أبرزت الصحف عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارة ناجحة للكويت، ومواقف رئيس المجلس نبيه بري حول الانتخابات وأزمة مرسوم أقدمية الضباط، ولقاءات ومواقف رئيس الحكومة سعد الحريري في منتدى دافوس، وبدء مسار الانتخابات النيابية.

 

عودة الرئيس عون

عاد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارة إلى الكويت وُصِفت بالناجحة جداً. وقالت مصادر الوفد المرافق له لـ"الجمهورية": أظهرت المحادثات استعداداً كويتياً للمشاركة في نهوض لبنان ومساعدته على مواجهة الأعباء الاقتصادية وآثار الأزمة السورية عليه، وخصوصاً في ملف النازحين. وأبدى المسؤولون الكويتيون تفهّماً لحاجات لبنان نتيجة تقارير ودراسات عدّة بين أيديهم، وقد أظهرَت حجمَ اهتمامهم بالوضعِ فيه أكثر من أيّ دولة أخرى، وهم مقتنعون بحجم ما هو محقّق من أمنٍ واستقرار في البلاد.

وعقد الرئيس عون خلوة قبل مغادرته مع أمير الكويت، وتناول البحث عدداً من المواضيع من بينها القمة العربية المرتقبة في الرياض في الربيع المقبل، والقمة المرتقبة في بيروت في العام 2019، حيث أكد أمير الكويت أنه سيكون في طليعة المشاركين على رأس الوفد الكويتي. والتقى عون والصباح على الأمل في أن تكون القمة المقبلة في الرياض قمة تعكس التضامن العربي في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها الدول العربية نتيجة الحروب التي عصفت ببعضها، وأن تمهّد قمة الرياض لقمة ناجحة في بيروت تكرّس المصالحة العربية.

 

الرئيس بري

نقل النواب عن دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد لقاء الأربعاء، أن الإرادة اللبنانية الجامعة تؤكد ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وهذا الموضوع أصبح أمراً واقعاً لا شك فيه. وأضاف: إن كل اللبنانيين مصرّون على إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدّد رغم معارضة بعض الخارج، والروزنامة المحدّدة في القانون تؤكد أننا دخلنا في مرحلة الانتخابات بكل معنى الكلمة، وأن أيّ محاولة أو حديث عن تعديل أصبح وراءنا وهو في غير محلّه، ولو كنا دخلنا المجلس لأي تعديل كان سيشكّل ذلك خطراً على القانون.

وأطلع الرئيس بري النواب على المواقيت المحددة في القانون لجهة فتح باب الترشيحات في 5 شباط وإقفالها في 7 آذار، مشيراً إلى أن الحملات الانتخابية تبدأ مع بداية هذا التاريخ، أي 5 شباط.

ونقل زوّار رئيس المجلس لـ"البناء" اتهامه لدولتين لم يسمِّهما بمعارضة إجراء الانتخابات، ولفت الزوّار إلى أن مقابل المادة 84 في قانون الانتخاب نفسه هناك المادة 95 التي تحدّثت عن إجازة الاقتراع ببطاقة الهوية أو جواز السفر، مشيرين إلى أن القانون ليس مثالياً بل تعتريه بعض الثغرات وتم إقراره على عجل تجنباً للفراغ التشريعي.

وقال إنه ما من عائق أمام إجراء الانتخابات، ولا إمكانية لتعطيلها، فهي حاصلة في موعدها ولا تأخير لها. وأضاف: في هذه الانتخابات نحن متحالفون مع "حزب الله" قلباً وقالباً وروحاً وعقلاً وجسداً.

 

الرئيس الحريري في دافوس

واصل دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لقاءاته ومشاوراته مع كبار المسؤولين المعنيين، استعداداً لمؤتمرات "روما-2" و"سيدر" وبروكسل. واغتنم فرصة مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي ليلتقي العاهل الأردني والرئيسين السويسري والبرازيلي، ونظراءه البلجيكي والإيطالي والأرميني والنروجي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كما التقى الرئيس الحريري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان.

وفي سياق الرد على محاولات التشويش والتلفيق، أكّد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أن الرئيس الحريري "لم يدلِ بأي تصريح لأي وسيلة إسرائيلية لا في دافوس ولا في غيرها".

وجدّد الرئيس الحريري من هناك تمسّكه بسياسة النأي بالنفس التي التزمت بها الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن الأمر الوحيد الذي يفيد لبنان هو سياسة النأي بالنفس.

