- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف صدور قرار هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل حول مرسوم الأقدمية للضباط، قضت فيه بعدم جواز توقيع وزير المال على المرسوم، فيما يتمسك دولة رئيس المجلس نبيه بري باقتراحه بدمج مرسومي الأقدمية والترقية وتوقيع وزير المال عليه. كما أبرزت مواقف دولة الرئيس سعد الحريري الاقتصادية والسياسية، واستمرار تحضيرات وزارة الداخلية بزخم للانتخابات النيابية في موعدها.
ازمة مرسوم الأقدمية
"النهار" و"الجمهورية" و"اللواء": أبرزت التطور البارز في أزمة مرسوم الأقدمية للضباط، حيث أصدرت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل قرارها حول توقيعِ وزير المال على مرسوم منحِ ضبّاط أقدمية بالترقية أو عدمه، ومدى اعتبار هذا التوقيع معاملة جوهرية. وأكّدت الهيئة في خلاصة رأيها الذي أصدرَته بناءً على طلب وزير العدل، "أنّ الوزير المختص الذي يحقّ له توقيعَ المرسوم إلى جانب كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة هو وزير الدفاع، وأيّ وزير آخر يتبع أحد أو بعض الضبّاط لإدارته، ولا يشترك وزير المال في التوقيع معهم".
واستنَدت الهيئة إلى خلاصة حكمٍ مماثل صَدر عن مجلس شورى الدولة العام 1991 ويتصل بالقوانين المالية، فتبنّته لجهة إبطالِه في حينه قراراً لوزير المال كان قد أصدرَه العام 1988 معتبراً أنّ قرار وزير المال "صادر عن سلطة غير صالحة".
وتضمّنَ رأي الهيئة أيضاً بأنه لا يوجد أيّ نصّ في الدستور أو في القوانين والأنظمة المالية والإدارية يجعل من وزير المال قيّماً أو مراقباً على أعمال سائر زملائه الوزراء، لأنّ المادة 66 من الدستور الجديد المعدّل في العام 1990 (ما بعد الطائف) جعلت من كلّ وزير قيّماً على شؤون وزارته، أسوةً بسائر الدساتير المعمول بها في الأنظمة البرلمانية في كلّ بلدان العالم. وهو بالتالي المرجع الأوّل والأعلى في إدارته، ولا يشترك معه وزير المال في ممارسة صلاحياته لجعلِ قراراته قانونيةً وأصولية ونافذة".
وقد قال الرئيس بري لدى وصوله إلى طهران أمس لحضور مؤتمر برلماني رداً على سؤال حول الموضوع، تقدمت باقتراح أعتقد أنه مفيد للجميع وللبنان، ولا يضرّ أي شخص ولا يعطي غلبة لأحد وآمل أن يقبل. وفي حال عدم القبول، أجد صعوبة.
وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ"الجمهورية" أنّ الجيش فعَل ما في وسعِه بالنسبة إلى مرسوم الأقدمية، وقد بادر إلى طلب سنةٍ أقدمية لدورة ضبّاط 1994 وفق الأصول القانونية لأنّه يَعتبر هذا الأمرَ حقّاً له. ولفتَ إلى أنّ الجيش لا يتدخّل في النزاع السياسي الذي نشأ على خلفية المرسوم، والكرة الآن في ملعب السياسيين، جازماً بأنّ المؤسسة العسكرية لم تتأثّر بما حصَل، فهي وحدةٌ متراصّة ومتماسكة وتخضع لأوامر القيادة، ولا يستطيع أحد رمي خلافاته وزرع الشقاقِ في داخلها.
تحضيرات الداخلية للانتخابات
الاجتماعات التحضيرية للانتخابات النيابية المقبلة مستمرّة ومتواصلة في وزارة الداخلية والبلديات، ووزعت الداخلية جدول انتخابات المجلس النيابي 2018 وفق الروزنامة الانتخابية على موقعها الإلكتروني، ولفتت إلى أن أولى محطات القطار الانتخابي ستنطلق في 5 شباط المقبل مع فتح باب الترشّح رسمياً في وزارة الداخلية لتسجيل أسماء المرشحين ضمن اللوائح، استناداً إلى القانون الجديد وبدء الحملة الانتخابية تزامناً مع فتح باب الترشيح، على أن يقفل باب الترشيح في 7 آذار، والعودة عن الترشيحات في 22 منه، على أن تنتهي مهلة تسجيل اللوائح يوم 27 آذار. كذلك ستعيد الوزارة اليوم إرسال مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى مجلس الوزراء بعد تصحيح خطأ تقني فيه.
وفي هذا الإطار، تعقد اللجنة المختصّة المؤلّفة من الموظفين والمستشارين الكبار اجتماعاً دورياً اليوم برئاسة الوزير نهاد المشنوق.
