أبرزت الصحف المعلومات عن تحرّك سيقوم به رئيس الحكومة سعد الحريري لمعالجة مشكلة مرسوم منح الأقدمية، وجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس، وتسليم السفير السعودي الجديد أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية تمهيداً لتسيمها اليوم إلى رئيس الجمهورية، وترقّب المواقف التي سيعلنها الليلة الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله في إطلالته التلفزيونية عبر قناة "الميادين".

 

تحرّك لمعالجة مرسوم الأقدمية

"الحياة": مع انتهاء عطلة رأس السنة في لبنان عاد مرسوم منح أقدمية لضباط دورة عام 1994 إلى الواجهة، وينتظر الملف الأجواء المناسبة لحسم الموضوع، مع محاولة رئيس الحكومة سعد الحريري فتح ثغرة في جدار الأزمة، بعزمه على القيام بتحرّك بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، يضع حداً للخلاف الذي نشأ بينهما على خلفية المرسوم، وتطويق مفاعيله قبل أن تطاول عمل المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها الحكومة، إذ تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء الأولى هذا العام، التي حدّد موعدها الحادية عشرة قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية.

 

وذكرت "الحياة" أن العمل يتواصل على خطين لاستيعاب أزمة الرئيسين عون - بري على خلفية مرسوم منح الأقدمية. الخط الأول عبر تحرّك الرئيس الحريري والثاني، وهو اللافت، عبر دخول "حزب الله" على خط الوساطة.

 

لكن "الأخبار" قالت إن المبادرة التي تحدّث عنها الرئيس سعد الحريري لم تظهر حتى الآن، لحلّ أزمة المرسوم. وفيما فتح بري كوّة حلّ الأزمة من باب الاعتراف بتوقيع وزير المال، تتخوّف عين التينة من أن أزمة المرسوم تستهدف "التوقيع الثالث" في حدّ ذاته.

 

ونقلت "الأخبار" و"الديار" عن رئيس المجلس النيابي قوله أمام زوّاره ردّاً على سؤال عن مبادرة الحريري: لم أسمع شيئاً حتى الآن، الوضع لا يزال على حاله. وسئل عن إمكانية انعكاس ما يحصل على الوضع الحكومي، فقال: حتى الآن لا وجود لأي تأثير، ووزراء "حركة أمل" يقومون بواجباتهم كاملة في الحكومة، والخميس (غداً) هناك جلسة لمجلس الوزراء. إلّا أنه استطرد قائلاً: إن بقيت الأمور على حالها ولم ألقَ تجاوباً، فلكلّ حادث حديث، موضحاً أنه سيستقبل قيادة الجيش اليوم لتهنئته بالأعياد.

 

وكشفت مصادر نيابية لـ"اللواء" أن وزير المال علي حسن خليل زار الرئيس الحريري في بيت الوسط، وجرى البحث بالمخرج الممكن. ولم تشأ المصادر الكشف عمّا آل إليه الاجتماع.

 

وأكد الوزير خليل في مقابلة تلفزيونية، استعداده لتوقيع مراسيم الترقية عند اتباع الطرق القانونية، مشيراً إلى أن الرئيس برّي ترك المبادرة للرئيس عون، وأن الرئيس الحريري لم يقدّم أي طرح بعد في هذا السياق.

 

لكن مصادر سياسية أكدت أن الحلحلة مطلوبة قبل جلسة مجلس الوزراء. وفي جعبة الرئيس الحريري مخارج عديدة لتسوية معضلة المرسوم من بينها: إضافة توقيع وزير المال إلى مرسوم الأقدمية، في حال ثبت أن هناك تكاليف مالية يرتّبها المرسوم العتيد، توسيع مفاعيل "الأقدمية".

