- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف كلمة فخامة رئيس الجمهورية أمام مؤتمر الروتاري حول بناء السلام، واستمرار محادثات مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد لحل أزمة الحدود البحرية بين لبنان وكيان العدو الإسرائيلي ومواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول الموضوع، وتزايد إعلان الترشيحات للانتخابات النيابية، وانعقاد جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر الاثنين المقبل في بعبدا للبدء في بحث مشروع موازنة العام 2018.
كلمة فخامة الرئيس
ألقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مؤتمر مؤسسة الروتاري لبناء السلام والمياه النظيفة، كلمة قال فيها: من دواعي اعتزازنا أن يستضيف لبنان مؤتمراً لبناء السلام، السلام من منظوره الإنساني، وليس فقط السياسي، ذلك الذي يهتم بصحة الإنسان، بغذائه ومائه ودوائه وبيئته، يهتم بتعليمه، بمدرسته وتطوير قدراته ومهاراته. بالمختصر، يرى في الإنسان كائناً يستحق العيش بكرامة مع ما تعنيه الكرامة من حقوق. وأضاف: في ضجيج السياسة وزحمة المؤسسات والجمعيات السياسية والأحزاب، تبرز الحاجة إلى مؤسسات وجمعيات أهلية تعنى بالمجتمع، بمشاكله وهمومه، وبمساعدته على إيجاد الحلول لها. وتُعنى أيضاً بالإنسان، باعتباره قيمة بحد ذاته، بمعزل عن لونه وانتمائه ومعتقده ومستواه الاجتماعي، تبرز الحاجة إلى مؤسسات تستخدم نفوذها وتسخّر إمكانياتها المعنوية والمادية لتحلّ مشكلة صحية أو تعليمية أو إنسانية يعاني منها العالم، خصوصاً في ذلك الجزء منه الذي يسمونه "الثالث"، بدل أن تستغل المشاكل وتتسلّق عليها لتدعيم وضعها مادياً ومعنوياً. وأضاف: أيها المؤتمرون، لا شك أنكم وخلال تعاطيكم العمل الاجتماعي والإنساني في لبنان، قد لمستم بوضوح مدى الضغط الذي يعانيه على هذين الصعيدين، كما على الصعيد الاقتصادي من جرّاء الأعداد الضخمة للنازحين واللاجئين، والتي بلغت في مجموعها قرابة نصف عدد سكانه، ولمستم أيضاً الجهود الجبارة التي تبذلها مؤسساتنا الحكومية والأهلية لمساعدتهم وتأمين احتياجاتهم. وبالطبع، لمستم كذلك أن الأمر قد فاق كل إمكاناتنا، فلبنان بموارده المحدودة وضيق مساحته وارتفاع معدل كثافته السكانية هو بلد هجرة وليس بلد استيطان، ولا يمكنه أن يتحمّل قفزة سكانية لمدى طويل. وختم الرئيس عون: من هنا، نتمنى عليكم، وأنتم المؤسسة الفاعلة دولياً، والتي لها انتشار في أكثر من مئتي دولة في دول العالم، أن تحملوا صوتنا وتنقلوا معاناتنا، كما صوت النازحين ومعاناتهم، وهم الذين يريدون قطعاً العودة إلى بلادهم والعيش فيها بكرامة لا البقاء في مخيمات وتجمّعات، فعبء النزوح صار مرهقاً علينا، كما على النازحين أنفسهم، والحاجة إلى الحل أضحت ملحّة أكثر من أي وقت مضى.
جولة ساترفيلد
استكمل مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد ساترفيلد، أمس، جولة المفاوضات التي بدأها في تل أبيب مطلع الأسبوع الماضي، وتابعها في بيروت منتصف الأسبوع نفسه، لحل "أزمة" الحدود بين لبنان وكيان العدو ترافقه السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد. والتقى ساترفيلد أمس على التوالي كلاً من وزير الخارجية جبران باسيل، والرئيس نبيه بري، وتمحور البحث في الاجتماعين حول موضوع المنطقة الخاصة بلبنان والحدود البحرية و"الأفكار" الأميركية المقترحة لحل "الخلاف". وأكد الرئيس بري أمام زوّاره: أنّ موقفنا ثابت ونهائي بأننا لا يمكن أن نقبل بما يمسّ سيادتنا وثروتنا الوطنية في البر والبحر. وهذا ما أبلغناه بالإصرار عليه لكل من يأتي إلينا، وقلنا هذا الأمر لوزير الخارجية الأميركية وكذلك لساترفيلد: لبنان يرفض الطرح المتعلق بخط هوف، هذه هي خلاصة موقفنا ولا رجعة عنه.
