الشراع 16 /2 /2018

بقلم محمد خليفة: لقد دخلت الساحة السورية طوراً أعلى من الصراع، يختلف جذرياً عما كان عليه قبل عام واحد. وانتهت مرحلة الاستفراد الروسي- الإيراني، وبدأت مرحلة جديدة أبرز عناوينها دخول الولايات المتحدة عسكرياً إلى حلبة الصراع في سوريا بجنودها وعتادها بسرعة لافتة الانتباه، كما لو أنها تسعى لتعويض الغياب الاستراتيجي الذي سببته سياسة باراك أوباما تجاه الأزمة السورية وبقية أزمات المنطقة، مما أحدث خللاً كبيراً في توازن القوى الدولية لصالح أعدائهم، إذ سمح للروس والإيرانيين بالتوسع والسيطرة على عدة دول عربية، وملء الفراغ في الشرق الأوسط والخليج، وسبب محنة إنسانية للشعب السوري هي الأكبر والأعلى كلفة في العالم منذ الحرب العالمية الثانية حسب تقييمات المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة. والسرعة الأميركية في تعويض الغياب السابق بدأت مع ولاية الرئيس ترامب وحققت نتائج جوهرية، إذ باتت تملك ما يتراوح بين 7و10 قواعد تنتشر في الجنوب والشمال والشرق من سوريا.

 

الصياد 19 /2/ 2018

من "النصر" على "داعش" إلى الجبهات الأصعب في الحرب

ليس قليلاً عدد المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والدولية المخصصة للبحث في محاربة الإرهاب بشكل عام وداعش بشكل خاص. ومتى؟ بعد سقوط "دولة الخلافة" الداعشية وتحرير عاصمتها في الرقة وولاياتها في مدن عراقية وسورية وليبية. فالكل أعلن النصر على "داعش" سواء في احتفال عسكري أو عبر بيانات رسمية: بغداد، واشنطن، موسكو، طهران، دمشق والقاهرة. والكل منخرط حالياً في مقاتلة "داعش" بعمليات أمنية محدودة أو واسعة النطاق كما يفعل الجيش المصري في سيناء والجيش الذي يقوده "المشير" خليفة حفتر في بنغازي ودرنة والجنوب الليبي. والمعنى البسيط لذلك ليس أن "داعش" بسبعة أرواح بل إن "داعش" "فكرة" لها جذور في ثقافة الإسلام السياسي، وإن الحرب على فكرة عملية معقدة وطويلة وغير مضمونة النتائج.

 

Ar
Date: 
الاثنين, فبراير 19, 2018