أبرزت الصحف مواقف وتحرك الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وجولة وزير الخارجية جبران باسيل الأوروبية، المتعلقة باستقالة الرئيس سعد الحريري، الذي أطل أمس في مقابلة تلفزيونية أكد فيها أنه سيعود إلى بيروت لإجراء حوار حول التسوية السياسية القائمة والتمسك بمبدأ النأي بالنفس.

 

تحرك ومواقف الرئيسين عون وبري

أصدر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بياناً أمس، استبق المقابلة التلفزيونية للرئيس سعد الحريري، وتسبب بمقاطعة تلفزيونية شبه كاملة، باستثناء تلفزيون المستقبل ومحطة M.T.V، عندما اعتبر أن ما صدر وسيصدر عن الرئيس الحريري من مواقف سيكون موضع شك والتباس ولا يمكن الركون إليه، نتيجة الوضع الغامض والملتبس الذي يعيشه الرئيس

 

الحريري في المملكة العربية السعودية.

واعتبر دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري يجب أن تكون عملاً دستورياً وسيادياً، ولا تستقيم إلا إذا كانت على الأراضي اللبنانية. وقال أمام زواره مساء أمس، إنّ أمام الجامعة العربية فرصة لإنقاذ نفسها من ماضيها إبّان الربيع العربي، والحفاظ على لبنان يحفظ الجامعة العربية.

 

مواقف الرئيس الحريري

أطلّ دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء أمس من دارته في الرياض، في حوار مع "تلفزيون المستقبل" تطرق فيه إلى قرار استقالته من رئاسة الحكومة، وما تلاه من تطورات ومواقف، ليزفّ إلى اللبنانيين قراره العودة إلى لبنان، قائلاً: راجع بعد يومين أو ثلاثة.. لتشتعل على الفور مواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المناطق اللبنانية، من بيروت إلى طرابلس والشمال والبقاع والجنوب، بعبارات وتغريدات ومفرقعات التأييد والابتهاج بعودته المرتقبة. في حين برز على شريط المواقف الدولية أمس تأكيد بريطاني على ضرورة عودة الرئيس الحريري إلى بيروت "من دون مزيد من التأجيل من أجل الاستقرار السياسي اللبناني". كما عبّر وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، مشدداً على وجوب احترام استقلال لبنان وعدم استخدامه كأداة لصراعات بالوكالة.

 

وأكّد الرئيس الحريري أنه فخور بالتسوية التي قام بها، وليس متراجعاً عنها، إنما يريد لها أن تنجح، رابطاً نجاحها بضرورة التزام الجميع بالنأي بالنفس، مبدّداً في مضمون كلامه اللغط الذي حصل حول شكل إعلان استقالته، من خلال تأكيده أنه أراد من وراء ذلك إحداث صدمة إيجابية. وأشار إلى أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون محق في تشديده على ضرورة أن أعود إلى لبنان وأقدم الاستقالة له، وأردف: "علاقتي معه أعتبرها دائماً ممتازة، وعندما أعود إلى لبنان سيحصل حوار طويل مع فخامة الرئيس في أمور عدة، وفي كيفية إكمال التسوية بيننا. علينا تصويب الأمور من أجل أن نصل إلى النأي بالنفس الذي أقريناه في البيان الوزاري".

 

مضيفاً: "سأعود إلى بيروت وأقوم بكل الخطوات الدستورية في ما يخص استقالتي، وبعدها ندخل بمفاوضات مع كل الأفرقاء السياسيين، وإذا أردنا التراجع عن الاستقالة يجب أن نحترم النأي بالنفس ونخرج من التدخلات التي تحصل في المنطقة، أريد تسوية حقيقية وحواراً إيجابياً لمصلحة اللبنانيين ومصلحة العرب." وعن الحوار، أوضح أنه يجب أن يحصل بشأن سلاح حزب الله وأن يشمل الموضوع الإقليمي في ما يخص التدخلات الإقليمية للحزب، ومصلحتنا هي بمسألة النأي بالنفس وأؤكد أنها تكفي.

 

وعن ملف الانتخابات النيابية المقبلة، أكد الحريري أنها ستُجرى في موعدها. وعما إذا كان سيعيد ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة أجاب: "لدينا انتخابات في أيار ونرى عندها، في الأيام القليلة المقبلة سترونني في بيروت ونستكمل مسيرة رفيق الحريري".

 

تحرك الوزير باسيل

أكدت مصادر وزارة الخارجية لـ"الأخبار" أن موقفنا ثابت، بأنه لا يمكن أن نبني على أي شيء يصدر عن الرئيس سعد الحريري قبل عودته إلى بيروت. ورأت أن كلام الرئيس الحريري في مقابلته التلفزيونية أمس يبدو في سياق تراجع سعودي ما، ولكن لسنا متأكدين ما إذا كان سيسمح له بالعودة كما وعد. وقالت المصادر: "إنه بصرف النظر عن تأكيدات الرئيس الحريري بقرب عودته، فإن الضغط الدبلوماسي سيستمر. والمواقف التي صدرت في اليومين الماضيين تشير إلى أننا نكسب جولات. وسيبدأ وزير الخارجية جبران باسيل غداً جولة تشمل فرنسا وروسيا وعدداً من الدول الأوروبية، ونحن قادمون على أسبوع من الضغط، نبدأ بعده البحث في خيارات أخرى في حال عدم عودة رئيس الحكومة". وأوضحت "اللواء" أنّ الوزير باسيل سيلتقي في باريس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

البطريرك الراعي في الرياض

يصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى الرياض بعد ظهر اليوم، تلبية لدعوة رسمية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يرافقه المطرانان بولس مطر وبولس عبد الساتر ومدير البرتوكول في بكركي وليد غياض، وسيكون في استقباله في قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض كبار المسؤولين، وسيلتقي مساءً الجالية اللبنانية في قصر السفارة في الرياض. ويرافق البطريرك الراعي، والذي سيكون أوّل بطريرك ماروني يزور المملكة، وفد إعلامي كبير، وصل مساءً إلى الرياض، برئاسة رئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو كسم، ويشارك في عداده النائب السابق الدكتور فارس سعيد، ولقي الوفد الإعلامي استقبالاً مميزاً من قبل السلطات السعودية قبل أن ينتقل إلى مقر إقامته في فندق الموفنبيك. وذكرت معلومات الوفد الإعلامي، أنّ البطريرك الراعي سيلتقي خلال هذه الزيارة الرئيس الحريري في مقر إقامته، من دون أن تُشير إلى تفاصيل أخرى.

Ar
Date: 
الاثنين, نوفمبر 13, 2017