- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف نتائج اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أمس برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورفض موضوع الجدار الحـدودي الذي تنوي إسرائيل إقامته عند الحدود، ومواقف دولة رئيس المجلس نبيه بري حول قانون الانتخاب ومرسوم أقدمية ضباط الجيش، وكشف وزير الداخلية عن عملية أمنية مهمّة بتوقيف مسؤول من تنظيم داعش وتجنيده لمصلحة الأمن اللبناني، وكشف مدبّر عملية محاولة اغتيال المسؤول في حركة حماس محمد حمدان، وهو يعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية. كما أبرزت مواقف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.
اجتماع مجلس الدفاع
التأم المجلس الأعلى للدفاع أمس برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، بمشاركة الوزراء المعنيين وكل من قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، للتداول في الوضع الأمني في البلاد والنوايا الإسرائيلية الهادفة إلى إقامة جدار على الحدود الجنوبية للبنان عند النقاط الـ13 التي يتحفّظ لبنان عنها، ما يُشكّل بالتالي خرقاً للقرار 1701. وأدلى الأمين العام للمجلس اللواء سعد الله الحمد البيان الرسمي الصادر عن الاجتماع، مشيراً إلى أنه تقرّر في ضوء التداول بقضية الجدار الإسرائيلي "أن يقوم لبنان بالوسائل والإجراءات كافة لمنع خرق القرار 1701".
وقالت "الجمهورية" إن الرئيس عون نوَّه بالإجراءات العمليّة للأجهزة الأمنية طيلة فترة الأعياد وسهرِها على أمنِ اللبنانيين والمقيمين على أرضِه. واعتبر أنّ كلّ هذه الإنجازات هي في الجزء الكبير منها نتيجة وثمرة التعاون غير المسبوق بين القادة الأمنيين وآلية تبادلِ المعلومات المعتمدة، ما جَعلهم في موقع يتحكّمون من خلاله في حركة الخلايا والشبكات التخريبية والإرهابية والعملاء، وهو ما عزّز العمليات الأمنية الاستباقية. أضافت: وكشَف الرئيس عون للمجتمعين أنّ مؤتمر "روما 2" سيُعقد في 28 شباط المقبل في العاصمة الإيطالية، طالباً من قادة الأجهزة تقديمَ تقاريرهم التي ستُجمَع في تقرير واحد يتقدّم به لبنان أمام الدول المانحة.
وقدّم نائب رئيس أركان الجيش للتخطيط تقريراً مفصّلاً لحاجات المؤسسة، وفق خطةٍ خمسية جديدة عُرِفت بـ«خطة 2018 ضمناً - 2022» حدّد من خلالها استراتيجية الجيش على مستوى الحاجات من الأسلحة وكلفتها وسبلَ تعزيز التعاون الدولي. ثمّ عرَض قائد وحدة معهد قوى الأمن الداخلي لاستراتيجية قوى الأمن وحاجاتها، على أن تنضمّ ورقة الأمن العام لاحقاً إلى ورقتَي الجيش وقوى الأمن الداخلي. وأبدى الوزراء ملاحظاتهم وقدّموا أفكاراً جديدة، وتقرَّر ضرورةَ إجراء وزيرَي الداخلية والخارجية اتّصالات تحضيرية لإنجاح المؤتمر. ودار نقاش حول سبلِ طلبِ لبنان مساعدات عينية ومادّية. كذلك تقرَّر أن تشمل ورقة العمل، الجماركَ وتعزيز قدراتها وخصوصاً أجهزة المراقبة على الحدود البرّية والبحرية والجوّية.
وذكرت "اللواء" أن الرئيس عون أبلغ المجتمعين بنتائج لقائه مع قائد قوات "اليونيفيل" في الجنوب الجنرال مايكل بيري الذي جال أمس على الرؤساء الثلاثة، لإطلاعهم على الأوضاع المستقرّة السائدة في الجنوب، والتنويه بما يقوم به الجيش اللبناني في مجال مساعدة "اليونيفيل" على تطبيق القرار 1701، بالإضافة إلى مسألة إقامة إسرائيل الجدار قبالة الحدود اللبنانية. وأوضحت أن الجنرال بيري نقل للرؤساء الثلاثة، أن الجانب الإسرائيلي أوقف نشاطه في شأن الجدار الحدودي بانتظار اجتماعات اللجنة الثلاثية التي ستنعقد في مطلع شباط.
