تحدثت الصحف عن الاقتراح الجديد لحل أزمة مرسوم الأقدمية لضباط دورة العام 1994، وأبرزت رفض رئيس المجلس نبيه بري عقد جلسة للمجلس لتعديل قانون الانتخابات، والمواقف حول هذا الموضوع. كما تناول بعض الصحف مواقف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم حول أزمة النازحين.

 

اقتراحات لحل أزمة الأقدمية

ذكرت الصحف أن أزمة مرسوم أقدمية الضباط بين الرئاستين الأولى والثانية، أخذت طريقها نحو الحلحلة وفق اقتراح يقضي بدمج مرسوم الأقدمية مع مراسيم الترقية في مرسوم واحد ويوقّع عليه وزراء المال والدفاع والداخلية بعد إدراج أسماء ضباط قوى الأمن في دورة 1994 بالمرسوم.

وفي هذا الإطار نُقل عن مصادر قريبة من الرئيس الحريري أن الأمور باتت على طريق الحل، والأجواء أصبحت إيجابية ومؤاتية لإنهاء هذه الأزمة.

وكشف مصدر وزاري لـ"اللواء" أن الصيغة التي تسلّمها الرئيس الحريري من الرئيس برّي، عبر النائب وائل أبو فاعور لمعالجة أزمة مرسوم الأقدمية، ستتبلور في اللقاء المتوقع أوّل الأسبوع في بعبدا بين رئيسي الجمهورية والحكومة. بدورها، أوساط بعبدا قالت لـ"اللواء" رداً على سؤال أنها لم تتبلّغ أية معطيات توحي بحصول تقدّم، وأن ما يتردد عن أجواء حلحلة لا يمكن تأكيدها ولا نفيها... داعية لانتظار اللقاء بين الرئيسين عون والحريري بعد عودة الأخير من زيارته العائلية إلى فرنسا.

وقد أكّد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي إثر زيارة لبعبدا أمس، حيث اجتمع مع الرئيس ميشال عون، أن لا علاقة لمرسوم الأقدمية بالمال فالوزير المختص هو وزير الدفاع وقد يُضاف أيضاً توقيع وزير الداخلية. أما مرسوم الترقية فهو بحاجة إلى توقيع وزير المال والأمور يمكن أن تُحل في جلسة واحدة لأن البلد لا يتحمل الخلافات. ونفى مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم انسحابه من الوساطة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، مشيراً إلى أن أسباب الأزمة سياسية وليست تقنية. وقال إنها ذات أبعاد سياسية.

 

الانتخابات

قطع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي الشك باليقين لجهة استبعاد حدوث التعديلات في قانون الانتخاب لا سيما إنشاء البطاقة الممغنطة و"الميغاسنتر" للاقتراع في أماكن سكن الناخبين، مشدداً أمام زوّاره أن لا إمكانية لعودة قانون الانتخاب إلى مجلس النواب، لأن أي بحث في تعديله قد يطيّر الانتخابات. وأكّد بري أن لا عوائق في إجراء الانتخابات على أساس القانون لأنه تضمّن عبارة احتياط تنص على الاقتراع بالهوية أو جواز السفر. ونقلت "الجمهورية" عن أوساط الرئيس بري رفضه للتعديل لأنّ المسألة لا تتصل بتعديل شكلي، بل ثمّة من حضّر سلّة تعديلات تطاول 11 مادة في القانون الانتخابي، يعني ذلك نسف القانون. وتبيّن ذلك من الوقائع التي رافقت اجتماعات اللجنة الوزارية المعنية بالملف الانتخابي التي كانت تُعقد برئاسة الحريري.

ولم يكن الوزير المشنوق بعيداً عن هذا التوجّه عندما عبّر عن اقتناعه بعدم القدرة على إنشاء مراكز "الميغاسنتر" مع اقتراب موعد الانتخابات. وسبق أن زار المشنوق الرئيس بري مؤخراً مكرّراً رأيه بصعوبة تحقيق الميغاسنتر في الفترة المتبقية، مشيراً أيضاً إلى أن المسألة تحتاج إلى 11 تعديلاً في قانون الانتخاب.

بدوره، تساءل البطريرك بشارة الراعي من بعبدا أين كان المعترضون على قانون الانتخاب عندما صدر القانون؟ لماذا بدأوا يتحدثون عن أخطاء الآن؟ هذا لا يجوز، ونحن على عتبة الانتخابات معرباً عن أمله أن يكون ذلك ذريعة لتأجيلها لسبب أو لآخر.

 

اللواء ابراهيم

قال المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم: إن عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بحاجة إلى التنسيق مع النظام السوري، من خلال حوار تشارك فيه الأمم المتحدة. ونقل عن إبراهيم قوله في لقاء مع وفد من نقابة الصحافة: من دون الكلام والتنسيق مع النظام السوري لا يمكن عودة النازحين، علماً بأن هذا الحوار لن يبقى ثنائياً بل سيكون ثلاثياً بمشاركة الأمم المتحدة، مؤكداً أن "الأزمة في سوريا في طريقها إلى خواتيمها بعدما انتهى نحو 80 في المائة منها". وعن المعابر بين لبنان وسوريا، قال اللواء إبراهيم: لا أستطيع أن أجزم أن الحدود مضبوطة 100 في المائة، والبرهان ما نعرف وتعرفون عن حدوث وفيّات لأطفال ونساء ومتسلّلين من سوريا على المعابر غير الشرعية، وإن أي سوري نوقفه بسبب الدخول غير الشرعي لا نعرّضه لمساءلة قانونية إنما نقول له ادخل بطريقة شرعية. وقال إبراهيم إن ذروة عدد النازحين السوريين في لبنان بلغت مليوناً و700 ألف نازح. المسجلون رسمياً هم في حدود المليون. أما المجموع الحقيقي الآن فهو مليون و500 ألف نازح سوري. وأكّد أنه ليس مرشحاً إلى الانتخابات النيابية وإلاّ لكان قدّم استقالته من المديرية العامة للأمن العام، مشيراً إلى أن هناك إصراراً على إجراء الانتخابات في موعدها وهذا ما يؤكّده الرؤساء الثلاثة إضافة إلى الدعوات المتكرّرة من المجتمع الدولي خصوصاً أوروبا وأميركا، لإجرائها وحتى لو بدنا نتهرّب مش قادرين، فكم بالحري أن الجميع حريصون على إجرائها.

Ar
Date: 
السبت, يناير 13, 2018