 

"الجمهورية" لفتت الانتباه إلى اللقاء أمس، بين رئيس الحكومة وبين قائد الجيش العماد جوزف عون الذي زاره على رأس وفدٍ مِن القيادة العسكرية لتهنئته بالأعياد، حيث خُصّص جانب من هذا اللقاء لشرحِ الظروف التي رافقت أزمة المرسوم، وقد يشكّل هذا الأمر مؤشّراً الى بدءِ الحريري تحرّكه في اتّجاه عين التينة. ويُنتظر أن يكون هذا الموضوع مدارَ بحثٍ لدى استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري وفدَ قيادة الجيش الذي سيزوره اليوم للتهنئة بالسنة الجديدة.

 

مجلس الوزراء الخميس

ذكرت "اللواء" أن الرئيس سعد الحريري يسعى لأن تكون جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً الخميس في قصر بعبدا هادئة إذا ما نجح في الوصول إلى حل لمشكلة مرسوم الأقدمية للضباط قبل الجلسة، خاصة بعد التسريبات عن احتمال مقاطعة وزراء "حركة أمل" للحكومة، متوقّعة أن يطرح من خارج جدول الأعمال ملف النفايات المؤجل من الجلسة الأخيرة.

 

ولم يتضمن جدول الأعمال الذي وزّع بعد الظهر على الوزراء، ويشمل 43 بنداً، أي بند مثير للانتباه، سوى البند رقم 13 المتعلّق بطلب وزارة الدفاع الوطني إحالة ملف عرسال ورأس بعلبك والقاع إلى المجلس العدلي، إضافة إلى مشروع البطاقة الصحية، ومنح شركة ماكيزي سلفة بقيمة 430 ألف دولار عند إطلاق مشروع دراسة حول مستقبل لبنان الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة وتخصيص يوم لذكرى شهداء القضاء، وإعطاء وزير العدل الإذن بتوقيع اتفاق تعاوُن مع إيران لتبادلِ المحكومين بين بيروت وطهران.

 

السفير السعودي

يقدّم السفير السعودي الجديد في لبنان وليد اليعقوب أوراق اعتماده رسمياً اليوم إلى الرئيس ميشال عون، ضمن احتفال يقام للمناسبة، مع تقديم أوراق اعتماد 4 سفراء جدد آخرين في المناسبة، بعد أن كان قدّم نسخة من أوراقه أمس إلى وزير الخارجية جبران باسيل، كأول سفير معتمد للمملكة في لبنان منذ ثلاث سنوات.

 

ولم يشأ السفير اليعقوب في الخارجية الإدلاء بأي تصريح رغم الحشد الإعلامي الذي انهال عليه بالأسئلة إلا أنه التزم البروتوكول الذي يوجب على السفير المعيّن عدم التصريح إلا بعد تقديم أوراق اعتماده رسمياً إلى رئيس الجمهورية.

 

وقالت "اللواء": شكّلت خطوة تقديم أوراق الاعتماد، أولى خطوات الانفراج في العلاقات الديبلوماسية بين لبنان والمملكة، التي تأزّمت نتيجة تأخّر الخارجية في تسليم أوراق اعتماد السفير السعودي، والتي عزتها أوساط قصر بسترس إلى تأخر السعودية في قبول أوراق اعتماد سفير لبنان المعيّن في السعودية فوزي كبارة، مؤكدة أن لبنان مع استمرار أفضل العلاقات الودية مع السعودية، وهناك توافق على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

 

وسيزور السفير اليعقوب بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس عون اليوم، الرئيس الحريري في السراي الحكومي، لشكره على الجهود التي قام بها لتحسين العلاقات مع المملكة ووضع الأزمة الديبلوماسية على سكة الحل، علماً أن اليعقوب سيشارك وفد السلك الديبلوماسي في تقديم التهاني بالأعياد للرئيس عون الذي سيستقبل أعضاء السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي في 16 كانون الثاني الجاري، حيث يلقي أمامهم كلمة يضمّنها مواقف مهمة من التطوّرات.

Ar
Date: 
الأربعاء, يناير 3, 2018