وأشار برّي إلى أنّ ساترفيلد سينتقل إلى إسرائيل، وبالتأكيد سيبلّغ الإسرائيليين موقفنا. وذكرت مصادر مطّلعة لـ"الحياة" أن ساترفيلد عاد فأدخل تعديلات طفيفة على مقترح هوف القديم، وهو ما وُصف بالأفكار "الابتكارية"، لكنها لم تكن مرضية للجانب اللبناني الذي تكتم على مضمونها.
وقالت "الأخبار" إنه فيما لم يصدر أي موقف عن وزير الخارجية، أصرّ الرئيس بري خلال اللقاء على موقفه لجهة ترسيم الحدود البحرية عبر اللجنة الثلاثية المنبثقة من تفاهم نيسان 1996 على غرار ما حصل بالنسبة إلى الخط الأزرق، معتبراً أن المطروح (أميركياً) على لبنان "غير مقبول".
جلسة الموازنة
تقرّر أن تُعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل ظهر الاثنين المقبل في بعبدا، للبدء في بحث مشروع موازنة العام 2018، بعد أن تمّ تعديله من قبل وزارة المالية لجهة تخفيض النفقات بنسبة 20 في المائة. وقال وزير المال علي حسن خليل لـ"الجمهورية": إنّ رئيس الحكومة وعد بعقد جلسات متتالية الأسبوع المقبل حول الموازنة. وأشار خليل إلى ضرورة إقرار الموازنة في هذه الفترة، ونكون بذلك نعطي قبل الانتخابات النيابية إشارة إيجابية جداً لكل العالم بأننا جادّون في هذا المنحى. وكشف أنّ نقاشاً واسعاً يجري حول مضمون الموازنة، ولكن لا اتفاق حتى الآن. هناك زيادة في الإنفاق وفي العجز، وبرأيي أنه ما لم تكن هناك إجراءات كبيرة نتخذها فمعنى ذلك أننا ذاهبون إلى مشكل. وقال: نحن جميعاً أمام تحدٍ كبير، والمسؤولية تقع على كل القوى السياسية لتصحيح الوضع المالي الذي لا يمكن أن يُعالج إلّا بإجراءات إصلاحية حقيقية.
كما قال الوزير خليل لـ"المستقبل": إنّ أولى معاني دعوة مجلس الوزراء للشروع في درس مشروع الموازنة العامة، تختزن إصراراً على إقرارها قبل الانتخابات النيابية وتأكيداً على كون الحكومة لم تتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال إنما لا تزال فاعلة ومنتجة في الفترة الفاصلة عن موعد الاستحقاق النيابي. أما على المستوى الخارجي، فشدد وزير المالية على أنّ انطلاق عملية درس وإقرار موازنة العام 2018 يُشكل رسالة قوية من الحكومة إلى كل العالم، لا سيما عشية انعقاد مؤتمرات الدعم الدولية للبنان، تعبّر عن كونها جادّة في تكريس انتظام المالية العامة وفق الأصول بالتزامن مع اتجاهها نحو اعتماد مجموعة من الإصلاحات، وهنا يكمن التحدي الأكبر أمام الحكومة خلال مناقشة مشروع الموازنة، باعتبار أنّ هذه الإصلاحات تُساهم في وضع أنفسنا على مسار معالجة العجز والدين العام عبر تخفيض الإنفاق من ناحية، وتعزيز المخصصات الاستثمارية من ناحية ثانية بالتوازي مع مكافحة الهدر والفساد.
