أبرزت الصحف زيارة رئيس الحكومة للنائب وليد جنبلاط، واجتماع اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب، واللجنة الوزارية لمعالجة أزمة الكهرباء، كما تناولت المعالجات الجارية للخلاف حول مرسوم إعطاء أقدمية لضباط الجيش من دورة 1994، وبيان مجلس الأمن الدولي حول ضمان الاستقرار في لبنان.

 

لقاء الرئيس الحريري – النائب جنبلاط

زار الرئيس سعد الحريري مساء أمس، رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في كليمنصو، وشارك الوزير وائل أبو فاعور وتيمور جنبلاط، حيث تمّ عرض لآخر الأحداث والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة، بحسب مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

إلا أن جنبلاط لم يشر في تغريدته عبر حسابه على "تويتر" ليلاً إلى موضوع مرسوم الضباط، مكتفياً بتعليق جاء فيه: مع الشيخ سعد الحريري، هناك تاريخ طويل من النضال المشترك، من المحطات المشرقة من أجل لبنان واستقراره ونهوضه. اليوم التحدي الذي نواجهه أكبر بكثير من الماضي، وإن التكاتف والتضامن معه ومع رؤيته الإصلاحية أكثر من ضروري من أجل تثبيت مسيرة العهد، الذي أثبت صلابة وشجاعة عالية في الظروف الاستثنائية. وأوضح لاحقاً أن البند الأساسي الذي نوقش هو الظرف الاقتصادي المالي مؤكداً على التضامن الوزاري والسياسي وتوحيد الرؤية هو المطلوب.

 

لجنة قانون الانتخاب

عاودت اللجنة الوزارية لتطبيق قانون الانتخاب اجتماعاتها أمس في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري بعد انقطاع استمر لأكثر من شهر ونصف الشهر بسبب الأزمة الحكومية الأخيرة، إلا أن الاجتماع لم ينته إلى أي قرارات محدودة، سواء بالنسبة للتسجيل المسبق للناخبين أو اعتماد البطاقة البيومترية، على الرغم من الأجواء الإيجابية التي حرصت مصادر المجتمعين على إشاعتها، لكن البارز في الاجتماع كان تراجع الوزير باسيل عن رفضه مسألة التسجيل المسبق بعدما بات مستحيلاً إصدار البطاقة البيومترية.

 

وأشارت "اللواء" إلى أن البحث تناول العديد من الأمور من بينها التعرف على الناخب لدى ممارسته الانتخاب من خلال إبراز بطاقة الهوية أو جواز سفره وستحمل لوائح الشطب الأرقام التسلسلية لبطاقة هوية الناخبين لجوازات سفرهم، كذلك اعتماد البصمات من خلال الحبر الذي يبقى على اليد لمدة 24 ساعة إضافة إلى توقيع الناخب. ولفتت إلى أن إنشاء "الميغا سنتر" تحتاج إلى تسجيل مسبق، والأمور مرتبطة بعضها ببعض، كما أثير موعد انتخابات المنتشرين التي يفصل بينهما أسبوعين، واقترح باسيل في هذا السياق تمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى 15 شباط المقبل، لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق، رأى أن هذا الأمر يحتاج إلى مشروع قانون، فرد باسيل أن في كل الأحوال سيكون هناك تعديل لقانون الانتخاب، وإن كان هذا التعديل لن يطال أموراً جوهرية بل إجرائية.

 

وإذ اعترف باسيل لـ"اللواء" بخسارة الإصلاحات في القانون، أعلن الوزير طلال إرسلان "استشهاد" هذه الإصلاحات، ورأى وزير الخارجية أنه ما زال بإمكاننا اعتماد التصويت في مكان السكن من خلال التسجيل المسبق وكذلك إنشاء "الميغاسنتر".

 

وذكرت "الأخبار" إنّ الوزير باسيل عرض إمكانية اقتراع الناخبين في مكان سكنهم وإقامة مراكز كبرى لاستيعابهم (ميغا سنتر)، مع تسجيل مُسبق للناخبين الذين يريدون الاقتراع في أماكن سكنهم. وهذا الموقف "المُتقدّم" لباسيل، والذي يختلف عن مطلبه السابق برفض التسجيل المُسبق، يأتي بعد أن تبيّن وجود استحالة لإجراء استدراج عروض لتلزيم إصدار البطاقة الممغنطة أو البيومترية.. وقد طلب وزير الداخلية من الإدارات المختصة في وزارته دراسة الإمكانيات التقنية واللوجستية لإنشاء الـ"ميغا سنتر"، على أن يصله الجواب يوم الجمعة المقبل.

