أبرزت الصحف اليوم جولة مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي الموجود في بيروت للمشاركة في المؤتمر الدولي الثاني لـ"اتحاد علماء المقاومة"، على الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ووزير الخارجية جبران باسيل، وزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية، كما أبرزت اجتماع اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب من دون التوصّل إلى أية نتائج، فيما يُرتقب أن يُطل الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في 11 من الشهر الحالي لمناسبة "يوم الشهيد" ليحدد مواقف سياسية من التطوّرات.

 

سفر الرئيسين عون والحريري

عاد دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية في زيارة عمل في أقل من 48 ساعة، على أن ينتقل بعدها إلى مصر تلبية لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لحضور منتدى الشباب العربي الأحد، ويلتقي الرئيس السيسي الذي يقيم عشاء للوفود المشاركة في شرم الشيخ، وفي جدول تحرّكات الرئيس الحريري التوجّه إلى اليونان الأربعاء للمشاركة في مؤتمر اقتصادي.

 

ويتوجّه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى الكويت في زيارة رسمية غداً على أن يعود الاثنين، بعد عقد قمّة مع أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ولهذا السبب، ترددت معلومات أن دولة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، سيتوجه إلى شرم الشيخ لتمثيل الرئيس عون في مؤتمر الشباب العربي. واعتبر رئيس الجمهورية "أنّ سلاح حزب الله باتَ مكوّناً من مكوّنات قضيّة الشرق الأوسط، وحلّه مرتبط بحلّ هذه القضية"، مشدداً على أن "لا دور لأيّ سلاح في الداخل اللبناني". وعن العلاقات مع السعودية، قال الرئيس عون لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" ومراسلي الصحف الكويتية في بيروت: "نحن نتفهّم موقف السعودية وهي تتفهّم موقفنا"، وأكّد أنّ العلاقات بيننا لا تزال جيدة وعلى المستوى نفسه منذ قيامي بزيارة رسمية إلى المملكة بعد انتخابي رئيساً. وأضاف أنّ التصعيد كلامي أحياناً، إنما الموقف الرسمي ما زال هو نفسه. وتوقفت مصادر وزارية عند شكل الوفد الوزاري الذي يرافق الرئيس عون إلى الكويت وتنوّعه الأحد. وقالت لـ"اللواء": إن الزيارة تنقسم في عناوينها إلى ثنائية وسياسية. وأشارت إلى أن الملفات المطروحة على بساط البحث تهم لبنان والكويت معاً واللذين تجمعهما علاقات تاريخية، ورأت أن النتائج المتوخاة منها قد تظهر سريعاً بما يعكس روابط هذه العلاقة.

 

جولة ولايتي

جال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي الموجود في بيروت للمشاركة في المؤتمر الدولي الثاني لـ «اتحاد علماء المقاومة»، على الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، بالإضافة إلى الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله ووزير الخارجية جبران باسيل، ونقلت وكالة الأنباء «المركزية» عن أوساط وصفتها بأنها واسعة الاطلاع، قولها ان زيارة ولايتي للبنان هدفت إلى نقل نتائج قمّة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني قبل يومين، حيث حضر لبنان في صلب محادثات الزعيمين لجهة استمرار التهدئة والاستقرار فيه.

 

وفي تقدير هذه الأوساط ان زيارة ولايتي المفاجئة جاءت لتؤكد التجاوب الإيراني مع المسعى الروسي، وأن المواقف التي أعلنها سواء من السراي الحكومي أو من عين التينة ترجمت مقررات القمة، حيث أكّد على استقلال لبنان وقوته وحكومته، معلناً تأييده للتحركات والإجراءات التي يقوم بها الرئيس الحريري على مستوى المنطقة، ومن أجل مصلحتها.

