أبرزت الصحف زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الكويت منتصف هذا الشهر، والخلاف في اللجنة الوزارية لقانون الانتخاب على تطبيق بعض الإجراءات، وأبرزت بنود جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس، وزيارة الرئيس الألماني فرانك شتاينماير إلى لبنان أواخر الشهر الحالي.

 

فخامة الرئيس ميشال عون إلى الكويت

ذكرت "الشرق" أن رئيس الجمهورية ميشال عون سيقوم في 22 كانون الثاني الجاري بزيارة إلى دولة الكويت تلبية لدعوة من أميرها الشيخ صباح تستمر يومين يجري خلالها محادثات تتناول العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة ويتخللها لقاء مع الجالية اللبنانية.

 

خلاف قانون الانتخاب

برزت أزمة سياسية جديدة أمس خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلّفة بتطبيق قانون الانتخاب، بعد استعار الخلاف حول إنشاء مراكز "ميغاسنتر" لاقتراع المواطنين في غير أماكن سكنهم.

 

وقالت "الأخبار": سجّل خلال الجلسة خلاف بين رافضي "ميغاسنتر" ومؤيّديه، وما نقله وزراء شاركوا في الاجتماع عن لسان وزير الخارجية جبران باسيل قوله إن "الخلاف يهدّد بأزمة كبيرة"، وتصريحه بعد اجتماع تكتّل التغيير والإصلاح عن أن إسقاط إصلاحات قانون الانتخاب يؤدي إلى الطعن بنتائجه. وأمام المواقف المتضاربة، أكّد وزير الداخلية نهاد المشنوق، خلال الاجتماع، أن هناك صعوبة فائقة لإقامة ""ميغاسنتر" بسبب ضيق الوقت أمام المهل الانتخابية. وقال أمام الوزراء: إن أردتم أن نقيم "ميغاسنتر" الآن، فلا مشكلة، أنا مستعد. لكن الوقت ضيق ولا نملك أكثر من منتصف شباط لتحقيقها، وإن أصررتم فإن هذا الأمر بمثابة عمليّة انتحارية، لكنّها عملية انتحارية ناجحة.   

 

وبعد تمسّك الوزراء بموافقهم، أكّد مصدر وزاري مشارك أن باسيل أكّد في ختام الجلسة أن هذا الخلاف قد ينتج أزمة سياسية كبيرة، متّهماً الأطراف المعترضة بالانقلاب على الاتفاق المسبق حول الإصلاحات في القانون الانتخابي لناحية البطاقة الممغنطة و"ميغاسنتر". كلام باسيل استدعى ردّاً من الوزيرين علي حسن خليل ومحمد فنيش أن أحداً لم ينقلب على أيّ اتفاق، لا سياسيّاً ولا تقنيّاً، لكنّ المماطلة في تنفيذ الإصلاحات أوصلت الأمور إلى هذه النقطة، وأن "ما يحصل اليوم هو مضيعة للوقت وتهديد للانتخابات".

 

وذكرت "الأخبار" أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدا أمس ممتعضاً ممّا سمّاه خلق أزمة جديدة في القانون، لتهديد الانتخابات النيابية. وقال برّي إن "أحد الأطراف كان يعارض التسجيل المسبق وميغاسنتر، والآن يؤيّدها. عجيب!"، وسأل هل المطلوب إيجاد عراقيل؟ وأكّد برّي أن لا أحد يستطيع أن يوقف الانتخابات، ولا الخلاف داخل اللجنة. وشرح كيف أن وزير الداخلية زاره وأطلعه على أن ما يطالبون به لتعديل قانون الانتخاب يفرز 11 تعديلاً على القانون، وقد رفضت الأمر جملةً وتفصيلاً، لأن الخوض في تعديل واحد سيؤدي إلى نسف القانون برمته، وموقفي كرّره وزير الداخلية في اجتماع اللجنة، وقال لهم إذا أردتم أن أبلع الموس سأبلعها، ونقل اعتراضي إلى اللجنة.

 

وأعرب رئيس المجلس عن خشيته من أن يكون هناك من يحاول تعطيل الانتخابات وليس تأجيلها أو تعديل القانون، وليكن معلوماً أن هذه الانتخابات ستحصل في مواعيدها، وأكّد أن قانون الانتخاب يحمي إجراء الانتخابات، والبند الأخير الوارد في القانون المتعلق بحصول الانتخابات حتى لو لم يكن هناك بطاقة بيومترية واضح، وقال بري إنه يتفهّم موقف وزير الداخلية. وأوضح أنّ بطاقة الهوية وجواز السفر يحلّان محل البطاقة البيومترية في عملية الاقتراع. وكرر أن هذه الانتخابات ستحصل في موعدها، وغير وارد أي تلاعب، لا بالانتخابات ولا بالقانون.

