أبرزت الصحف مواقف كلا من دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري حول التطورات الراهنة، وزيارة الموفد السعودي نزار العلولا إلى بيروت اليوم. وتناولت اجتماع اللجنة الوزارية المُكلفة دراسة مشروع الموازنة العامة للعام 2018 المقرر اليوم.

 

مواقف دولة الرئيس بري

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الالتزام بالدستور وتنفيذ الاستحقاقات في مواقيتها ومواعيدها. وأعلن أنه لا بد لنا من بناء ثقافة واسعة واكتساب الخبرات الضرورية من أجل إلغاء كل تفكير بصرف الوقت على محاولة العودة بلبنان الى الوراء، مشدداً على ضرورة القيام بانتفاضة دستورية بوسائل ديمقراطية لمنع وضع العربة مجدداً أمام الحصان وإعاقة قيام لبنان وإبقائه في الماضي.

مواقف الرئيس بري جاءت في جلسة حوارية عامة عقدت في القاعة العامة في مجلس النواب مع 128 طالباً من مختلف الاختصاصات في الجامعة اللبنانية الأميركية جلسوا على مقاعد النواب.

وإذ أكد أن المقاومة شكلت نموذجاً لمقاومة الشعوب والتصدي للعدوان والاحتلال، دعا إلى كشف أطماع إسرائيل بمواردنا النفطية والغازية، مشدداً على أن لا سبيل لمواجهة الإرهاب إلا بالوحدة، ومؤكداً على ضرورة توحيد لغة الخطاب السياسي حول ملف النازحين السوريين.

وجدد الدعوة إلى تخفيض سن الاقتراع إلى ثمانية عشر عاماً، وتحقيق الكوتا النسائية. وأعلن أنه لن يورث في السياسة على الإطلاق، مشيراً إلى أنه استطاع القضاء على الإقطاع في الجنوب الذي عمره أكثر من 430 سنة، مشدداً على أن خط الإمام الصدر ليس خطاً توريثياً.

وقال الرئيس بري: دراسة لبنان كنموذج تستدعي الانتباه إلى التهديد الّذي تمثّله إسرائيل. كما أنّ اقتصاده الحر ونظامه المصرفي يشكّلان منافساً اقتصاديّاً لها، بالإضافة إلى أنّ المقاومة في لبنان نموذج لمقاومة الشعوب ومقاومة الاحتلال، وهذا النشاط يجب إظهاره، وعلينا أيضاً كشف أطماع إسرائيل في مواردنا المالية. إنّ هذا الملف يحتاج إلى الفهم التام بالقوانين الدولية.

وأكد أنّ لبنان لعب أدواراً تاريخية لحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، وقضية فلسطين تبقى القضية المركزية.

وقال: إنّني فشلت 3 مرّات في موضوع الحوار خلال العمل على إلغاء الطائفية السياسية، مشدّداً على أنّ القانون النسبي أكثر من ضرورة للبنان، ولكن ليست هذه النسبية الّتي أحلُم بها. والنسبية يجب أن تكون بدوائر جغرافية أكبر كي لا يتمسّك بها العنصر الطائفي، موضحاً أنّه اليوم بظلّ وجود 15 دائرة عدنا إلى الطائفية.

على صعيد آخر، وتعليقاً على اقتراح الرئيس عون، في حديثه مع قناة "السومرية" العراقية، اللجوء إلى التحكيم الدولي في ملف النزاع حول الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي، أكّد الرئيس بري لـ"الأخبار" تحفّظه على هذا الطرح، مشيراً إلى أنه لا يتبنّاه "بالمطلق خوفاً من أي ضغوط دولية في هذا المجال". ولفتت مصادر متابعة للملف إلى أن اللجوء إلى التحكيم قد يكون متعذراً من الناحية الإجرائية، لأن إسرائيل لم توقّع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

 

مواقف دولة الرئيس الحريري

حاور الرئيس سعد الحريري مجموعة من تلاميذ الصفوف الابتدائية في الحلقة الأولى من برنامج دق الجرس الذي تعرضه شاشة MTV. وقد دار كلام كبير بين الحريري الذي قام بدور الأستاذ والتلامذة الصغار الذين أطلقوا أسئلتهم في كل القضايا.

عن اغتيال والده، قال الرئيس الحريري إنه ليس مسامحاً ويريد العدالة. وكشف أنه قبل الجريمة، كان هناك خوف على الرئيس رفيق الحريري من أن يصيبه شيء ما.

وقال إن العلاقة مع السعودية جيدة وإن الاتصالات مستمرة مع المسؤولين ومع الملك سلمان بن عبد العزيز، وإن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير هو من أصدقاء أيام الجامعة.

وذكر رداً على سؤال أنه "خسر ثروة كبيرة ولكنني لم أنته وما زلت مكملاً في حياتي، وخلال سنة ننتهي من تسديد المتوجبات علينا".

وأكد على ضرورة إجراء إصلاحات في البلد ووقف الهدر. وقال إن الاستقرار الداخلي هو العامل الرئيسي الضروري لعودة المهاجرين إلى لبنان.

وتحدث عن استقالته من الحكومة وقال إنه شعر يومها أن الحكومة أصبحت أشبه بملعب كرة قدم، وكل لاعب يتحرك على هواه، وقد قرر مغادرة الملعب. وبعد الاستقالة التي كانت صدمة إيجابية عاد الانضباط إلى الملعب.

