أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس والتي تلتها مأدبة غداء أقامها الرئيس سعد الحريري جمعت الوزيرين جبران باسيل ونهاد المشنوق لمعالجة الخلافات بينهما، كما أبرزت التحضيرات لزيارة فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الكويت الأحد المقبل، واجتماع اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب اليوم.

 

زيارة رئيس الجمهورية إلى الكويت

 يتوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الكويت الأحد المقبل في زيارة تستمر يوماً واحداً، يرافقه فيها الوزراء: جبران باسيل، جمال الجراح، عناية عز الدين، بيار رفول وأيمن شقير ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. وأفادت المعلومات أن أبرز ملفات البحث سيتركز على خطة لبنان لإعادة النازحين السوريين ومشاريع الصندوق الكويتي للتنمية في لبنان إضافة إلى قضية "خلية العبدلي" الإرهابية، التي كان للرئيس عون موقف منها أمس. أما في ما يتصل بتعيين سفير لبنان في الكويت فأفادت أن لبنان لم يرسل بعد أوراق اعتماد السفير ريان سعيد. وأكدت أن العماد عون لن يبادر إلى فتح الموضوع إذا لم يفتحه المسؤولون الكويتيون.

 

مجلس الوزراء وغداء الرئيس الحريري

عمل الرئيس سعد الحريري بعد جلسة مجلس الوزراء أمس، على ترطيب الأجواء بين الوزيرين نهاد المشنوق وجبران باسيل على أثر البيانات المتفجرة بينهما، فدعاهما إلى مأدبة غداء نجحت في تخفيف حدة التوتر وتهدئة الأجواء، ولكن مضمون الخلاف بينهما لا يزال قائماً، خاصة في ما يتعلق بالتسجيل المسبق في الانتخابات والبطاقة البيومترية. وقد أضيف إلى الخلافات السابقة أمس خلاف على مذكرة أصدرها وزير الداخلية تقضي بالسماح للبلديات بإعطاء تراخيص بناء ضمن مساحة معينة، واعترض عليها وزير الخارجية.

 

وحضر مأدبة الغداء الوزير علي حسن خليل ووزيرا القوات اللبنانية غسّان حاصباني وبيار بو عاصي، وقالت "اللواء" إن الأجواء بين المشنوق وباسيل خلال الغداء كانت عادية جداً.وحرص باسيل، لدى مغادرته السراي على نفي توتر العلاقات بينه وبين المشنوق، لكنه أوضح أنه اعترض على مذكرة وزير الداخلية بخصوص السماح للبلديات إعطاء رخص بناء على مساحة 150 متراً، باعتبارها مخالفة للقانون، وهناك مرسوم لا يمكن إلغاؤه بمذكرة بل بمرسوم، لافتاً بأن الإشكال انتهى بتشكيل لجنة وزارية للبحث في الملف ومتابعته.

 

وانعقد مجلس الوزراء في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري، أمس، ووضع رئيس الحكومة مجلس الوزراء في مستهلّ الجلسة، سريعاً، في أجواء زيارته للسعودية حيث أكد أن المملكة مصرة وحريصة على الاستقرار في لبنان وأن كل ما يشاع في الإعلام عكس ذلك، مجاف للحقيقة. لافتاً إلى أن اللقاءات التي أجراها هناك، ولا سيما مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان كانت إيجابية، آملاً بأن يكون لها انعكاسات قريباً على لبنان، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي.

 

ولم تخل الجلسة من بعض التوترات على خلفية تعيين سفير لبناني في سوريا. إذ سجّل وزراء القوات اللبنانية ومعهم الوزير مروان حمادة تحفّظهم على التحاق السفير سعد زخيا بمركزه في دمشق وتقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس بشار الأسد، مطالبين بتحييد لبنان عن هذا الموضوع، وبالتريث إلى حين عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية على الأقل، مذكّرين بأن سفراء أكثر من دولة، معينين في سوريا، لم يقدّموا أوراقهم إلى الأسد، منذ بدء الأزمة. إلا أن اعتراض القوات لم يؤخذ بالاعتبار، بعد نقاش طويل شارك فيه أكثر من وزير، وبينهم الوزير باسيل الذي أشار إلى ضرورة استمرار العلاقات الديبلوماسية بين لبنان وسوريا، وأن تكون بديلاً للتعاطي السابق من خلال المجلس الأعلى اللبناني - السوري وأيده في ذلك عدد من الوزراء.

 

تجدر الإشارة إلى أن السفير زخيا وصل أمس إلى دمشق، وقال في تصريح لمحطة "المنار" بأنه "مسرور لاستلامه مركز عمله في دمشق". وأنا سعيد لأنني في بلدي، وبين أهلي، مؤكداً "أنه سيعمل لمصلحة البلدين والشعبين الشقيقين".

 

وتمت الموافقة على تعيين السفير في الأرجنتين أنطونيو عنداري في الفاتيكان ونقل السفير المعين فيها جوني ابراهيم إلى الأرجنتين، وفي سياق ديبلوماسي، متصل، كشف تلفزيون "المستقبل" أن السعودية وافقت على تعيين السفير الجديد لديها فوزي كبارة، بعد أن كان الأمر مبهماً في السابق، بحسب تعبير المحطة المذكورة.

