أبرزت الصحف مواقف رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة التي أكدت على تجاوز الأزمة السياسية، ولقاء الوحدة الوطنية الذي جرى في الحدث بحضور نوّاب من حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر وفعاليات من منطقتي الضاحية الجنوبية والضاحية الشرقية. كما تناولت إطلاق الماكينات الانتخابية لبعض القوى السياسية تحضيراً للانتخابات النيابية بعد فتح باب الترشيحات رسمياً.

 

التهدئة السياسية

استمرّت أجواء التهدئة مخيّمة على الساحة الداخلية أمس مدعومة بمواقف أجمعت على أهمية الوحدة ونبذ الطائفية. وقد عززها لقاء في مقر بلدية الحدث ضمّ وفداً مشتركاً من حزب الله وأمل، ومسؤولين من التيار الحر.

وقال فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون أمس إن الأوضاع عادت إلى طبيعتها بعدما تم أخذ العِبَر من الأحداث الأخيرة، وأن مسيرة بناء الوطن ستُستكمل بصلابة، وإن المؤسسات هي مركز حل المشاكل. بدوره، أكّد دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه مهما حصل من مشاكل يبقى أن نحافظ دائماً على الأمن والاستقرار في البلد لمواجهة التحديات الكبيرة، والجميع يعرف ماذا يجري اليوم في المنطقة.

وقد زار عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور الرئيس بري أمس، وقال بعد اللقاء إن فتيل الازمة سُحب من الشارع، وإن هناك بعض الأمور الدستورية والسياسية العالقة يمكن أن تذلّل تباعاً وتُناقش في المؤسسات. واتصال رئيس الجمهورية بالرئيس بري أعطى مؤشراً إيجابياً، مشيراً إلى أن الأجواء إيجابية بين الرئاستين واتصال عون ببري كان بادرة خير والنائب وليد جنبلاط راهن على حكمة رئيس الجمهوريّة.

وقال دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في احتفال "لتيار المستقبل": ما حصل أخيراً، درس للجميع، درس أن الكلام العالي فوق السطوح لا يصنع حلاً، بل يخلق تشنجاً سياسياً. ودرس أن استخدام السلاح لبت الخلافات السياسية لا يخلق إلا فتنة. ونرى أمام أعيننا، أنه حتى من يحمل سلاحاً بالداخل، صار يخاف منه، ودرس أيضاً أن النزول إلى الشارع وإقفال الطرق وحرق الدواليب، لا يوصل إلى نتيجة.

وذكرت "اللواء" أن المساعي تحرّكت لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، بدءاً من الأسبوع المقبل، بعد اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الثلاثاء في بعبدا، بمشاركة الرئيس نبيه برّي.

 

لقاء الحدث

في إطار التحرّك الجاري، واستكمالاً لجهود تهدئة التوتر، زار وفد مشترك من حزب الله وحركة أمل ووفد من فعاليات الضاحية الجنوبية بلدية الحدث، حيث كان في استقبالهم مسؤولو التيار الوطني الحر ورئيس وأعضاء البلدية، بهدف طي صفحة الغليان الذي شهدته البلدة ليل الأربعاء نهائياً.

وتحدث عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمّار فحيّا حرص الرئيسين ميشال عون ونبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على تمتين المصير المشترك والوحدة الوطنية، مشيداً بكل من أسقطوا بوعيهم ونضجهم ما يريده العدو الإسرائيلي لهذا البلد. ولفت إلى أن ورقة التفاهم باقية باقية باقية ما دامت الدماء تسيل في عروقنا، وسنردّ على كل من راهنوا على سقوطها.

من جهته، قال عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ألان عون "وجودنا هنا رسالة إلى جماهيرنا للتأكيد أننا وتحت رعاية رؤسائنا، مصرّون على حل أي اشكال وعدم تحويله إشكالاً بين اللبنانيين. وأكّد أن اللقاء اليوم هو لمحو آثار ما حصل على كل الأراضي اللبنانية وتحديداً في الحدث، وهو رسالة للرئيس بري أن كراماتنا من كرامة بعضنا البعض، وأننا مؤتمنون مع حزب الله على تفاهم مار مخايل عشية عيده الـ12، و هذا التفاهم مستمر، وما يحصل اليوم من مفاعيله، لأنه قادر على الحفاظ على السلم الأهلي. وختم: قد نمرّ بغيوم لكن لن نقبل أن تتحوّل إلى عواصف ولا أحد يريد العودة إلى الوراء.

أما عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي فقال نحن متشبثون بالوحدة والتعايش بين اللبنانيين وعلينا جميعاً رغم اختلافنا في السياسة، الابتعاد عن كل ما يسيء للإنسان كلاماً ولفظاً وإصابة في المعنويّات والكرامات. وأضاف كانت لدينا الجرأة على الاعتذار لأن أولويتنا المطلقة تدعيم أواصر الوحدة الداخلية، وأولويتنا مواجهة الأخطار وليس آخرها الأطماع الإسرائيلية بنفطنا، مؤكّداً أنني أحمل إليكم من الرئيس بري انحيازاً إلى الحوار والوحدة والسلام والتعايش.

ورداً على سؤال، أجاب بزي "لم نطلب ولن نقبل اعتذاراً من وزير الخارجية جبران باسيل لكن عليه أن يعتذر من كل اللبنانيين.

وقال النائب علي عمّار لـ"اللواء": لن نتكلّم كثيراً بل سندع الوقت للعمل، ونكتفي بما أنجزناه الآن على الأرض، وهناك خطوات مقبلة إن شاء الله استكمالاً لخطوة لتثبيت الاستقرار والوحدة الوطنية.

 

الحملات الانتخابية

أعلنت هيئة الإشراف على الانتخابات أن الحملات الانتخابية تبدأ بعد فتح باب الترشيحات. ويطلق حزب الكتائب حملته الانتخابية غداً الأحد في الـ"فوروم دو بيروت"، وهو وجّه الدعوات للمحازبين ولوسائل الإعلام، والمعركة المقبلة ستكون تحت عنوان "نبض الجمهورية". وكان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أطلق أمس الماكينة الانتخابية لحزب الله في منطقة الجنوب - 2، معتبراً أن ما نشهده في الحدث مشهد جامع، وهو شوكة في عيون كل من حاول إحداث شرخ. وقال قاسم: موتوا بغيظكم فتحالفاتنا قائمة ومستمرّة ولا تهزها بعض المشاكل التي يُمكن معالجتها.

 

Ar
Date: 
السبت, فبراير 3, 2018