أبرزت الصحف ترقّب عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت بعد لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء اليوم في القاهرة، والمساعي المصرية والفرنسية الجارية لحلّ مشكلة الاستقالة. كما أبرزت زيارة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط إلى بيروت ولقاءاته بالرئيسين ميشال عون ونبيه بري وتوضيحه لقرار وزراء الخارجية العرب حول لبنان وموقف الرئيسين منه. وأبرزت كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

 

لقاءات ومواقف أبو الغيط

جاءت تصريحات الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط المتعاقبة منذ لحظة وصوله إلى مطار رفيق الحريري وصولاً إلى قصر بعبدا وعين التينة، لتركّز على نقطة مركزية أساس تتمحور حول تظهير "تفهّم العرب لتركيبة لبنان وخصوصيته وعدم رغبتهم في إلحاق أي ضرر به ولا جعله مسرحاً لأي صدام عربي – إيراني" حسبما قال.

الموقف الداعم لاستقرار لبنان أكّده الأمين العام لجامعة الدول العربية أمام رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، لكنّه أشار إلى "الضيق من النهج الإيراني في الإقليم العربي"، كما قال أبو الغيط في معرض توصيفه مضامين القرار الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، والذي أتى في سياق "إحاطة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالأداء الإيراني في المنطقة".   

 

أما في ما خصّ توصيف "حزب الله" بالإرهاب مع الإشارة إلى كونه مشاركاً في الحكومة اللبنانية، فأوضح أنّ أحداً لا يتهم الحكومة اللبنانية بالإرهاب إنما هي إشارة تأتي في سياق لفت الانتباه إلى أنّ أحد شركاء الحكم متهم بهذا، وأضاف: "نتصور أنها وسيلة بشكل غير مباشر لمطالبة الدولة اللبنانية أو الحكومة اللبنانية بالتحدث إلى هذا الشريك وإقناعه بضبط أدائه وإيقاعه على الأرض العربية، وبما لا يؤدي إلى تحالف مع قوى غير عربية، هذا هو المقصود، مع تذكيره في هذا المجال بالصواريخ الباليستية التي تلقتها الأطراف العربية وتحديداً المملكة العربية السعودية من اليمن".

 

وكان الرئيس عون قد شدد في حديثه مع الضيف العربي على ضرورة النأي بلبنان عن صراعات المنطقة، مؤكداً أنه ليس مسؤولاً عن الصراعات العربية أو الإقليمية وهو لم يعتدِ على أحد، وبالتالي لا يجوز أن يدفع ثمن هذه الصراعات من استقراره الأمني والسياسي لا سيما وأنه دعا دائماً إلى التضامن العربي ونبذ الخلافات وتوحيد الصف، مسجلاً رفضه الإيحاء بأنّ الحكومة اللبنانية شريكة في أعمال إرهابية.

 

وكذلك فعل الرئيس بري من خلال اعتباره أنّ القرار بعنوان الحكومة اللبنانية غير موفق على الإطلاق إن لم يكن مسيئاً في ظرف التموّج الحكومي الحاضر، معيداً التشديد على أهمية المصالحة بين المملكة العربية السعودية وإيران بوصفها كما يراها بري أوفر بكثير مما حصل ويحصل.

 

الرئيس الحريري في القاهرة

يصل رئيس الحكومة سعد الحريري، إلى بيروت مساء اليوم آتياً من مصر، حيث سيستقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عند الساعة السابعة مساء ليشكره الرئيس الحريري على مواقفه، ودعمه للاستقرار اللبناني، والمرحلة التي ستلي قرار مجلس الجامعة العربية، واستقالة الرئيس الحريري.

 

وذكرت "اللواء" أن الاستقبال يقتصر على الرئيسين فقط.

 

وقال نزيه النجاري سفير مصر في لبنان، أمس، إن بلاده تتحرك باهتمام في مساعيها لإنهاء الأزمة الحالية في لبنان والمتعلقة باستقالة الرئيس سعد الحريري، إلا أنها تفضل إجراء اتصالات هادئة في الموضوع والتنسيق مع الأطراف المعنية والمهتمة بطبيعة الحال حرصاً على نجاح اتصالاتها.

 

وأشار النجاري، في تصريح خاص إلى وكالة أنباء الشرق الأوسط، إلى أن الأجواء التي سادت الجولة العربية التي قام بها وزير الخارجية، سامح شكري، كانت أجواء إيجابية وأنه من المهم أن تحظى الاتصالات المختلفة حول الموضوع بالمساحة اللازمة لكي تثمر على النحو المطلوب، لافتاً إلى أن الوضع الإقليمي مشدود ويحمل قلقاً عربياً مشروعاً.

 

وأعرب السفير عن أمله في أن يتم الخروج من أزمة الاستقالة وبعد ذلك من أزمات المنطقة على النحو الذي يحقق الأمن ويخدم مصلحة جميع دول المنطقة على حد سواء ويرسي حالة توازن تحقق الاستقرار السياسي في المنطقة وتفسح المجال لعملية التنمية التي تتطلع إليها شعوب المنطقة.

 

التسجيل الاغترابي

انتهت عند منتصف الليلة الماضية عملية تسجيل المغتربين اللبنانيين أسماءهم في قوائم البعثات الديبلوماسية في دول الانتشار وعلى الموقع الإلكتروني والتطبيق الهاتفي المخصصين لهذه العملية. وحتى ساعات الليل أظهرت النتائج الأولية الرسمية لدى وزارة الخارجية والمغتربين إقبالاً اغترابياً كثيفاً على التسجيل الانتخابي فاق الـ90 ألفاً في الموقع الإلكتروني، حسبما أعلن الوزير جبران باسيل من مقر الوزارة قبيل ساعات من إقفال باب التسجيل.

Ar
Date: 
الثلاثاء, نوفمبر 21, 2017