 

ثم أقر المجلس جدول الأعمال، وأبرز ما فيه بند إنتاج الطاقة الكهربائية عبر الرياح في منطقة عكار. وأفادت المصادر الوزارية "المستقبل" أنه تقرر تلزيم المشروع لثلاث شركات على أن يرسو التلزيم بعد التفاوض معها عند حدود 10 دولارات و75 سنتاً للكيلواط الواحد، مشيرةً في سياق متصل إلى أنّ وزارة الطاقة ستعمد إلى إعداد مناقصات لاستيراد الفيول والغاز للكهرباء بالتوازي مع تجديد العقود المبرمة مع شركتي سوناتراك الجزائرية ومؤسسة البترول الكويتية واستدراج عروض لأسعار أقل.

 

كما وافق على عرض وزارة الطاقة لموضوع تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بحاجاتها من مادتي الفيول والغاز أويل، بعد أن أخذ هذا الموضوع نقاشاً مطولاً من قبل الوزراء استغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة، خصوصاً وأن عقود النفط تجدد دون دراسة مسبقة أو استدراج العروض منذ العام 2011، علماً أن الدولة تدفع أكثر من ملياري دولار سنوياً على عقود استيراد المحروقات لزوم مؤسسة الكهرباء.

 

وأعلن الوزير سيزار أبي خليل لـ"اللواء" بعد الجلسة، أنه تمّ تخفيض حوالى 100 مليون دولار من الفاتورة النفطية، وأنه وضع أمام الوزراء مجموعة خيارات، من بينها إجراء مناقصة أو الاستمرار بتجديد العقود، وبالنهاية تمّ التوافق على إجراء المناقصة.

 

زيارة البطريرك الراعي إلى السعودية

أعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي، انه سيلبي الدعوة لزيارة السعودية بعد أسبوعين، وأنه سيكون أول بطريرك ماروني يزور المملكة، علماً أن بطاركة آخرين من الروم الأرثوذكس كانوا زاروا السعودية في مناسبات سابقة، أهمها قمّة الرياض العربية التي شارك فيها البطريرك الراحل هزيم.

 

وكشف الراعي، في مقابلة مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال lbc، ضمن برنامج "حديث الناس" أنه سبق أن تلقى دعوة مماثلة في شباط من العام 2013 من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز لزيارة المملكة، لكن الوقت لم يكن مناسباً لتزامنه مع انتخاب بابا جديد للفاتيكان، ثم جاء الفراغ الرئاسي، وخلاله توفي الملك عبد الله، وأنه فضل عدم القيام بالزيارة، خشية أن تعطى لها أبعاداً ومفاهيم غير مستحبة.

 

وأوضح أن الزيارة ستكون ليوم واحد، وسيرافقه فيها مطران ووفد إعلامي، وأنه بعد أسبوع سيتبلغ برنامج الزيارة، ومبدئياً ستكون له لقاءات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ومع ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، نافياً أن تكون للزيارة شروط، موضحاً أن خطابه في ظل التوتر السائد في المنطقة سيكون خطاب توافق وسلام، وأنه ليس سياسياً حتى تكون محادثاته سياسية.

 

ولفت إلى أن موضوع "حزب الله" ليس موضوعاً لبنانياً صرفاً، وإنما هو مرتبط بقضايا وشؤون إقليمية، موضحاً أنه يخالف وجهة نظر الرئيس ميشال عون الذي ربط حل سلاح "حزب الله" بانتهاء أزمة الشرق الأوسط، على اعتبار أن حل هذه الأزمة قد يحتاج إلى سنوات عديدة، بينما هو يقول أن حل أزمة سلاح حزب الله مسؤولية دولية وعربية، التي يفترض أن يكون لها دور، ملاحظاً أن هناك فرقاً بين رأيه وبين رأي الرئيس عون بانتظار حل أزمة المنطقة، مشدداً على أن مسألة القدس من الطبيعي أن تكون ضمن المحادثات التي سيجريها، لأن القدس تعنينا كمسيحيين في الدرجة الأولى.

 

لجنة قانون الانتخاب

ذكرت "اللواء" أن اجتماع لجنة قانون الانتخاب حدّد عند الثانية عشرة ظهر اليوم، حيث سيركز النقاش على نقطتي الخلاف وهما: التسجيل المسبق والبطاقة البيومترية، وعشية اجتماع اللجنة، أوضح مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، في دردشة مع الصحافيين أمس، أن الوقت بات مداهماً للجميع، لافتاً إلى أن لا موقف مبدئيا لتيار "المستقبل" حيال التسجيل المسبق، مؤكداً أنه مع الحل الذي يسهل تطبيق القانون. ولم تستبعد مصادر مطلعة أن يتم الاتفاق بنهاية المطاف على إجراء الانتخاب بموجب الهوية المعتمدة حالياً أو جواز السفر، طالما أن قانون الانتخاب يجيز ذلك، إذا لم يصر إلى اعتماد البطاقة البيومترية.

Ar
Date: 
الجمعة, نوفمبر 3, 2017