عن علاقته باللواء أشرف ريفي قال الحريري: "لا أعتبر ريفي صديقاً لأنّ الصديق يجب أن يكون وفيّاً وهو قرر أن يحيّد نفسه عني."

وأكد على أن لا فرق بين السنّة والشيعة والخلاف الوحيد بينهم هو خلافٌ سياسي وليس خلافاً دينياً.

وقال: "علينا أن نعمل على تقوية الجيش وسائر المؤسسات الأمنية حتى نصل إلى الوقت الذي يصبح فيه الجيش هو الوحيد الذي يدافع عن لبنان".

وكشف الرئيس الحريري أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما هو من أخبره بمسألة إسقاط حكومته في العام 2011.

وتلقى الرئيس الحريري، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، جرى خلاله عرض العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة، وكذلك البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية، ومؤتمر "سيدر" في باريس لدعم الاستثمار في لبنان. وشكر الحريري جونسون على "المساعدات التي تقدمها بريطانيا للبنان في مجالي الأمن والاقتصاد، ومساعداتها الإنسانية لمواجهة أعباء النزوح السوري".

 

الموفد السعودي

تتجه الأنظار الإعلامية اليوم إلى الزيارة المرتقبة لموفد المملكة العربية السعودية نزار العلولا إلى بيروت ناقلاً رسالة من الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الرئيس ميشال عون الذي يلتقيه بعد ظهر اليوم، على أن يلتقي عند الخامسة بعد الظهر أيضاً في السراي الكبير الرئيس سعد الحريري على أن يزور عين التينة عند الثالثة إلا ربعاً بعد ظهر غد ويلتقي الرئيس نبيه برّي. لاستعراض العلاقات الثنائية واستشراف آفاق المرحلة عربياً وإقليمياً. وسبقت المشاورات اللبنانية – السعودية، تغريدة للقائم بالأعمال السعودي السابق في لبنان وليد البخاري أمس عبر "تويتر" قال فيها: "لبنان عُد أملاً".

وذكرت "اللواء" و"الجمهورية" أن اللقاء مع الرئيس الحريري سيكون خاصاً، وسيتناول كافة "جوانب العلاقة بين الطرفين"، كما سيتضمن توجيه دعوة للرئيس الحريري لزيارة السعودية.. وهو سيزور أيضاً كلّاً من الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، وكذلك رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي سيقيم له عشاءً على شرفه في معراب مساء غد، كما سيزور رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وقد مدد زيارته حتى يوم الجمعة.

 

وكشفت "اللواء" أن المحادثات اللبنانية السعودية ستركز على النقاط التالية:

1-  اهتمام المملكة بتفعيل العلاقات السعودية - اللبنانية في المجالات على اختلافها.

2-  كما تتناول المحادثات التوجه اللبناني لجهة "النأي بالنفس" عن الصراعات العربية - العربية، وما تحقق على هذا الصعيد، بعد عودة الرئيس الحريري عن استقالته، قبل أربعة أشهر.

3- وسيشدّد الوفد السعودي على أهمية الاستقرار، وتأثيره على تنفيذ المشاريع، انطلاقاً من استعداد المملكة لدعم المشاريع الإنمائية المطروحة في مؤتمر "سيدر" في باريس في نيسان، في حال توفّر ضمان الاستقرار، وإعداد الدراسات اللازمة لهذه المشاريع..

وذكرت مصادر الصحف إن الزيارة هذه تشكّل دليلاً قوياً إلى تعافي العلاقات اللبنانية - السعودية من الوهن الذي أصابها إبان مرحلة استقالة الرئيس الحريري من الرياض، وإلى طيّ صفحة الأخذ والرد الذي رافقها، وتؤشر إلى رغبة سعودية بتحقيق عودة جدية إلى الساحة اللبنانية، كحاضنة وراعية لقضايا لبنان واستقراره، لافتة إلى أن الترجمة العملية لهذه العودة قد تكون في مؤتمرات الدعم الدولية المرتقبة، والتي سيجول الحريري قريباً في الخليج ساعياً لتأمين مشاركة فاعلة لدوله فيها.

وقالت الأخبار: علّق الرئيس برّي على زيارة الموفد السعودي بأنه "لا يعلم خلفية هذه الزيارة بعد"، مشيراً إلى أن العلولا "طلب موعداً من الرئاسة الثانية، التي أبلغته عدم وجود مواعيد يوم الاثنين"، فاستفسر عمّا إذا كانت هناك مشكلة بروتوكولية في لقاء رئيسي الجمهورية والحكومة قبل لقاء برّي، فكان الجواب أن لا مشكلة في ذلك، وحُدّد الموعد بعد ظهر الثلاثاء.

 

اللجنة الوزارية للموازنة

تستأنف اليوم اللجنة الوزارية المُكلفة دراسة مشروع الموازنة العامة للعام 2018 اجتماعاتها الهادفة إلى وضع المسار الإصلاحي حيز التنفيذ العلمي والعملي، لا سيّما وأن اللجنة كانت قد أنجزت معظم البنود الإصلاحية خلال اجتماعيها الأسبوع الفائت، على أن تستكمل النقاش بدءاً من اليوم في أرقام الموازنة وسط اتجاه حكومي نحو تخفيضها توصلاً إلى خفض نسبة العجز، على أن تكون كل النفقات من ضمن المشروع المنوي رفعه إلى مجلس الوزراء تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لإقراره من دون الإبقاء على أي أرقام خارج نطاق الموازنة.

 

Ar
Date: 
الاثنين, فبراير 26, 2018