أبرزت الصحف وصول رئيس الحكومة سعد الحريري فجراً إلى باريس تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي ماكرون، وسيناريوهات ما بعد إعلانه الاستقالة والخيارات المطروحة أمام اللبنانيين. كما أبرزت عودة وزير الخارجية جبران باسيل من جولته الأوروبية.

 

الحريري في فرنسا

يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس الحكومة سعد الحريري اليوم، وأعلن قصر الإليزيه أمس في بيان، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل عند الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت، الرئيس الحريري، ويجري معه محادثات عند الساعة الثانية عشرة والدقيقة 20، على أن تصل عائلة الرئيس الحريري عند الثانية عشرة والنصف إلى القصر، ثم يتناول الرئيس الفرنسي الغداء مع الرئيس الحريري وعائلته. وأعلن الرئيس ماكرون، في حديث للصحافيين في ختام قمّة أوروبية في مدينة غوتنبرغ السويدية، أنه سيستقبل الرئيس الحريري اليوم بصفته رئيساً لحكومة لبنان، لأن استقالته لم تُقبل في بلاده، بما أنه لم يعد إليها. وأوضح أن الحريري الذي وصل إلى باريس فجر اليوم من الرياض، ينوي على ما أعتقد، العودة إلى بلاده في الأيام أو الأسابيع المقبلة. وقبل مغادرته الرياض غرّد الرئيس الحريري قائلاً: إقامتي في المملكة هي من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي، وكل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي أو يتناول وضع عائلتي لا يعدو كونه مجرّد شائعات. وهو في طريقه إلى المطار، قال الحريري: القول بأنني محتجز وغير مسموح أن أغادر البلد هو كذبة. ولاحقاً أدان الحريري تعرّض ممتلكات مواطنتين سعوديتين للاعتداء في منطقة المصيطبة في تغريدة ذكر فيها: إن الاعتداء على أي مواطن سعودي أو على ممتلكاته هو اعتداء على سعد الحريري وعلى بيت الوسط، مع يقيني بأن المعتدين هم جماعة مشبوهة لا هدف لها إلا الفتنة.

 

وتحدثت "اللواء" عن اجتماع عقده الرئيس الحريري مع ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، وُصف بالممتاز، والبالغ الأهمية تناول الوضع في لبنان والمنطقة.

 

وذكر عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر أنه بعد زيارة فرنسا سيقوم الحريري بجولة عربية صغيرة قبل العودة إلى بيروت. وغادر إلى باريس للقاء الحريري وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع مدير مكتب الحريري نادر الحريري. والنائبة بهية الحريري ونجلها أحمد.

 

ما بعد العودة

قالت مصادر مواكِبة  لـ"الجمهورية": إنّ الأجواء السائدة على الخطوط السياسية والرئاسية، باتت مسلّمةً بأنّ فرضية عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته منعدمة، بل إنّ الأجندة التي سيعود بها متضمنة بنداً وحيداً وهو الإصرار على استقالته ولن يتراجع عنها على رغم أنه أوحى بذلك في مقابلته التلفزيونية. على أنّ ما هو غير واضح أمام المستويات الرئاسية، بحسب المصادر المذكورة هو ما إذا كان الحريري سيكتفي بالإصرار على استقالته فقط، ويترك نفسَه مرشّحاً لترؤسِ الحكومة المقبلة، أو أنه سيَقرن إصرارَه على الاستقالة بإعلانه أنه ليس مرشّحاً لرئاسة الحكومة، وهذا معناه أنّ البلد أمام أزمة كبيرة من الصعب الخروج منها. وحتى ولو بقيَ الحريري مرشّحاً لرئاسة الحكومة وتمّت تسميتُه من جديد لتأليف الحكومة الجديدة، وحتى ولو تمّ تكليف شخصية بديلة، فلن يتمكّن الرئيس المكلف، أياً يكن هذا الرئيس، من تأليف حكومة، في حال ظلَّ الجوّ السياسي على ما هو عليه الآن.

 

واشارت "اللواء" إلى احتمال إرسال موفد رئاسي فرنسي إلى بيروت للقاء الرئيس ميشال عون، عارضاً مبادرة تسوية لإنهاء الأزمة ووضع حدّ لارتداداتها السلبية على علاقة لبنان بالمملكة وسائر الدول العربية. وأبرز بنود هذه التسوية، بحسب محطة mtv :الحفاظ على الاستقرار في لبنان، ضرورة إجراء الانتخابات النيابية التي ستفرز حجم القوى الجديدة التي ستتشكّل منها الحكومة، دعم الرئيس الحريري بأي خطوة يقوم بها سواء بالعودة عن الاستقالة أو التشديد عليها.

 

وزير الخارجية جبران باسيل

عاد وزير الخارجية جبران باسيل من جولته الأوروبية التي قادته إلى 7 عواصم أوروبية، اختتمها بلقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو. وقال لافرورف خلال اللقاء: نحن معنيّون بأن يسود الأمن في لبنان وأن تعمل المؤسسات الحكومية بشكل فاعل، وأضاف الحلول يجب أن تكون لبنانية بعيداً من أي تدخل خارجي. وطالب باسيل من موسكو بعودة رئيس الحكومة إلى لبنان من دون أي قيد ليتخذ القرار الذي يناسبه في بيروت، معتبراً أن ما حدث أمر غير طبيعي ويشكّل سابقة على مستوى العلاقات الدولية وغير مقبول للبنان لأنه يمسّ بكرامة اللبنانيين.

Ar
Date: 
السبت, نوفمبر 18, 2017