- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف تأكيد رئيسي الجمهورية ومجلس النواب على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها برغم الخلاف على بعض النقاط في قانون الانتخاب، كما أبرزت مواقف النائب وليد جنبلاط من التطورات، والتحضيرات لمؤتمر دعم لبنان اقتصادياً وسياسياً في باريس.
قانون الانتخاب
أكد رئيس الجمهورية ميشال عون خلال استقباله وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي أن الانتخابات ستجري في موعدها ووفق نظام انتخابي جديد يعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين.
وإن تركيزه الأساسي على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومتابعته المتواصلة لضمان حصول هذه الانتخابات بعدما كان قانون الانتخاب ثمرة تفاهم بين مختلف الأفرقاء السياسيين. كذلك أبدى الرئيس عون وفق زوار حرصه على الحكومة للقيام بمهامها. ونقل نواب الأربعاء عن الرئيس نبيه برّي تشديده على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، غامزاً من قناة البعض الذي يحاول طرح وإثارة بعض الإشكاليات التي تحول دون هذا الاستحقاق.
رئيس المجلس شرح مطولاً أمام نواب لقاء الأربعاء لماذا يرفض فتح باب التعديلات، كاشفاً أن مجرّد التفكير بها، من شأنه أن يطيّر الانتخابات، وكشف أن إقامة "ميغاسنتر" تحتاج تعديلاً في قانون الانتخاب وأي تعديل يمكن أن يؤدي إلى نسفها.
ونقلت "البناء" عن الرئيس بري قوله: "إن كان هناك أي أخطاء أو تعديل فالمجلس النيابي الجديد ينظر بها. والقانون يفسّر نفسه بنفسه والمادة 95 تحدثت عن الاقتراع ببطاقة الهوية أو بجواز السفر إن لم يكن هناك إمكانية لإنجاز البطاقة الممغنطة"، وأوضح أن وزير الداخلية أبلغه بأن لا إمكانية للوزارة بإنجاز البطاقة البيومترية والتسجيل المسبق و"ميغاسنتر" قبل موعد الانتخابات.
وقالت "اللواء": الحركة اللوجستية في وزارة الداخلية توحي بأن الانتخابات حاصلة فعلاً.. وتقوم الوزارة بطباعة الأوراق التي تضم اللوائح الانتخابية المتنافسة والتي سوف تكون في عهدة رؤساء الأقلام لتدريب الموظفين عليها، نظراً للتعقيدات الإجرائية والحسابية التي تنطوي عليها.
وقالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كاردل، التي زارت وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل: إننا نتطلّع إلى انتخابات هادئة وشفافة في لبنان الربيع المقبل، مشيرةً إلى أنّ الانتخابات ضرورية حتى يكون لنساء ورجال لبنان رأي بالنسبة لمستقبل بلدهم ولحماية التقاليد الديموقراطية والاستقرار في لبنان. ونقلت إلى المشنوق دعم مجموعة الدعم الدولية لتحرّك وزارة الداخلية على صعيد تأمين مسار الاستحقاق الانتخابي بأفضل الشروط.
بدوره، أكد المشنوق الجهوزية الكاملة لوزارة الداخلية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وطمأن الى أنّ الأوضاع الأمنية تحت السيطرة.
مواقف النائب جنبلاط
كشف النائب وليد جنبلاط في حوار ليل أمس على قناة "المستقبل" أن الرئيس نبيه برّي أرسل إليه مشروع حل لأزمة مرسوم الأقدمية مع النائب وائل أبو فاعور، وهو سيقدمه إلى الرئيس الحريري، وإذا وافق كان به ومشروع الحل هو لإعادة الأمور إلى دستوريتها.
وقال جنبلاط لم يكن من لزوم للمرسوم. وأما وقد خرج المرسوم، لا لزوم لعزل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي من خلاله تعزل طائفة كبيرة، ولإبقاء الجيش كما هو. وقيادة الجيش الجديدة التي ربحت معارك ضد الإرهاب تتولى هي الموضوع. وأعرب جنبلاط عن تخوفه من تزايد الدين العام ومن وضع الليرة رغم هندسة مصرف لبنان المالية، وقال: إن المعالجة تبدأ بالكهرباء، معتبراً أن الانتخابات لا تحل شيئاً إذا لم يعالج الموضوع الاقتصادي.
وعن تحالفات الانتخابات النيابية المقبلة، أوضح جنبلاط أن "التحالف الخماسي يعني عزل فريق وأنا ضد ذلك وإذا التقينا مع "التيار الوطني الحر" أو "القوات اللبنانية" أو "الكتائب اللبنانية" أو "حزب الله" أو حركة "أمل" أو المجتمع المدني فليكن ذلك، واذا لا فلتكن المنافسة".
