنه قال: الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها، وربما هناك رياح إقليمية ليست لديها مصلحة ولا تريد لنا الانتخابات النيابية في لبنان.

 

ملف بواخر الكهرباء

على صعيد بواخر الكهرباء، استكملت ثلاث شركات أوراقَها وقدّمتها أمس إلى إدارة المناقصات، بحيث أصبح أمام لجنة التلزيم أربعُ شركات، هي: كارادينيز التركية، شركة "BBE" (بساتني)، شركة "MEP" (تحسين خياط)، وشركة يونس بروس (عماد يونس).

 

 وذكرت "الجمهورية" أنّ لجنة التلزيم ستجتمع في التاسعة صباح اليوم، وتدرس مستندات الشركات للتأكّد من صوابيتِها وصلاحيتها، وخصوصاً إفادات "الخبرة" في هذا القطاع المرتبط بالصفقة، فإذا ما تبيَّنت صلاحيتها، ستنتقل اللجنة الى بيت القصيد المتعلق بالعرض التقني الذي يُعتبَر أساسَ الصفقة.

 

ويفترض أن تنهي اللجنة مهمّتها خلال خمسة أيام، ووجّه رئيس إدارة المناقصات جان العلية توجيهات صارمة إلى اللجنة للتشدّدِ في تطبيق القانون ودفتر الشروط، وأيّ أمر لم يَرِد في قرار مجلس الوزراء يطبّق في شأنه قانون المحاسبة العمومية.

Ar
Date: 
الثلاثاء, أكتوبر 31, 2017