وذكرت "الجمهورية" أنه بدأ الإعداد لبرنامج متكامل لتدريب جميعِ الذين سيَعملون في العملية الانتخابية، من موظفين إلى رؤساء أقلام، وسيتبع ذلك تنظيمُ دوراتٍ تدريبية تقنية مكثّفة للجان القيد، خصوصاً لجهةِ التكيّفِ مع العناصر الجديدة التي تضمَّنها قانون الانتخاب الجديد على صعيد احتساب الحاصل الانتخابي وتوزيع الفائزين على اللوائح. كما تستعدّ وزارة الداخلية بالتعاون مع جمعيات من المجتمع المدني والأمم المتّحدة لاتّخاذِ عددٍ مِن التدابير لتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة. وستُستكمل تجهيزات مكاتب "هيئة الإشراف على الانتخابات"، وسيتمّ افتتاحها رسمياً خلال الأيام المقبلة.
مواقف للرئيس الحريري
رعى رئيس الحكومة سعد الحريري الاحتفالَ بوضعِ حجر الأساس للمبنى الجديد لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة الرملة البيضاء، وقال للمناسبة: إنّ وضع حجرِ الأساس لهذه السفارة هو رسالة لجميع اللبنانيين بأنّ دولة الإمارات يَهمّها لبنان والوضعُ السياسي والاقتصادي والأمني فيه، وهي تُوجِّه رسالة إلى جميع اللبنانيين بغَضّ النظر عن الخلافات اللبنانية الحالية، بأنّها موجودة لتدعمَ كلَّ اللبنانيين في البلد.
بدوره، أكّد سفير الإمارات حمد سعيد الشامسي أنّ ما يَهمّنا هو استقرار الحكومة اللبنانية ونجاحها في المرحلة الآتية، وأن تكون قادرةً على أداء واجبها تجاه المواطن اللبناني، وبإذن الله سيتحقّق ذلك قريباً بقيادة الرئيس الحريري، ونحن ندعم هذا البلد الذي نَعتبره جزءاً لا يتجزّأ من الخليج والدول العربية.
واعتبَر أنّ "وضعَ حجرِ الأساس له معانٍ كثيرة، ومنها أنّ الإمارات مستمرّة ببعثتها الديبلوماسية في لبنان، ومستمرّة بعلاقاتها مع الشعب اللبناني في كلّ الظروف، وبإذن الله سيكون هذا الصرح أحدَ معالمِ بيروت خلال مدةٍ أقصاها 24 شهراً. وأضاف: موقفُنا واضح من لبنان، والسعودية والإمارات ودولُ الخليج المعتدلة تعمل دائماً لمصلحة استقرار لبنان وشعبه.
وأعلن الرئيس الحريري في حوار مع الهيئات الاقتصادية أمس، أن لبنان سيذهب إلى مؤتمر باريس ببرنامج استثماري مهم وكبير في البنى التحتية بـ ١٦ مليار دولار، يشمل أكثر من ٢٥٠ مشروعاً موزعاً على قطاعات عدة.
وقال: الأولوية اليوم في لبنان هي للاستقرار، الاستقرار الأمني والسياسي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ونحن وضعنا خارطة طريق للاستقرار والنمو وفرص العمل، بدأت باجتماع مجموعة الدعم الدولية الذي عقد في باريس في 8 كانون الأول 2017، وستُستكمل في مؤتمر روما2 الذي من المقرر عقده في أواخر شهر شباط المقبل، لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية. وصولاً إلى مؤتمر باريس المقرر عقده في فرنسا في أوائل نيسان المقبل، لدعم الاستقرار الاقتصادي في لبنان.
وتابع الرئيس الحريري أن البرنامج الاستثماري الذي من المتوقع أن يعيد معدلات النمو إلى 6 و٧% ويخلق فرص العمل الضرورية للشباب اللبناني بعشرات الآلاف، يضم مشاريع حيوية نحن بحاجة لها ليكون لدينا بنية تحتية حديثة ومتطورة تواكب طموحكم وتطلعاتكم أنتم، وتسمح لكم أن تنفّذوا وتنمّوا استثماراتكم.
وقال: طرحنا هذا البرنامج على البنك الدولي، الذي قام بمراجعته وتقييمه، وأكّد لنا أهمية القطاعات المستهدفة بهذا البرنامج وأهمية المشاريع التي يشملها البرنامج للنهوض بالاقتصاد اللبناني. وهدفنا من مؤتمر باريس هو تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه المشاريع، عبر قروض ميسّرة من الصناديق والمؤسسات المالية الدولية ومن الدول الصديقة.
وتابع: نحو ٤٠% من المشاريع في البرنامج الاستثماري هي مشاريع يمكن تنفيذها من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقيمتها التقريبية نحو 7 مليارات دولار من أصل مجموع الـ16 مليار دولار. الآلية القانونية باتت موجودة بعد أن أقرّ مجلس النواب قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.











