أبرزت الصحف موقف رئيس الجمهورية ميشال عون بضرورة احترام قرارات القضاء، وأجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، ومواقف النائب سليمان فرنجية، والتحضيرات الجارية لمؤتمر روما 2 لدعم الجيش.

 

مواقف فخامة الرئيس ميشال عون

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن أحكام المؤسسات القضائية والهيئات الرقابية وقراراتها، يجب أن تحترم، لأن هذه المؤسسات أنشئت لإحقاق الحق والفصل في النزاعات بعيداً من الضغوط والتشكيك بنزاهة أركانها وحيادهم. ودعا خلال استقباله رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري وأعضاء مكتب المجلس، إلى إبقاء السياسة بعيدة من عمل المؤسسات القضائية ولا سيما مجلس شورى الدولة، وأن تكون الأحكام والقرارات الصادرة عنه مستندة فقط إلى النصوص القانونية التي لا تحتمل أي تأويل. وقال كلما أبعدنا السياسة عن عمل القضاء، كلما ضمنا تحقيق العدالة والمساواة ومنعنا أي تأثير على ضمائر القضاة أو تجاوز للقوانين.

 

مجلس الوزراء تجاوز الخلاف

خلافاً لكل التوقعات، لم تكن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي أمس، ساخنة ولا متفجرة إذ سحب الرئيس الحريري فتيل تفجير خلاف وانقسام داخل الحكومة حول البند 24 من جدول الأعمال المتعلق بطلب وزير الخارجية تمديد مهلة تسجيل المغتربين حتى 15 شباط ليتمكنوا من الاقتراع في الانتخابات النيابية في بلدان الاغتراب، وأحاله إلى اللجنة الوزارية المكلفة درس تطبيق قانون الانتخاب، والمفترض أن تعقد يوم الاثنين المقبل.  وذكرت مصادر وزارية لـ"اللواء" أن الرئيس الحريري استشعر الخلاف حول هذا البند قبل طرحه للنقاش وطلب سحبه بعدما أيقن أن أغلبية الوزراء من كتل كثيرة ستقف ضد اقتراح التعديل وستؤيده كتل أخرى، مستبقاً وصول البحث إليه، ولم يحصل أي نقاش فيه أبداً خلال الجلسة.  وأضافت أن أحداً من الوزراء لم يعترض على قرار الحريري، لا من قبل صاحب مشروع تعديل المهل الوزير جبران باسيل ولا من قبل رأس حربة التصدّي له الوزير علي حسن خليل، ما يُشير إلى أن العملية كانت "مطبوخة" منذ ساعات الصباح لتجنب تصدع الحكومة من الداخل نتيجة الانقسام الحاصل حول المشروع. وكان الرئيس الحريري قد مهّد لخطوته، بمداخلته في مستهل الجلسة وقال فيها: من يسمع ما يصدر في وسائل الإعلام من مواقف وتصريحات حادة بخصوص ما يطرح من مواضيع وملفات في مجلس الوزراء، يعتقد أن هناك مشكلاً معقداً في ما بيننا وأننا على خلاف، ولكن الحقيقة والواقع غير ذلك تماماً. أننا لسنا فريقاً سياسياً واحداً وهناك وجهات نظر مختلفة، وهناك أمور تتطلب حلولاً قبل الأخرى. وتمنى على "الجميع التروي وتهدئة المواقف السياسية، وقال: "كل الأمور المطروحة يمكن إيجاد الحلول لها من خلال التحاور والنقاش الهادئ، وليس بانتهاج المواقف الحادة".

 

