أبرزت الصحف دعوة فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون الأمم المتحدة إلى وقف بناء الجدار الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية، وتصاعد حدة السجال بين حركة "أمل" والتيار الوطني الحر، وفشل اللجنة الوزارية لقانون الانتخاب في التوصّل إلى اتفاق حول تعديل قانون الانتخاب، وإصدار وزير الداخلية نهاد المشنوق تعميماً حول مهل الترشيح وتسجيل اللوائح الانتخابية، بدءاً من صباح الخامس من شباط المقبل.

 

رفض بناء الجدار الإسرائيلي

حض فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الأمم المتحدة على منع إسرائيل من مواصلة بناء الجدار الإسمنتي على طول الحدود اللبنانية الجنوبية قبل معالجة النقاط المتحفظ عليها، وطالب بـ"معالجة سريعة" لمسألة النزوح السوري "نظراً للتداعيات السلبية".

 

وقال الرئيس عون خلال استقباله أمس الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية ميروسلاف جنكا: إن لبنان يعلّق أهمية كبرى على الدور الذي يجب أن تلعبه الأمم المتحدة لمنع إسرائيل من بناء الجدار الإسمنتي على طول الحدود اللبنانية - الجنوبية قبل تصحيح النقاط الـ13 المتحفظ عليها من (الخط الأزرق)، منبّها إلى التداعيات التي يمكن أن يسبّبها مضي إسرائيل في بناء الجدار على الأمن والاستقرار في الجنوب.

 

وأضاف الرئيس عون: أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرّة لقرار مجلس الأمن الرقم 1701 تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية إلزام إسرائيل وقف هذه الانتهاكات، لا سيّما أن لبنان التزم تنفيذ هذا القرار بكل مندرجاته ولم يحصل أي خرق له من الجانب اللبناني منذ إقراره في العام 2006. وأشار عون، بحسب ما ورد في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إلى أن مسألة النزوح السوري إلى لبنان تتطلب معالجة سريعة نظراً للتداعيات السلبية التي خلّفتها سياسياً واقتصادياً وتربوياً واجتماعياً وأمنياً، لا سيما أن المساعدات الدولية التي تقدم لرعاية شؤون النازحين، غير كافية ولا تتم عبر الدولة اللبنانية. من جهته، أكّد جنكا أن الأمم المتحدة حريصة على استمرار الاستقرار والهدوء على الحدود الجنوبية، وهي باشرت اتصالاتها مع إسرائيل لمعالجة قضية الجدار الإسمنتي، لافتاً إلى أن اجتماعاً سوف يُعقد بداية الشهر المقبل في الناقورة لأعضاء اللجنة العسكرية الثلاثية للبحث في هذه المسألة. وشدد جنكا على تمسّك الأمم المتحدة بتطبيق القرار 1701، لافتاً إلى أنه سوف ينتقل إلى الجنوب لمعاينة الوضع ميدانياً بالتنسيق مع قيادة القوات الدولية العاملة هناك. وجدّد المسؤول الأممي تأكيده وضع إمكانات الأمم المتحدة بتصرّف لبنان ومواكبتها للمؤتمرات التي سوف تُعقد في روما وباريس وبروكسل، لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية والوضع الاقتصادي ومعالجة قضية النازحين السوريين.

 

التحضير للانتخابات النيابية

أصدر وزير الداخلية نهاد المشنوق تعميماً حول مهل الترشيح وتسجيل اللوائح الانتخابية، بدءاً من صباح الخامس من شباط المقبل.

 

طُويت أمس صفحة إجراء تعديلات على قانون الانتخاب، بعد أن كان الرئيس نبيه بري أكد أكثر من مرّة مؤخراً أن هذه التعديلات غير واردة وقد دُفنت. واعترف الوزير جبران باسيل الذي كان مصرّاً على هذا الموضوع بعد اجتماع اللجنة الوزارية للانتخابات أمس بأنه فشل في تحقيق مطلبه، لا سيما أنه واجه معارضة شبه إجماعية في اللجنة.

 

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق لـ"الجمهورية": كان النقاش هادئاً وموضوعياً وعاقلاً، وأنا أعتبر أنّ اللجنة نجَحت في تحديد ما يمكن فِعله وما لا يمكن. وأشار إلى أنّ كلّ النقاش الذي حصَل خلال الأشهر الأخيرة حول المواد كان نقاشاً سياسياً أكثر منه تقنياً، موضحاً أنّ جزءاً كبيراً مِن التأخير الحاصل بموضوع تسجيل المغتربين سببُه الأزمة السياسية التي حصلت خلال استقالة الرئيس الحريري، حيث خسِرنا وقتاً لنحو شهر، علماً أنّ الوزير باسيل قدّم اقتراحه في 18 كانون الاوّل الماضي، وناقشناه اليوم (أمس) داخل اللجنة. يعني أنّ الوقت لم يخدم تنفيذ الأفكار الإصلاحية.

 

وفي إطار الدخول في أجواء الانتخابات أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال إطلاق ماكينة الحزب الانتخابية في دائرتي الجنوب الأولى والثانية التحالف مع حركة أمل في كل دوائر لبنان من دون استثناء، وستكون اللوائح مشتركة وقال: هناك عمل كبير سيكون بين حزب الله وحركة أمل. وأشار إلى الاتفاق على أن يكون هناك في بيروت مرشح للحزب وآخر للحركة، وكذلك الأمر في بعبدا. وقال إنه خلال مدة أقصاها الأسبوع الأول من شباط نعلن أسماء المرشحين في حزب الله.

Ar
Date: 
السبت, يناير 27, 2018