أبرزت الصحف عودة فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون من زيارة العراق وأرمينيا، ولقاءات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد أمس، برئيس المجلس نبيه بري، ووزير الخارجية جبران باسيل. وأبرزت أيضاً اجتماع اللجنة الوزارية لمناقشة مشروع الموازنة، والتحضيرات لمؤتمر "سيدر" الاقتصادي الذي سيعقد في باريس في السادس من نيسان المقبل لدعم لبنان.

 

عودة فخامة الرئيس عون

عاد فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى بيروت ليل أمس بعد زيارتين إلى العراق وأرمينيا أجرى خلالهما محادثات مع قادة البلدين. وقد التقى في يريفان أمس رئيس أرمينيا سيرج سركيسيان ورئيسي البرلمان والحكومة.

وقد أكد الرئيسان عون وسركيسيان، على ضرورة إيجاد حلول سلمية للأزمات في منطقة الشرق الأوسط، وإيقاف آلة الحرب لأن العنف لا يستجر إلا العنف والتطرف، وشددا في هذا السياق على تعزيز التعاون الثنائي والدولي لمكافحة الإرهاب، طالما أنه لم يعد هناك أي بلد بمنأى عن أخطاره.

وشدد الرئيس عون على ضرورة العمل من أجل الوصول إلى توافق دولي يؤمن عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم والتي باتت تحت سيطرة الدولة السورية. وإذ جدد التأكيد على تمسك لبنان بحدوده البرية والبحرية، وبحقه في الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة، فإنه لفت إلى أن لبنان يعول على صداقاته الدولية للمساعدة في جبه التهديدات الإسرائيلية وعدم تفاقم الأوضاع.

 

فشل مهمة ساترفيلد

التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد أمس، رئيس المجلس نبيه بري، ووزير الخارجية جبران باسيل ترافقه السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد، وجرى البحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. وذكر المكتب الإعلامي لبري أن "لا جديد في اللقاء اليوم، وأن موقف رئيس المجلس هو نفسه الذي أبلغه للسفير ساترفيلد سابقاً ولا ينقص حرفاً واحداً".

وقال الوزير باسيل لـ"الأخبار": نجحنا في تثبيت سقف أدنى، وهو أن أي بحث في قضية ترسيم الحدود البحرية يبدأ من تأكيد حقوقنا النفطية. وأضاف: في ما يعنينا، أكّدنا دائماً أن لا تفريط بالسيادة ولا بالنفط، وأن إسرائيل غير قادرة على الاعتداء علينا في هذا الأمر، لأننا قادرون على الرد بالمثل. وشدّد باسيل على أننا لسنا ضعفاء سياسياً أو عسكرياً، ونحن قادرون على حماية نفطنا. لم نتعاطَ مع الأمر باستعجال، لأن الإسرائيليين غير قادرين على بدء التنقيب في المنطقة المتنازع عليها. ولا هم قادرون على منعنا من العمل في البلوك 9. وقال إن ترسيم الحدود البحرية ليس مجرد رسم خط حدودي فاصل فوق الماء، بل يتعلق بالحصول على الحصة اللبنانية من النفط في المكامن المشتركة تحت الماء. نريد حقوقنا في النفط، وليس في البحر فقط.

 

لجنة مناقشة الموازنة

ترأس دولة رئيس الحكومة أمس اجتماعاً ثانياً للجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة، تمّ خلاله إقرار المواد القانونية للمشروع باستثناء مادتين تمّ تأجيلهما إلى الاثنين المقبل، بحسب ما أعلن عضو اللجنة الوزير جمال الجراح لـ"اللواء"، الذي أوضح أن مسار النقاش جيد وهادئ، ونتوقع الانتهاء من مناقشة مشروع الموازنة في ثلاث جلسات الأسبوع المقبل ليحال إلى مجلس الوزراء وإقراره سريعاً ومنه إلى المجلس النيابي. وعما إذا كان يتوقع الانتهاء من الموازنة في المجلس النيابي قبل إجراء الانتخابات النيابية قي 6 أيار المقبل، قال: إن شاء الله. ممكن. أما وزير المال علي حسن خليل فأعلن من جهته أنه "تم إنجاز معظم بنود مشروع قانون الموازنة بما فيها بعض البنود الإصلاحية، وسيستمكل النقاش يوم الاثنين المقبل بالأرقام". أضاف: إذا تحملت القوى السياسية وممثلو اللجنة مسؤولياتهم وعملنا على خفض أرقام الموازنة حتى نخفض قليلاً نسبة العجز، فسيكون الأمر مهماً جداً. وأوضح أنه لم تتم مناقشة أي ضريبة جديدة، خلافاً لما تم تداوله اليوم، وما طرح في الجلسة مسألة لها علاقة بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمن التغذية 24/24 ساعة. فلا أرقام من خارج المشروع، وكل النفقات يجب أن تكون من ضمن الموازنة. وذكرت بعض المعلومات أن المادتين اللتين تم تأجيلهما تتعلقان بطلب زيادة مبلغ إصدارات سندات الخزينة بقيمة مليار و500 مليون دولار. وتوقعت مصادر "اللواء"، أن يكون مشروع قانون الموازنة للعام 2018 في صلب المتابعة الرئاسية بعدما أعلن الرئيس ميشال عون أهمية الإسراع في إنجاز هذا المشروع. وأكّدت المصادر أن الرئيس عون لم يُحدّد موعداً معيناً لإنهائه لكنه يفضل أن تتبلور الصورة في نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل، أما ملف الكهرباء فإنه لا يزال في أولوية ملفات متابعته. وكان الرئيس الحريري قد أكّد بدوره العمل على إنجاز الموازنة خلال الأسبوع المقبل. وفي الإطار ذاته، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أننا نسعى لأن يكون هناك تخفيض للعجز، ونحاول بالإمكانيات الممكنة أن نساعد عبر ضبط حركة الفوائد، ومع وزارة المالية ليكون هناك منتجات بفوائد أدنى. وأوضح سلامة أن الجميع مدرك أن الأرقام هذه غير اعتيادية بالنسبة للبنان، وأكد أن ما يهمنا بمصرف لبنان هو أن أصولنا بالعملات الأجنبية لا تتأثر، لنحافظ على الاستقرار بأسعار صرف الليرة، ونحافظ على لبنان بالتقييم الدولي. وقال ممكن أن نتعاون مع وزارة المالية بخطط لنبقي الفوائد تحت السيطرة، مشيراً إلى أن الوضع النقدي مستقر والليرة مستقرة.

 

...ولجنة السلسلة

ترأس الرئيس سعد الحريري اجتماعاً للجنة الوزارية لدراسة كيفية دفع سلسلة الرتب والرواتب في المؤسسات العامة، حضرها نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، ووزراء: المال علي حسن خليل، الاتصالات جمال الجراح، الطاقة والمياه سيزار ابي خليل والثقافة غطاس خوري. وأوضح وزير المال، أن البحث تناول كيفية دفع سلسلة الرتب والرواتب للموظفين في المؤسسات العامة الخاضعة وغير الخاضعة لقانون العمل. وانعقد الاجتماع على وقع إضرابات واعتصامات ينفذها موظفو وعمال بعض المؤسسات العامة والبلديات للمطالبة بحقهم في السلسلة.

Ar
Date: 
الجمعة, فبراير 23, 2018