واستبعدت مصادر وزارية لـ"اللواء" إقرار اقتراح باسيل في اجتماع اللجنة الاثنين، مؤكدة أن الوقت أصبح داهماً جداً للجميع ولم يعد هناك من مجال لإجراء إصلاحات أو تعديلات على القانون الانتخابي وهذا الأمر عززه ما قاله وزير الداخلية نهاد المشنوق لدى انتهاء الجلسة عندما تحدث عن صعوبة إجراء تعديلات في قانون الانتخاب لأن الوقت أصبح داهماً مشيراً إلى أنه سيتم مناقشة الموضوع في اجتماع اللجنة الاثنين وهناك احتمال لعدم التوافق عليه لأنه معقد سياسياً وتقنياً هناك صعوبة جدية، ولكن لا يمكن القول إنه من المستحيل السير به، باعتبار أن هناك فئة سياسية قدمت الاقتراح عندما وجدت أن هناك حماساً انتخابياً لدى المغتربين. وكان من اللافت للانتباه حضور وزير التربية مروان حمادة الجلسة مع أنه قرر مقاطعة الجلسات احتجاجاً على عدم تخصيص جلسة لمناقشة الوضع التربوي، لكنه قال إنه حضر للتصويت ضد اقتراح باسيل في حال طُرح للتصويت، وعند سحب البند غادر حمادة الجلسة. وقال لدى خروجه: المخجل هو رفض تعيين 106 من حراس الأحراج (بحجة عدم التوازن الطائفي) في وقت يريدون تعيين 58 قنصلاً فخرياً. واقترحت تجميد أي تعيين من الآن وحتى الانتخابات.  وأوضحت المصادر الوازرية أن الجلسة كانت عادية وهادئة، أقرت خلالها الحكومة معظم بنود جدول الأعمال، وأعاد مجلس الوزراء التأكيد على توسيع مطمر الكوستابرافا، وقرر تكليف المتعهد القديم معالجة مكب طرابلس وبناء حائط دعم ومطمر صحي إلى جانب المكب الحالي. وجرى رصد المبلغ المخصص لتنفيذ الخطة المتفق عليها في الجلسة السابقة. وأجّل المجلس بندين يتعلقان بوزارة الزراعة بطلب من الوزير غازي زعيتر لمزيد من الدرس منهما تعيين حراس الأحراج.

 

وأوضحت "الأخبار" أن باسيل طلب من رئيس الحكومة التعهدّ بإعادة البند إلى مجلس الوزراء في حال فشل الاتفاق عليه في اللجنة، وطرحه على التصويت. فردّ وزير المال بأن هذا الأمر لا يتمّ التصويت عليه، بل يجب أن تحصل الأمور بالتوافق. وقال الوزير باسيل لـ"الأخبار": هناك من يريد أن يحرم اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، من إمكانية المشاركة في العملية الانتخابية. وهناك من شارك في اتفاق وطني، هو قانون الانتخاب، ويريد أن يحترمه، وهناك من يريد أن ينقضه. وسنبقى نطالب بالإصلاحات. لكن في كل الأحوال ستبقى الانتخابات في موعدها ولن تطالها الخلافات الحالية.

 

"الشرق الأوسط" نقلت عن مصادر وزارية أن إحالة الاقتراح إلى اللجنة مخرج إيجابي للخلاف وحماية المسار لتحضير وإجراء الانتخابات في موعدها بعيداً عن أي إشكالات أخرى في ظل حديث البعض عن محاولات التأجيل. وأوضحت أن وزير الداخلية كان واضحاً في هذا الإطار بأن هناك صعوبة إجرائية وإدارية كبرى للتمديد، معتبرة أن ترحيل الاقتراح إلى اللجنة يعني سحبه من التداول وضمّه إلى الأمور الخلافية الأخرى التي لا تزال عالقة في إدراجها نتيجة عدم الاتفاق عليها، أبرزها الإصلاحات المقترحة كالبطاقة البيومترية والتسجيل المسبق والاقتراع خارج أماكن السكن.

 

مؤتمر روما لدعم الجيش

يُعقد في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة وأعضاء المجلس من وزراء وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية والقضاة، وعلى جدول الأعمال التحضيرات الجارية لمؤتمر "روما 2" والوضع الأمني في البلاد.

 

وقالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية" إنّ قادة الأجهزة الأمنية وضَعوا خططاً من ضِمنها حاجاتها من أسلحة وعتادٍ عسكري، ويتوقع أن ينتهي الاجتماع بتأليف لجنةٍ لصوغ ورقةٍ واحدة تتضمّن حاجات المؤسسات العسكرية والأمنية، ولتكونَ الورقة الرئيسية التي ستُطرح على المؤتمر. وكذلك سيناقش المجتمعون الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وما تحقّقَ على مستوى مواجهة الإرهاب والشبكات الإرهابية وتلك التي تعبثُ بالأمن وتمارس السرقات المنظمة.

 

وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق قد عرض أمس مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان للتحضيرات المتعلقة بمؤتمر "روما 2" الذي سيَشهد إقرارَ مساعداتٍ لقوى الأمن الداخلي. وتطرّقَ البحث إلى الوضع الأمني بعد التطوّرات الأخيرة.

Ar
Date: 
الجمعة, يناير 19, 2018