 

وذكرت "اللواء" أن أعضاء اللجنة لم يتبلغوا بموعد آخر للجنة مما يترك علامات تساؤل حول ما إذا كان هذا الاجتماع هو الأخير، كما سجل بعض الفتور في التعاطي داخل الاجتماع بين الوزير باسيل والوزير علي حسن خليل.

 

وعن سبب كل هذا التأخير قال عضو اللجنة الوزير علي قانصوه لـ"الجمهورية": ظلّ النقاش يستهلك وقتاً إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه، وأمامنا الآن 3 أشهر. عندما كنّا نناقش بالميغاسنتر اختلفنا على التسجيل، هل يكون مسبقاً أم غير مسبق واستهلكنا وقتاً على مدى أشهر، ولو كان التسجيل المسبق في الأساس محسوماً لكنّا سرنا بـ"ميغاسنتر" وأمّنّا الوقت اللازم لتجهيزها. فالميغاسنتر معناه إنشاء 10 مراكز يصوّت فيها 500 ألف لبناني في مكان سكنهم كما قدّر وزير الداخلية. أي 50 ألف في كل مركز، فكم يتطلّب الأمر من موظفين وتجهيزات؟ وأي بناء سنجده يستوعب 50 ألف ناخب؟ لذلك الحرب بالنظارات سهلة. وهذا الموضوع كان يجب المباشرة فيه منذ أشهر وليس الآن.

 

وقالت "الحياة": إن أعضاء اللجنة الوزارية أجمعوا على استحالة إنجاز البطاقة البيومترية في الفترة الزمنية الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات، لكنهم انقسموا بين فريقين: الأول يرى ضرورة تعديل قانون الانتخاب في جلسة تشريعية يعقدها البرلمان، لتفادي إمكان الطعن بالقانون ولاحقاً بنتائج الانتخابات، والثاني يعتقد أن لا مبرر لهذا التعديل، وهذا ما عبر عنه وزير المال علي حسن خليل وآخرون. وتدخل الحريري مقترحاً العودة إلى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل للوقوف على رأيها في خصوص الحاجة إلى تعديل القانون من عدمه ليُبنى على الشيء مقتضاه، وأيده في موقفه وزير الداخلية نهاد المشنوق، علماً أن المادة 84 من القانون تنص على اعتماد "البطاقة البيومترية" شرط أن يوافق عليها مجلسا الوزراء والنواب، فيما تنص المادة 95 من القانون على أنه يمكن الانتخاب بواسطة بطاقة الهوية أو جواز سفر صالح.

 

مجلس الوزراء

ينعقد مجلس الوزراء غداً في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري، وعلى جدول أعماله الذي وزّع على الوزراء 44 بنداً عادياً وستة مشاريع قوانين تتعلق بالوساطة القضائية ووكلاء الإعمار، وتعديل الكتاب الخامس من قانون التجارة البرية ومشروع قانون الضمانات العينية على الأموال المنقولة وتعديل المادتين 50 و56 من اتفاقية الطيران المدني الدولي.. فضلاً عن مراسيم وإعفاءات تخص مختلف إدارات الدولة.

 

ومن أبرز بنود الجدول ثلاثة مشاريع تتعلق بمعالجة ملف النفايات لجهة توسيع مطمري الكوستا برافا وبرج حمود ومنشآت معملي العمروسية والكرنتينا وإنشاء معامل التسبيخ ومعالجة جبل نفايات طرابلس.

 

 وقالت "اللواء" إن التحضيرات جارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس السبت في 27 الجاري، لإقرار سلسلة من المشاريع الإنمائية للمدينة والشمال.

 

الرئيس الألماني شتاينماير في بيروت

ذكرت "الجمهورية" نقلاً عن مصادر ديبلوماسية أوروبية: إنّ الرئيس الألماني فرانك شتاينماير سيزور لبنان لثلاثة أيام ما بين 29 و31 كانون الثاني الجاري تلبية لدعوة رسمية من نظيره اللبناني العماد ميشال عون، وإنّ زيارته تكتسب أهمية في هذه المرحلة في وقت ينتظر لبنان مزيداً من الضمانات الدولية لمساعدته على مواجهة ترددات الأزمات المحيطة به في المنطقة. ولفتت المصادر إلى أنّ ترتيبات الزيارة انطلقت، وانّ سفير ألمانيا في بيروت يسعى مع المراجع المختصة لوضع القضايا التي تعني اللبنانيين على جدول أعمالها التي ستكتسب أهمية إضافية كونها ستأتي قبل أسابيع قليلة على مؤتمر "بروكسل 2" الخاص بأزمة النازحين، والمقرّر عقده لمساعدة لبنان على مواجهة كلفة النازحين السوريين إلى جانب مؤتمر "باريس 4" الخاص بالملفات الاقتصادية بعد مؤتمر "روما 2" الخاص بدعم الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية.

Ar
Date: 
الأربعاء, يناير 10, 2018