ركزت الصحف في محلياتها على المواقف المتصلة بتطورات القدس، والتحركات في الشارع لا سيما ما حصل أمام السفارة الأميركية في عوكر.

 

الوضع السياسي

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال اتصال تلقاه من نظيره التركي رجب طيب أردوغان أنه سيحضر القمة الطارئة للدول الإسلامية ويلقي كلمة تعبر عن موقف لبنان رئيساً وشعباً، لافتاً إلى أنه أكد دائماً وفي كل المحافل الإقليمية والدولية دعم لبنان للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مقدسة. واليوم أكثر من أي وقت مضى لا بد من التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع القدس التي تحتضن معالم الأديان السماوية.

 

حيا رئيس مجلس النواب نبيه بري موقف وزير الخارجية في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، وقال إنه عبر عن حقيقة موقف لبنان حيال القدس و"برافو على أصله". وردد بري أمام زواره أن خطاب باسيل كان متقدماً ومميزاً عن بقية الخطابات.

 

لن يتوجه الرئيس بري إلى المغرب الأربعاء المقبل بل سيكتفي بإيفاد نائب يمثل مجلس النواب في اجتماع رؤساء البرلمانات العربية لأن دولاً خليجية ترفض مشاركة رئيس مجلس الشعب السوري، وقال بري: "لو تغيّبت سوريا أو أي دولة أخرى فلن أشارك". ومن المستغرب أن قضية في حجم القدس والأخطار التي تهددها لا تجمع العرب حيث يتم تقديم هدايا مجانية لإسرائيل وأميركا.

 

أشارت وزارة الخارجية والمغتربين إلى أن لبنان يوثق موقفه من القرار الصادر عن الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الخارجية العرب، بشأن إعلان الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل وعن نيتها نقل سفارتها إليها، إذ أدرج فقرة حول استنهاض الطاقات الوطنية والشعبية والثقافية العربية لمواكبة التحرك الدبلوماسي الخاص بقضية القدس، ولفتت إلى أن لبنان سجل اعتراضه على عدم ملاقاة بنود القرار لمستوى خطورة القضية بما يعكس التزام لبنان عدم عرقلة إصدار القرار.

 

رأى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن بيان مجموعة الدعم الدولية للبنان بنصه الحاسم وفي حال صفاء النوايا وصدق الإرادات، يمكن أن يشكل حلاً فعلياً للخلل الخطير في العلاقات اللبنانية – العربية، معتبراً أن على موقع رئاسة الجمهورية مسؤولية حماية مرجعيات الوفاق الوطني والعربي أي اتفاق الطائف وميثاق الجامعة العربية ويكون رأس حربة في حماية علاقات لبنان مع محيطه العربي، وأكد أن الرئيس عون سيكون حاسماً في تطبيق النأي بالنفس.

 

أكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة أننا ما زلنا بوطن لا يستقوي فيه مواطن مهما علا شأنه على الآخر، ولا يظلم رئيس مرؤوساً. وقال في إحياء الذكرى 12 لاستشهاد النائب جبران تويني إن اغتياله كان دليلاً على إفلاس قاتله وضعفه وحقده الأعمى.

 

قال الرئيس حسين الحسيني إن وزير الخارجية جبران باسيل فاجأنا هذه المرة إيجابياً بكلمته، في اجتماع وزراء الخارجية العرب وطالبه أن يفاجئنا بموقف فاعل بإزالة الثغرات في قانون الانتخاب لمجلس النواب المناقضة للدستور ولأحكام اتفاق الطائف والتي من شأنها تدمير الوحدة الوطنية بل من شأنها تدمير الكيان اللبناني.

 

أكد قائد الجيش العماد جوزاف عون الجهوزية التامة على الحدود الجنوبية أو في الداخل لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي أو إخلال بالأمن، معتبراً أن الأزمة الراهنة في فلسطين تستدعي اليقظة والسهر لمواكبة تداعياتها المحتملة. مواقف العماد عون جاءت في اجتماع عقده في اليرزة مع أركان القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة، حيث عرض لهم التطورات المحلية والإقليمية المستجدة وأوضاع المؤسسة العسكرية وزودهم بالتوجيهات اللازمة، مشدداً على تكثيف الإجراءات العملانية للحفاظ على أمن المواطنين وممتلكاتهم في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما خلال فترة الأعياد، مؤكداً أن الأزمة الراهنة في فلسطين المحتلة تستدعي المزيد من اليقظة والسهر لمواكبة التداعيات المحتملة، لافتاً إلى أن هذا الجهد الإضافي المطلوب من الجيش يجب أن يتلازم مع مواصلة العمليات الاستباقية ضد الخلايا الإرهابية ومتابعة مكافحة الجرائم المنظمة على أنواعها.

 

في اختتام دورة تدريبية جديدة لصالح لواء الحرس الجمهوري، أكدت السفارة الإيطالية في بيان دعم إيطاليا للقوات المسلحة اللبنانية بغية تعزيز قدراتها العملياتية الممتازة أصلاً، وستستضيف في أوائل العام 2018 مؤتمراً دولياً جديداً في روما لدعم القوات المسلحة وقوات الأمن اللبنانية.

 

أحيت قيادة الجيش الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد اللواء الركن فرنسوا الحاج بقداس لراحة نفسه في كنيسة مار الياس أنطلياس، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلاً بوزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف ووممثلين عن الرؤساء ووزراء ونواب وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وترأس القداس رئيس دير مار الياس انطلياس الأباتي أنطوان راجح الذي قال نحن نصلي من أجل هذا الجيش الذي حماه الله من كل مكيدة أو تجن عقيم ومده بمناقبية فرنسوا وأمثاله.

 

الوضع الأمني

شهد محيط السفارة الأميركية في عوكر أمس، تحركات احتجاجية ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لكيان العدو الإسرائيلي. وشهدت هذه التحركات مناوشات بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي كانت تتخذ منذ ساعات الصباح الأولى إجراءات أمنية مشددة في محيط السفارة شاركت فيها وحدات من الجيش وقوة من مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي بمؤازرة من الدفاع المدني، حيث عمد عدد من المتظاهرين المقنعين إلى رمي القوى الأمنية بالحجارة والزجاجات الفارغة وأشعلوا النار في مستوعبات النفايات محاولين اجتياز الشريط الشائك ما دفع القوى الأمنية إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.

 

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إصابة 19 عنصراً من عناصرها بجروح خلال اعتصام عوكر أحدهم يخضع لعملية جراحية جراء تعرضه لإصابة دقيقة في وجهه، وإيقاف 10 أشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال شغب بينهم 4 مواطنين لبنانيين و6 من الجنسية الفلسطينية.

Ar
Date: 
الاثنين, ديسمبر 11, 2017