أبرزت الصحف إعلان قصر الإليزيه مساء أمس أن الرئيس الفرنسي ماكرون سيستقبل الرئيس سعد الحريري غداً السبت، كبداية لمعالجة مسألة إقامته في السعودية وعودته إلى بيروت، كما أبرزت مواقف الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري من الدعوة الفرنسية، وجولة الوزير جبران باسيل الأوروبية، والتحضير لمؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد.

 

الرئيس الحريري في باريس السبت

أعلن قصر الإليزيه مساء أمس أن الرئيس الفرنسي ماكرون سيستقبل دولة الرئيس سعد الحريري غداً السبت. ووضع هذا الإعلان حداً للتكهنات حول موعد مغادرة رئيس الحكومة المستقيل السعودية، وفتح باب التوقعات عن موعد عودته إلى بيروت لتقديم كتاب استقالته رسمياً.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان التقى الرئيس الحريري في الرياض أمس خلال زيارته التي قابل خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقال الوزير الفرنسي بعد اللقاء: كان اجتماع ودّي مليء بالثقة مع الرئيس الحريري الذي سيذهب الى باريس قريباً تلبية لدعوة من الرئيس ماكرون.

وأضاف الوزير الفرنسي أن فرنسا تعمل على إعادة الأوضاع في لبنان لطبيعتها، وأن الرئيس سعد الحريري يمكنه أن يأتي إلى فرنسا وقتما يشاء.

 

مواقف الرئيس عون

أعرب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أمله في أن يشكل قبول الرئيس سعد الحريري دعوة الرئيس ماكرون لزيارة باريس مع عائلته، مدخلاً لحل الأزمة.

وأعلن الرئيس عون أنه سينتظر مجيء الرئيس الحريري إلى بيروت للبحث معه في مسألة الاستقالة التي لم تقبل حتى الآن، وعندما يأتي يقرر ما إذا كان يريد الاستقالة أو الاستمرار في رئاسة الحكومة، لأن الاستقالة يجب أن تقدم في لبنان وعليه البقاء فيه حتى تأليف الحكومة الجديدة، لأن تصريف الأعمال يفترض وجود رئيس الحكومة في البلاد.

وكشف رداً على سؤال، أن حكومة تصريف الأعمال يمكن أن تجتمع وتتخذ قرارات إذا ما طرأت ظروف استثنائية. وقال: لا تخافوا، لن يكون هناك أي حل مقفل أمامنا وكل شيء سيكون قانونياً. ونقلت المصادر الرئاسية عن الرئيس عون قوله أمس الخميس، إن لبنان ملتزم بسياسة النأي بالنفس لا سيما في الخلافات بين الدول العربية.

 

الرئيس بري

عبّر دولة الرئيس نبيه برّي عن ارتياحه لخطوة انتقال الرئيس سعد الحريري إلى باريس، مؤكّداً أن أزمة احتجاز الرئيس الحريري شارفت على نهايتها. وقالت "الأخبار" إن الرئيس بري لا يزال يرفض البحث في ما بعد عودة الرئيس الحريري إلى بيروت قبل أن تتمّ هذه العودة، والاستماع منه إلى ظروف استقالته. إلّا أنه أكّد لزواره، مساء أمس، أن عودة الرئيس الحريري باتت شبه أكيدة، وأن أزمته الشخصيّة انتهت تقريباً، إلّا أنه رأى أن الأزمة السياسية بدأت الآن.

 

جولة الوزير باسيل

تابع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل جولته الأوروبية، والتقى أمس وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل في برلين، قبل أن ينتقل إلى تركيا ويلتقي الرئيس رجب طيّب أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو.

وأكد وزير الخارجية الألماني بعد لقائه الوزير باسيل في برلين اهتمام ألمانيا اهتماماً كبيراً بوحدة لبنان واستقراره، وقال: "نقف إلى جانب لبنان والذين يريدون المحافظة على وحدة البلد وسيادته، ونطالب سياسيّي المنطقة بالتصرف بحكمة في ما يتعلق بهذا النزاع." وأضاف غابرييل أن وجود مليون ونصف مليون لاجئ يشكلون عبئاً جسيماً على لبنان يضاف إلى أعباء الحروب الإقليمية، وهذا البلد يستحق الدعم والمساعدة السياسية والاقتصادية، ونحن مستعدون لذلك.

بدوره، قال الوزير باسيل: إن سياسة لبنان واضحة، لأنه يعتمد النأي بلبنان عن مشاكل الخارج وعدم الاعتداء على أي دولة لكونها لا تعتدي علينا، ونطالب بأن تساعدنا الدول الصديقة على وقف السياسات الخاطئة والمتهورة التي تؤدي إلى تعزيز التطرف والإرهاب، لأن التطرف يطال كل دول العالم، بما فيها أوروبا، ويغيّر معالمها السياسية.

ومن تركيا، قال الوزير باسيل: "اعتمدنا سياسة ضبط النفس في قضية الرئيس الحريري، ولم نتخذ خطوات تصعيدية، آملاً أن لا نضطر إلى تصعيد موقفنا لتأمين عودة رئيس حكومتنا إلى بلده، مشيراً إلى أن اللبنانيين متفقون على سياسة خارجية تقوم على إبعاد لبنان عن الأزمات، فيما أكّد أوغلو أن تركيا تساند الوحدة والتماسك والاستقرار في لبنان وتعارض كل الأمور التي تخاطر به، مشيراً إلى أنه "يهمنا عودة الرئيس الحريري إلى لبنان، ونؤمن بأنه سيتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون وسيتخذ القرار السليم ونقدّر موقفه".

Ar
Date: 
الجمعة, نوفمبر 17, 2017