وأوضح المكتب الإعلامي في قصر بعبدا لـ"المستقبل" أنّ الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة ونصف الساعة تخلّله نقاش في أكثر من ملف، الأول التحضير لمؤتمر روما 2 الذي سيُعقد في 28 شباط المقبل، "فكان القرار بدمج الأوراق التي أعدّتها المؤسسة العسكرية ومختلف القوى الأمنية حول الخطط والاحتياجات في ورقة واحدة يحملها الوفد اللبناني إلى مؤتمر روما"، بينما الملف الثاني الذي حضر على طاولة النقاش كان متصلاً بالتقرير الأميركي حول اختراق الأمن العام اللبناني لاتصالات اللبنانيين والتجسس عليهم "فأكد المجتمعون أنّ ما تضمّنه هذا التقرير غير دقيق"، في حين عرض رئيس الجمهورية في ما يخص موضوع الجدار الفاصل الإسرائيلي "لمضمون لقاءاته مع قائد قوات اليونيفيل الجنرال مايكل بيري حول موقف لبنان من النقاط الـ 13 المُتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل وطالبه بأن تبلّغ قوات اليونيفيل الجانب الإسرائيلي بهذا الموقف".
مواقف للرئيس بري
نقلت "الأخبار" و"الديار" و"الجمهورية" عن الرئيس نبيه برّي قوله: ليس أنا مَن أشاد بالاستقرار في لبنان في أثناء زيارتي لطهران أخيراً، بل المسؤولون الإيرانيون، كما انتظام عمل المؤسسات. لكن عندما تعود إلى بيروت تجد الأمر مختلفاً، وقالت الصحيفة: يعزو رئيس مجلس النواب تتابع الإشكالات بلا أسباب مبرّرة، إلى أن المقصود مراكمة الخلافات كي تصطدم بجدار الانتخابات النيابية. ويقول أيضاً أنه يفصل بين هذين الاشتباكين، وبينهما وبين استحقاق 6 أيار، كي يجزم بأن الانتخابات حاصلة في موعدها، أياً يكن الغبار والدخان الذي يتصاعد قبل الوصول إليه.
إحباط مخطط "لداعش"
كشف وزير الداخلية نهاد المشنوق عن تفاصيل "عملية لبنان الآمن"، التي قامت بها شعبة المعلومات في قوى الأمن المن الداخلي، وجرى خلالها القبض في حزيران الماضي على أحد قياديي تنظيم داعش الإرهابي ويدعى أبو جعفر العراقي، وقد تم تشغيله بعدها لمدة خمسة أشهر لمصلحة لبنان. وقال: من أبرز نتائج هذا الإنجاز الحؤول دون حصول أي عملية إرهابية، خصوصاً خلال فترة الأعياد الأخيرة في لبنان.
وأضاف: بعد إلقاء القبض على القيادي، تم تشغيله لصالح شعبة المعلومات لمدة خمسة أشهر من دون معرفة قيادة التنظيم أنه موقوف لدى الشعبة. كما تم التواصل مع مصدر متطوّع يتصل به يومياً، واستأجر له منزلاً في الجبل، جُهّز بكل وسائل المراقبة. وكانت النتيجة أنه تم كشف كل العمليات التي كان بالإمكان تنفيذها خلال 5 أشهر، وذلك من دون أن يعرف أحد من قيادة التنظيم أو عائلته حقيقة وضعه.
وأوضح الوزير المشنوق، أن الرسالة من وراء الإعلان عن هذه العملية أن لبنان آمن، والتأكيد للّبنانيين والعرب خصوصاً الذين لديهم تخوّف من المجيء إلى لبنان من أن هناك قدرة أمنية فاعلة وعالية، وأن الوضع الأمني ممسوك في لبنان. واستشهد بكلام القيادي الداعشي الموقوف بقوله: إن العمل في لبنان صفر، معتبراً ذلك دليلاً على فعالية الاستنفار الدائم لكل القوى والأجهزة الاستخبارية اللبنانية سواء في الجيش أو الأمن العام أو شعبة المعلومات.
كشف مدبّر تفجير صيدا
ذكرت "الأخبار" و"اللواء" أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي تمكّن من كشف كيفية تنفيذ الاستخبارات الإسرائيلية لعملية التفجير في مدينة صيدا، يوم الأحد الفائت (14 كانون الثاني 2018)، التي استهدفت القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، محمد حمدان.
وقالت "الأخبار": بعد سلسلة من التحقيقات التقنية والاستعلامية المعقّدة، تمكّن محققو "المعلومات" من تحديد المشتبه فيه الذي أدار مجموعة من الأفراد لتنفيذ محاولة الاغتيال. وتبيّن أن المشتبه فيه لبناني من طرابلس، يُدعى أحمد بَيْتيّة. وهو صاحب سجلّ أمنيّ نظيف لم يسبق أن أوقِف في قضايا أمنية، ولا وضعه أحد الأجهزة الأمنية على لوائح المشتبه فيهم.
وفيما ضاع أثر باقي أفراد الشبكة، تمكّن محققو المعلومات من العثور على آثار تقنية لرأس الشبكة، في بيروت أدّت إلى تحديد هويته، فتبيّن أنه بيتية. الاستمرار في ملاحقة آثاره أوصل المحققين إلى مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فتبيّن أنه غادر لبنان ليل الأحد ــ الاثنين، متوجهاً إلى أمستردام.