 

وأكّد الرئيس عون لولايتي، أنه في إمكان إيران أن تلعب دوراً فاعلاً في الوصول إلى حل لمعاناة النازحين السوريين والمساعدة على إعادتهم إلى أرضهم، لا سيما في المناطق التي تنعم باستقرار أمني. وأبلغ الرئيس عون ولايتي، بعدما استبقاه في بعبدا لأكثر من ساعة، أن لبنان الذي يعيش على أرضه حالياً أكثر من مليون و600 ألف نازح سوري لم يعد قادراً على تحمّل أعباء هذا النزوح، وأن التحرّك الإقليمي والدولي الذي يقوم به لبنان يهدف إلى الطلب من المجتمع الدولي والأمم المتحدة العمل على تسهيل عودة النازحين، علماً أن بعض المواقف الدولية حيال هذه المسألة لا تتناغم والرغبة اللبنانية، ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول الغاية من تأخير هذه العودة. وأعرب الرئيس عون للمسؤول الإيراني عن رغبة لبنان في تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في المجالات كافة، واعداً بتلبية الدعوة التي وجّهها إليه الرئيس الإيراني لزيارة طهران. وكشفت مصادر حكومية لـ"المستقبل" أنّ الحريري، ومن ضمن المواضيع الوطنية التي أثارها مع ضيفه الإيراني، طلب من مستشار المرشد بذل الجهود لوضع حد لمعاناة المواطن اللبناني المسجون في إيران نزار زكا والمساعدة على إطلاق سراحه.

 

لجنة قانون الانتخاب

اجتمعت أمس لمدة ساعتين اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب من دون التوصّل إلى أية نتائج، وبقي النقاش يتمحور حول نفس نقاط الخلاف، مع أنها باتت محصورة بنقطتين، وهما: التسجيل المسبق للناخبين والبطاقة البيومترية، إلى جانب المهل والـ"ميغا سنتر" المرتبطة بهاتين النقطتين. ومع ذلك، فقد أجمع الوزراء أعضاء اللجنة على أنه سُجل تقدّم طفيف من دون أن يتم الإفصاح عن نقاطه، باستثناء ما أعلنه وزير الداخلية نهاد المشنوق، من أن هناك أسئلة طُرحت تحتاج إلى أجوبة، مؤكداً أن الوقت بات داهماً.

 

وذكرت "اللواء" أنه لم يحصل أي توافق لا على طبع البطاقة البيومترية للراغبين بالتصويت في مناطق سكنهم، ولا على التسجيل المسبق لهم ولم تحدد مراكز الـ"ميغا سنتر". لكن جرى خلال الاجتماع طرح اقتراح بأن يتم التصويت بواسطة جواز السفر البيومتري الجديد، الذي بدأ العمل به منذ الصيف الماضي واستحوذ عليه اللبنانيون بسهولة، لكن لم يتم إقرار هذا الاقتراح، كما تم طرح إجراء مناقصة لإصدار بطاقة الهوية البيومترية، على أن يباشر المواطنون تقديم طلبات الحصول عليها منذ الآن، ولم يتم إقراره أيضاً، وسيتم استكمال البحث في هذين الاقتراحين بعد عودة الرئيس الحريري من السفر، على حد تعبير الوزير يوسف فنيانوس.

 

وقالت "المستقبل" إن الوزير جبران باسيل عبّر بشكل واضح وصريح أمام اللجنة أمس عن معارضته الشديدة تلزيم طباعة البطاقة البيومترية عبر إجراء مناقصة شفافة انطلاقاً من خشيته من تطيير المهل في حال الشروع في موضوع المناقصات، مقترحاً في المقابل تلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي لتلك التي ستُستخدم في الـ"ميغا سنتر" فقط، على أن يتم لاحقاً اعتماد المناقصة للهوية البيومترية المنوي إعدادها لعموم المواطنين بعد الانتخابات. وطرأ تعديل طفيف في موقف باسيل من الموضوع تمثل بإبداء استعداده القبول بالتسجيل المسبق للناخبين "في حال كانت المهلة الأخيرة لذلك تمتد إلى ما قبل موعد الاستحقاق الانتخابي بأيام قليلة، أما إذا وجب إقفال باب التسجيل أمام الناخبين قبل شهر من هذا الموعد، فأكّد أنه لن يقبل بإقراره"، وعليه انتهى النقاش بحسب المصادر إلى التوافق على أن يعمد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى درس وتحديد المهلة القصوى الواجب اعتمادها قبل الانتخابات للتسجيل المسبق لكي يُبنى على الشيء مقتضاه خلال اجتماع اللجنة المقبل.

Ar
Date: 
السبت, نوفمبر 4, 2017