- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف انعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم في جلسة عادية ومراوحة أزمة مرسوم أقدمية الضباط مكانه، وسط معلومات عن بدء وساطة الرئيس سعد الحريري و"حزب الله" لحلّ الأزمة. كما أبرزت مواقف السيد حسن نصر الله حول الأوضاع اللبنانية والإقليمية، وتسليم السفير السعودي الجديد وليد يعقوب أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية وجولته على الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ورؤساء الحكومة السابقين.
أزمة الأقدمية تراوح
لم يسجّل أي خرق أمس في المساعي الجارية لحلّ أزمة مرسوم الأقدمية للضباط، لا بل ازداد الموضوع تعقيداً مع تمسّك الرئاستين الأولى والثانية بموقفيهما وعدم اتضاح مسار المساعي الجارية في هذا الصدد. وذكرت مصادر سياسية مطّلعة أن الرئاسة الأولى تعتبر أن المرسوم أصبح نافذاً ولا حاجة لنشره في الجريدة الرسمية، ولا يترتّب عليه أعباء مالية ولا حاجة بالتالي لتوقيع وزير المال على المرسوم. وتوجهت مصادر قصر بعبدا إلى المتضرّرين من القضية والمعترضين عليها، ناصحة باللجوء إلى القضاء، أي مجلس شورى الدولة أو هيئة الاستشارات العليا في وزارة العدل لبتّ مسألة ما إذا كان المرسوم يحتاج إلى توقيع وزير المال، مؤكدة أن رئيس الجمهورية سيأخذ بالقرار مهما كان.
أما مصادر الرئاسة الثانية فاعتبرت أوساطها أن الحديث عن أن المرسوم أصبح نافذاً بغض النظر عن نشره أو عدم نشره، أمر لا يجوز وخطأ دستوري، حيث لا يعتبر نافذاً من دون نشره في الجريدة الرسمية. وقالت إن الرئيس نبيه بري تنازل ما يقارب 50 في المئة بمجرد قبوله بحل الإشكال عند توقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، لذلك على رئيس الجمهورية أن يبادر بالتقدم فشخة إلى الأمام، لكن الأمر لم يحصل والإشكال لا زال على حاله. ولفتت إلى أنها تنتظر رئيس الحكومة سعد الحريري ليقوم بدور أو مبادرة ما كونه المسؤول والشريك في هذا الملف. ونقل بعض نواب لقاء الأربعاء عن بري أن موضوع منح الأقدميات دستوري، لم نكن بحاجة لتحويله إلى مشكلة سياسية، ونأسف لكون العلاقة كانت ممتازة مع الرئيس قبل هذه المشكلة. ونقل النواب عن الرئيس بري قوله إن الوضع لا يزال على حاله بالنسبة لمرسوم الضباط، مجدّداً التأكيد على وجوب الالتزام بالأصول والقوانين والدستور في هذا الشأن.
وقالت "اللواء" إن أزمة المرسوم قد حضرت في لقاء الرئيس برّي مع قائد الجيش العماد جوزاف عون على رأس وفد من القيادة، وكذلك في لقاء الرئيس الحريري مع اللواء ابراهيم على رأس وفد من كبار ضباط المديرية.
أضافت "اللواء": إن الرئيس برّي أكّد للعماد عون أن موقفه من المرسوم ليس سياسياً أو مذهبياً، و"هو ليس موجّهاً ضد المؤسسة العسكرية التي لطالما كنت المدافع الأوّل عنها في الكثير من المحطات، واعتبرها الضامنة للاستقرار في لبنان، بل موقفي هو محض دستوري ويتعلق بالصلاحيات، وإن الحل لهذه الأزمة يكون عن طريق تطبيق مواد الدستور واحترام الصلاحيات، إذ لا يجوز القفز فوق توقيع وزير المال من أية جهة كان هذا الوزير، على أي مرسوم له مرتبات مالية"، مشدّداً على أنه لطالما ردّ إلى الحكومة مشاريع قوانين لم تكن مذيّلة بتوقيع الوزير المختص..
ولفتت الجمهورية إلى "النقاش الهادىء والودي والمفصّل لهذا الأمر" بين بري ووفد المؤسسة العسكرية برئاسة قائد الجيش العماد جوزف عون، الذي زاره للتهنئة بالأعياد. وقالت مصادر المجتمعين لـ"الجمهورية": كان اللقاء ودّياً جداً، وتمّ التطرّق إلى مجموعة أمور ولا سيما على الصعيد الأمني، فيما جرى تناول مسألة المرسوم واستعراض كل ما أحاط به. أمّا بري فعبّر عن حرصه الدائم على المؤسسة العسكرية وحقوق العسكريين. وانطلاقاً من تأكيده على ضرورة اتّباع الأصول القانونية والدستورية، جَدّد التأكيد أنّ حلّ هذه المسألة سهل جداً ويتمثّل بإحالة المرسوم المتعلّق بمنح الأقدميات إلى وزير المالية ليوقّعه وتنتهي المسألة.