وقال الرئيس الحريري خلال ندوة حوارية على هامش المنتدى، إن اللبنانيين سيدفعون الثمن باهظاً إذا ظنّوا أنهم يستطيعون التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، لافتاً إلى أنه يركّز كثيراً على مؤتمر باريس لدعم الاقتصاد اللبناني لأنه سيكون بالغ الأهمية، ونعوّل على الأشقاء في العالم العربي مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأوضح رئيس الحكومة أن السبب الذي دفعه إلى التراجع عن قراره بالاستقالة هو أن كل الأحزاب والجهات اللبنانية اتفقت على أن سياسة النأي بالنفس هي السياسة الرسمية للحكومة ولا بد أن تُحترم من كل الأحزاب، هذا ما اتفقنا عليه. أضاف: إن ما حصل في 4 تشرين الثاني بات من الماضي ونتجت عنه أمور إيجابية وهي سياسة النأي بالنفس، مؤكداً أن علاقته بالمملكة العربية السعودية هي على "أفضل ما يرام".

وكان الرئيس الحريري أكّد إثر لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنه وضعه في أجواء القرار الذي اتخذته الحكومة حول النأي بالنفس وإبعاد لبنان عن كل المشاكل والنزاعات والحروب والصراعات التي تجري في المنطقة، وقد أكد له أن كل المكوّنات السياسية التزمت بقرار الحكومة هذا. وختم أنه اتفق مع الملك على أن يقوم بزيارة عمل إلى الأردن في وقت قريب للتنسيق في ملف النازحين قبل عقد مؤتمر بروكسل في نهاية نيسان المقبل.

 

مسار الانتخابات

قال مرجع سياسي لـ"الجمهورية" إنّه "في الوقت الذي نلمس فيه داخلياً توجّهاً عاماً لإجراء الانتخابات في موعدها، ونتلقّى فيه تأكيدات من قوى خارجية أوروبية وأميركية على ضرورة إجرائها في موعدها، وأن لا شيء يمنع أو يبرر أيَّ تعطيل أو تأجيل لها، فإنّنا ما زلنا نلمس بعض الإشارات حول نيّاتٍ لتعطيل الانتخابات، علماً أنّ بعض الأطراف الداخلية حاولت تسويقَ فكرة تأجيلها لفترة قصيرة حتى أيلول المقبل، لكنّها فشلت في ذلك. وأضاف: الأزمة السياسية الراهنة، وعلى حِدّتها، تبقى مضبوطة بسقف، وبالتالي لن تصل إلى حدود التأثير على الانتخابات، ولكن ما قد يؤثّر عليها هو الوضع الأمني. وهذا الوضع مطَمئِن حتى الآن ولا يدعو إلى القلق، وقد سألت مرجعاً أمنياً فقال إنه لا توجد أيّ دولة في العالم تستطيع أن تمسكَ الوضع الأمني 100%، إلّا أنّ الوضع في لبنان حالياً ممسوك بنسبة 95% ، وجهود الأجهزة الأمنية والعسكرية منصَبّة على حماية الاستقرار والانتخابات مهما كلّف الأمر، ومن هنا يأتي التركيز اليومي على رصدِ وكشفِ وملاحقة وتوقيفِ الخلايا الإرهابية النائمة في كلّ المناطق.

 

المصارف تنفي

نفى مصرف لبنان وجمعية المصارف ورئيسها ما تم تداوله أمس، من أن حاكم المصرف المركزي بصدد اتخاذ قرار يطلب بموجبه من المصارف اللبنانية توقيف خدمة سحب الدولار الأميركي من ماكينات الصراف الآلي التابعة لها (ATM). كما نفى رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه في تصريح لـ"المستقبل" ما نُشر، وأكّد أن الجمعية ليست في وارد أي تغيير في التداول بكل العملات عبر الصرّافات الآلية، لأن لبنان هو بلد الحريات الاقتصادية، وهي بالتالي حريصة على أن تحافظ على هذا النهج. وفي وقت لاحق، أصدرت جمعية المصارف بيان نفي قالت فيه "يهمّ جمعية مصارف لبنان أن تؤكّد أن هذا الموضوع غير مطروح إطلاقاً، بل إن المصارف سوف تستمرّ في تمكين العملاء والمواطنين من استعمال أجهزة الصرّاف الآلي للسحب والإيداع بالليرة اللبنانية والعملات الأجنبية. يُذكر أن عدد ماكينات الصرف الآلي المنتشرة في كل أنحاء لبنان هو في حدود 1875 ماكينة.

Ar
Date: 
الخميس, يناير 25, 2018