مواقف السيد حسن نصر الله
تحت شعار "حفظنا الوصية"، أحيا حزب الله ذكرى الشهداء القادة الشيخ راغب حرب، والسيد عباس الموسوي، والحاج عماد مغنية، في احتفال أقامه أمس في مجمّع سيد الشهداء، حيث رأى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن "هذه الذكرى تأتي وأمامنا استحقاقات مهمة"، وهي "صراعنا مع إسرائيل، والانتخابات". وقال: "حفظنا الوصية ونكاد نخرج من أقسى حرب إقليمية على المقاومة". وتوجه نصرالله إلى اللبنانيين بالقول "نحن أمام معركة يجب أن نقاربها بشكل مختلف. عندما احتلت إسرائيل الجنوب، بعض اللبنانيين اعتبروا أنها ليست معركتهم. اليوم، الثروة النفطية الموجودة في الجنوب، كبقية الثروة في لبنان، هي ملك اللبنانيين جميعاً، وستدخل في صندوق لكل لبنان. الشعب اللبناني الذي يغرق في الديون ليس لديه موارد، ولعل الأمل الوحيد هو في الثروة النفطية الموجودة في مياهنا وفي أرضنا أيضاً، هذه الثروة للبنان وأمل له وطريق خلاص له، وهذا الاستحقاق يمكن أن يضع حياة الشعب على طريق واعد". وإذ رأى أن معركة تثبيت الحق بـ"البلوك 9 والمنطقة الاقتصادية" هي "معركة كل لبنان"، أكّد وجوب التنبّه إلى أن الموضوع الأساسي للنزاع ليس الحدود البرية، بل الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية والمياه، محذّراً من أن "أميركا تريد إعطاءنا حقنا السهل حول النقاط البرية لتأخذ منّا حقنا الصعب في المياه". ورأى أن بناء إسرائيل الجدار في الارض الفلسطينية هو "جزء من أعمال الاحتلال"، قائلاً: "عندما يبدأ البناء على أراضي لبنان تبدأ المسألة، ولبنان أخد القرار بأنه سيواجه. المسألة اليوم هي في الحدود البحرية. اللبنانيون موحّدون في هذه المعركة، وموحّدون في الدعوة إلى المحافظة على الحقوق، ويجب أن نبقى كذلك. وحدة الموقف هي أهم عامل لتحقيق الإنجاز في هذه المعركة".
الترشيحات الانتخابية
يعقد دولة رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة عند الساعة 12،30 من ظهر الاثنين المقبل مؤتمراً صحفياً، يعلن فيه مرشحي حركة «أمل» عن المقاعد الشيعية في كل لبنان، بعد تقاسم هذه المقاعد مع الطرف الآخر في «الثنائي الشيعي»، حزب الله، على ان يعلن السيّد حسن نصرالله على الشاشة مساء الثلاثاء مرشحي الحزب في كل المناطق اللبنانية.
وقدم الحزب التقدمي الاشتراكي أمس طلبات الترشيح للانتخابات النيابية لأعضاء اللقاء الديمقراطي، حيث ترشح تيمور جنبلاط بدل والده واكرم شهيب ومروان حمادة ونعمة طعمة وايلي عون وبلال عبد الله بدل النائب الحالي علاء ترو عن دائرة عاليه - الشوف، وهادي أبو الحسن عن منطقة بعبدا، وفيصل الصايغ عن بيروت الثانية، بدل النائب غازي العريضي، ووائل أبو فاعور عن البقاع الغربي - راشيا.
وسيكون للنائب وليد جنبلاط اليوم، مواقف انتخابية، في كلمة له في مؤتمر يعقد في فندق الريفيرا حول رؤية إصلاحية علمية لقطاع الكهرباء. وكان الوزير السابق ناجي البستاني قد تقدم بطلب ترشيحه يوم الخميس الفائت. وعقد المجلس السياسي في التيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل اجتماعه الدوري، وقال بعده النائب ألان عون: كانت مناسبة للبحث أولاً في موضوع الإنتخابات النيابية والتحضيرات لها وللبحث في البرنامج الإنتخابي للتيار الذي هو قيد التحضير ومناقشته، وللبحث في التحالفات وتشكيل اللوائح وحسم الترشيحات، علماً أن التيار الوطني الحر سيكون له تباعاً ترشيحات لمرشحيه وفقاً لجهوزها، وسيعقد مؤتمر للإعلان النهائي للوائح الإنتخابية في 24 آذار، تعلن في خلاله اللوائح الإنتخابية بشكل نهائي.
اما الوزير السابق اللواء اشرف ريفي، فقد شدّد خلال جولة قام بها في منطقة البقاع الأوسط، على ان أسماء مرشحيه ستعلن قبل مرور 24 ساعة على اقفال باب الترشيحات.