وأوضح أن تيمور جنبلاط لن يكون وليد جنبلاط، ووليد جنبلاط لم يكن كمال جنبلاط وأتمنى أن تبقى المختارة برئاسة تيمور مقصداً لكل محتاج من الجبل ولبنان ليس محكوماً بالتوارث ولكن تحصل حالات ويمكن أن تتغير بقانون سياسي أفضل أو بإلغاء الطائفية السياسية.
وأضاف: أي فريق يحب التعاون معنا تحت شعار الشراكة كان به، ونحن اتفقنا مع ناجي البستاني وسيكون موجوداً معنا في اللائحة، بالإضافة إلى إيلي عون وأفضل التوافق على مقعد الدامور، لا أحد يعطي أحداً شيئاً، الفوز بالأصوات حسب الصوت التفضيلي.
"القوات" و"التيار"
زار أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان معراب حيث التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وحضر الاجتماع وزير الإعلام ملحم رياشي.
وقال كنعان، عقب الاجتماع، إن "جو اللقاء كان إيجابياً، وكانت مناسبة للقيام بمراجعة واستعراض للعلاقة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وتقييم المرحلة السابقة. وسيتم التواصل على مستوى القيادتين في الأيام المقبلة من أجل السعي لبلورة تصوّر وقراءة مشتركة للمرحلة المقبلة".
وقالت مصادر "القوات" لـ"الجمهورية"، إنّ هذا اللقاء هو جزء من حركة لإعادة ترتيب العلاقة القواتية - العونية بعد فترة التوتر التي شهدتها، وهناك محاولة لإعادة تزخيم التواصل وتوسيع مساحات التوافق والتقاطع بين "القوات" و"التيار"، وتلافي خروج الخلافات والإشكالات والتباينات إلى الإعلام ومعالجة الاختلافات ضمن قنوات التواصل المفتوحة بين الطرفين.
وقالت مصادر القوات لـ"الأخبار": إن الزيارة لا تؤسس لأي لقاء قريب بين جعجع ورئيس الجمهورية أو الوزير جبران باسيل، لكنها تساعد على تنشيط التواصل والتنسيق بين الطرفين. في المقابل، أكّدت مصادر في التيار أن هذه الزيارة "لن تؤدي إلى تحسين العلاقة بين التيار والقوات، لأن الخلافات بيننا صارت أعمق من أن تُداوى بزيارة".
التطورات الاقتصادية
ترأس الرئيس سعد الحريري اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة دراسة الأوضاع الاقتصادية حضره الوزراء: مروان حمادة، رائد خوري، جبران باسيل، حسين الحاج حسن، أفيديس كيدنيان وسيزار أبي خليل والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، تم خلاله البحث في الخطوط العريضة للاستراتيجية الاقتصادية التي ستعتمدها الحكومة.
بعد الاجتماع، قال الوزير خوري: بحثنا خلال هذا الاجتماع في ثلاث نقاط، الأولى خطة "ماكينزي" التي وقّعتُ عليها، وآلية العمل فيها لتقوية كافة القطاعات المنتجة. والثانية، تحدثنا عن الخطة الاستثمارية التي تعد لها الحكومة من أجل عرضها أمام مؤتمر دعم الاقتصاد الذي سيعقد في باريس للحصول على قروض مدعومة وإشراك القطاع الخاص في هذه العملية، ومدى أهمية وضرورة التحضير لهذه الخطة. والثالثة، تحدثنا عن القطاعات التي يجب أن نحميها من خلال رفع الرسوم الجمركية. وكشفت مصادر حكومية لـ"المستقبل" أنّ فريق عمل رئيس مجلس الوزراء كان قد عقد سلسلة اجتماعات على مدار الأسابيع الأخيرة مع ممثلي كل الأحزاب المُشاركة في الحكومة واستعرض تباعاً وإياهم مسودة "ورقة لبنان" المنوي تقديمها إلى مؤتمر باريس، مشيرةً إلى أنه وبنتيجة البحث المستفيض في هذه الورقة وما تتضمنه من مشروع استثماري متكامل للبنى التحتية اللبنانية، تم التوافق بشكل تام بين مختلف المكونات الحكومية على مضامين الورقة على أن يُصار إلى عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها خلال الأسبوعين المقبلين تمهيداً لمغادرة وفد لبنان إلى العاصمة الفرنسية بورقة عمل رسمية مدعومة بإجماع حكومي.