 

وقالت "الحياة" إن المناقصات لتلزيم طبع الهوية البيومترية ستنطلق قريباً وإن كانت لن تُستخَدم في العملية الانتخابية في أيار المقبل. وقال إن هناك ضرروة للعمل بها لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية، على أن تعتمد بطاقةً انتخابيةً في الدورة الانتخابية التي تلي الدورة الحالية.

 

لجنة الطاقة

ترأس رئيس الحكومة اجتماع اللجنة الوزارية للطاقة، حيث لم يبت بأي خيار أو اقتراح لا سيما بالنسبة إلى موضوع استئجار بواخر الكهرباء، ولا بأي موضوع آخر، علماً أن وزير الطاقة سيزار أبي خليل وزّع على أعضاء اللجنة خارطة طريق متكاملة لقطاع الكهرباء تضمنت خيارات عدّة، وبقيت كل الاقتراحات موضع درس بما فيها البنية التحتية كالكهرباء والتعرفة وتطوير المعامل والكلفة بالإضافة إلى موضوع معمل دير عمار وتشغيل معملي الجية والذوق بإشراك القطاع الخاص.

 

وأوضح الوزير أبي خليل أن اللجنة ستعود للاجتماع بعد الأعياد متمنياً أن يكون الأخير، وأعلن لـ"اللواء" أنه يسعى لتأمين الكهرباء للبنانيين من خلال إيجاد حل جذري، علماً أن التيار انقطع تماماً أمس عن الضاحية الجنوبية والجنوب، بسبب عدم التمديد لإحدى شركات مقدمي الخدمات (دباس)، الأمر الذي دفع الرئيس برّي في لقاء الأربعاء إلى تشكيل لجنة من النائبين علي عمار وهاني قبيسي لمتابعة معالجة هذه المشكلة مع أبي خليل.

 

ولم يستبعد عمار أن تكون الأزمة مفتعلة للضغط على الرئيس برّي، ودعا إلى معالجتها بعيداً عن الكيدية السياسية، لا سيما وأن الكهرباء حق للمواطن ويجب أن تؤمن من دون أي تدخلات سياسية.

 

وكشف أنه يُمكن الاستغناء عن خدمات شركة NE4C/ دباس، بتكليف إحدى شركتي الخدمات في بيروت والبقاع بتأمين الخدمات من صيانة وجباية في الجنوب والضاحية الجنوبية.

 

مجلس الأمن: استقرار لبنان

كان اللافت للانتباه دخول مجلس الأمن الدولي بقوة أمس على خط النأي بالنفس لبنانياً، باعتباره أولوية هامة، مشدداً على الحاجة لحماية لبنان من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط.

 

ورحب مجلس الأمن في بيان بعودة الرئيس الحريري إلى لبنان وقراره إكمال ولايته. وأثنى على اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي عقد على المستوى الوزاري في باريس برئاسة الأمم المتحدة وفرنسا والإعلان المشترك الذي صدر عنه منوهاً بالجهود التي سبقت الاجتماع الدولي التي أفضت إلى بيان "النأي بالنفس" الصادر عن الحكومة في الخامس من الجاري.

 

وجدد المجلس تأكيد الدعم القوي لاستقرار وسيادة لبنان وأمنه واستقلاله السياسي ووحدة الأراضي اللبنانية بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن 1701 و 1680 و1559 والقرارات الدولية ذات الصلة وتصريحات رئيس مجلس الأمن حول لبنان.

 

وشدد على الحاجة لحماية لبنان من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط، ودعا الدول والمنظمات الإقليمية إلى العمل على تأمين استقرار وأمن لبنان على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية مع الاحترام الكامل لسيادة البلد ووحدته.

 

كما طالب المجلس الأحزاب اللبنانية بتطبيق سياسة ملموسة للنأي بالنفس عن الصراعات الخارجية واعتباره أولوية هامة، كما تم التعبير عنه في بيانات سابقة لا سيما إعلان بعبدا في العام 2012.

 

وأعرب عن دعمه الجهود المبذولة من قبل السلطات في لبنان لإعادة تسيير عمل المؤسسات والتحضير للانتخابات النيابية في أيار المقبل داعياً الحكومة إلى الإسراع في برنامج الإصلاحات من أجل ضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي بناء على دولة ديموقراطية شفافة تؤمن المساواة في المشاركة بين الرجال والنساء.

Ar
Date: 
الخميس, ديسمبر 21, 2017