مجلس الوزراء
ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون في جلسته الأولى هذا العام، وعلى جدول أعماله 43 بنداً أبرزها اقتراح تعديل المادة 186 من قانون العقوبات، اقتراح قانون يتصل بنظام التغطية الصحية الشاملة، مشروع البطاقة الصحية للبنانيين، طلب وزارة الداخلية تجزئة نفقات الأجهزة الأمنية التابعة لها، طلب مجلس الإنماء والإعمار حجز اعتماد بقيمة مليون و100 الف دولار لتنفيذ أشغال توسيع وإنشاء طرق جديدة زراعية في راشيا وحاصبيا، طلب وزارة الاقتصاد تلزيم شركة ماكينزي لتقييم ودراسة الوضع الاقتصادي في لبنان. وعلى جدول الأعمال أيضاً طلب وزارة الدفاع إحالة أحداث عرسال والقاع ورأس بعلبك إلى المجلس العدلي وطلب القضاء لتحديد يوم لإحياء ذكرى شهداء القضاء.
السفير السعودي
في غضون ذلك، شهد القصر الجمهوري، تقديم أوراق اعتماد خمسة سفراء جدد، يشكّلون الدفعة الحادية عشرة من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين يقدّمون أوراق اعتمادهم لرئيس الجمهورية. وكان أبرز الدبلوماسيين، السفير السعودي وليد اليعقوب الذي، تسلّم العماد عون أوراقه رسمياً أمس. ومن بعبدا، انتقل اليعقوب إلى عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه بري وقال لدى مغادرته: الأمور طيبة، تفاءلوا بالخير تجدوه. وعصراً، زار اليعقوب السراي والتقى الرئيس الحريري. ثم زار الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة على أن يزور اليوم الرئيسين تمام سلام ونجيب ميقاتي.
موقف السيد نصر الله
تطرّق الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في مقابلة مطوّلة مع قناة "الميادين"، إلى موضوع أزمة مرسوم أقدمية الضباط، وقال: لقد بدأنا مساع لحل الخلاف ولا نعلم إلى أين وصلت. واستبعد الوصول إلى حل فوري. وقال نصر الله: في موضوع أي خلاف بين الحلفاء نفضّل العمل على الكلام. ونعمل لحلّ الخلاف من خلال المخارج المناسبة. وفي قضية اليوم الموضوع محدّد ودقيق وصعب. وأشار إلى أن المشكلة العامة اليوم هي الجهة التي ستحسم أي خلاف حول المواد الدستورية وتفسيرها، حيث أن لكل طرف مفهوم وتفسير، ولنا رأينا أيضاً ولكننا لسنا الحكم والجهة المخوّلة تفسير المواد الدستورية. وذكر أن هناك من يحاول أن يكبّر المشكل. وأما في ما خصّ الانتخابات النيابية، فما يُحكى عن تحالف خماسي، يعزل أطرافاً أخرى، غير مطروح ولا أساس له من الصحة. الأصل هو التحالف مع حلفائنا. من خارج التحالفات الطبيعية، في مناطق ما، الموضوع قابل للنقاش. وقال نصر الله إنّه لم نُناقش بعد في الأسماء. وذكّر نصر الله بأنّه بعد أحداث 11 أيلول، وصلته رسالة من نائب رئيس الولايات المتحدة السابق ديك تشيني، "يعرض فيها على "حزب الله" إعادة كلّ الأسرى، ورفع الفيتو عن وجودنا في الحكومة، وشطب الحزب عن لوائح الإرهاب، وإزالة القيود، وتقديم مبلغ ملياري دولار لإعادة الإعمار، والاحتفاظ بسلاحنا، من دون الكاتيوشا. ويمكننا أن لا نعترف بإسرائيل، ونخطب ضدّها. ولكن المطلوب، عدم إطلاق نار في مواجهة إسرائيل، عدم تقديم أي مساعدة للفلسطينيين، والتعاون في موضوع "القاعدة". "حزب الله" رفض أي تعاون مع الأميركيين، وآخر محاولة من قبلهم كانت بعد انتخاب ترامب، ولكن قبل تسلّمه الرئاسة. أما الأوروبيون، فحصل لقاء بين مسؤول أمني أوروبي ومسؤولين من الجناح العسكري في "حزب الله"، طلبوا تعاوناً معلوماتياً معنا في مجال مكافحة الإرهاب، ولا مانع لدينا".
وتحدّث عن أحداث إيران واعتبر أن ما يجري في إيران ليس سياسياً كما حصل في انتخابات العام 2009، في حين أن المشكلة اليوم ليست داخل تيارات النظام، وبدايته حصلت مع مجموعة استثمارات مالية أفلست وهذا ما يحصل في أي بلد، فحصلت احتجاجات، ولكن الذي حصل هو دخول مجموعات على الخطّ لابن شاه إيران ومجموعة "مجاهدي خلق". وأشار إلى تجاوز ما حصل وفقاً لما أعلنه القادة الإيرانيون. واعتبر أن الوضع الاقتصادي في إيران من أكبر التحديات لها منذ الحروب التي فرضت عليها منذ العام 1980.
فتح طرقات ساحة النجمة
أعطى الرئيس نبيه بري أمس، توجيهاته لفتح جميع منافذ محيط مجلس النواب للمشاة كما كان الوضع عليه قبل الإجراءات الأمنية الأخيرة، متمنّياً على أصحاب المؤسسات التجارية والمطاعم والفنادق والمكاتب العودة إلى مزاولة أعمالهم. وقد اهتمت وكالة "رويترز" بالموضوع وقالت إن القرار إشارة على تحسّن الأوضاع في لبنان وعلى أمل بإنعاش المنطقة التجارية في وسط بيروت التي شهدت ركوداً على مدار سنوات. وقد أزالت قوات الأمن الحواجز المعدنية والكتل الخرسانية التي كانت تسدّ مداخل منطقة ساحة النجمة على مدار بضع سنوات.











