أبرزت الصحف اليوم، زيارة فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى مبنى قيادة الجيش، وزيارة الموفد الملكي السعودي نزار العلولا إلى بيروت، كما تناولت محادثات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا في بيروت، وأجواء اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس موازنة العام 2018.

 

الرئيس عون في اليرزة

زار فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، قيادة الجيش في اليرزة، والتقى قائد الجيش العماد جوزاف عون وبحث معه في الأوضاع الأمنية في البلاد ومهمات المؤسسة العسكرية واحتياجاتها المختلفة.

بعد ذلك، اجتمع الرئيس عون، في حضور العماد عون ورئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وأعضاء المجلس العسكري، بعدد من كبار ضباط القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة. وقد نوه الرئيس عون بجهود الجيش للحفاظ على استقرار البلاد والدفاع عن الوطن في مواجهة العدو الإسرائيلي والإرهاب، وشدد خلال الاجتماع على ترسيخ الوضع الأمني في البلاد.

كما أكد وحدة الموقف الرسمي والشعبي الداعم لجهوزية الجيش على الحدود الجنوبية لضمان حقوق لبنان في حدوده البرية والبحرية واستثمار كامل موارده النفطية والاقتصادية، وذلك جنباً إلى جنب مع الحفاظ على استقرار هذه المنطقة بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية تنفيذاً للقرار 1701.

 

لقاءات لاكروا

لم يغب النزاع النفطي بين لبنان وإسرائيل عن المشهد الداخلي. إذ حضر في لقاءات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا بكل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزاف عون.

وأبلغ الرئيس عون ضيفه أن لبنان حريص على استمرار الهدوء والاستقرار في الجنوب، لكنه في المقابل مستعد للدفاع عن نفسه إذا ما أقدمت إسرائيل على الاعتداء عليه، لافتاً إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية لقرار مجلس الأمن الرقم 1701 وانتهاك الأجواء اللبنانية لقصف الأراضي السورية.

وأشار الرئيس عون إلى أن محاولة إسرائيل بناء جدار اسمنتي على الحدود الجنوبية لا سيما في النقاط الـ13 من الخط الأزرق المتحفظ عليها، هي اعتداء إضافي على السيادة اللبنانية يرفضه لبنان رفضاً مطلقاً.

أما لاكروا فعرض للرئيس عون الانطباعات التي تكونت لديه بعد زيارته إلى الحدود، مؤكداً عمل اليونيفيل من أجل المحافظة على الاستقرار لا سيما من خلال خطوات وقائية تضع حداً لردود الفعل التي يمكن أن تسجل نتيجة حصول مؤشر من حين إلى آخر. وأكد مواصلة عمل القوة الدولية واجتماعات اللجنة العسكرية الثلاثية التي تجتمع دورياً.

وقال بعد لقاء رئيس الجمهورية: تباحثنا في التعاون الممتاز القائم بين السلطات اللبنانية وقوات حفظ السلام الدولية في الجنوب اللبناني - اليونيفيل، الموجودة هنا للحفاظ على وقف إطلاق النار والمساعدة في إيجاد الظروف الملائمة للتهدئة وهي مصممة على المضي قدماً في مهمتها هذه.

أضاف: إننا نحظى بتعاون وثيق مع الجيش اللبناني الذي ضاعف وجوده مؤخراً في منطقة عمل اليونيفيل، وهذا ما نرحب به بشكل إيجابي للغاية. وإن تطلع الجيش إلى مضاعفة هذا الوجود أمر مرحب به للغاية أيضاً، ذلك أنه من صلب مهمتنا تقديم الدعم للجيش. واليونيفيل تتولى مهمة ارتباط بين الأفرقاء وهذا دور مهم يسمح بالتحاور وتخفيض التوترات، نتولى القيام به بطيبة خاطر خصوصاً عبر الآلية الثلاثية. وقد ارتدى هذا الدور طابعاً خاصاً في مسألة إعلان إسرائيل نيتها بناء جدار، وهي مسألة يتم بحثها ضمن الآلية الثلاثية، واليونيفيل بقيادة قائدها تلعب دوراً مفيداً في هذا الأمر.

وأضاف: إن ما نقوم به يساهم في تخفيض التوتر ويتلاءم مع ما تضطلع به اليونيفيل لمنع أي حادث من أن يؤجج التشنجات، إضافة إلى مهمتنا اليومية التي نتولاها بشكل دوري لجهة الإسهام في الوقاية من وقوع أحداث صغيرة قد تؤدي إلى مضاعفات. ومن المهم أن نواصل لعب هذا الدور، لا سيما عند وجود تشنجات كلامية، وهذا ما نوليه عناية كذلك..

وأكد أن قوات اليونيفيل هي في خدمة السلام في لبنان، وستوالي القيام بمهمتها هذه بكثير من التصميم، بتواصل وتعاون تامين مع السلطات اللبنانية التي تدعمنا. وكان اللقاء مناسبة شكرت في خلالها الرئيس عون على دعمه هذا.

وقال بعد اللقاء مع الرئيس بري: اتفقنا على أن دور قوات اليونيفيل في تفادي التصعيد وأي حادث يساهم في ذلك هو الدور الأساسي، وأعتقد أن هذا الدور يجب أن يستمر للأفضل على أسس الأمم المتحدة. وقد أشرت أيضاً إلى دور اليونيفيل الذي تلعبه في الحوار مع الجانب الإسرائيلي وهو دور مهم للجانبين. وهذا ما يجري أيضاً بشكل خاص في الوقت الراهن من خلال محاولاتنا تسهيل الحوار حول موضوع الجدار حيث يلعب الجنرال بيري دوراً مهماً ومفيداً في تسهيل هذا الحوار من خلال الاجتماعات العديدة التي عقدت مؤخراً.

 

الموفد السعودي

أكد الموفد السعودي إلى لبنان المستشار في الديوان الملكي نزار علولا في بداية زيارته بيروت أمس، أن المملكة حريصة على أفضل العلاقات مع لبنان، وتقف إلى جانبه وتدعم سيادته واستقلاله، وتتطلع إلى مزيد من التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

الموفد الملكي وصل إلى بيروت بعد ظهر أمس، وتوجه فوراً إلى القصر الجمهوري حيث استقبله فخامة الرئيس ميشال عون، وتسلم منه رسالة شفهية من الملك سلمان بن عبد العزيز، أكد فيها حرص القيادة السعودية على قيام أفضل العلاقات بين البلدين الشقيقين نظراً لما يجمع بين الشعبين اللبناني والسعودي من أواصر أخوّة وصداقة ومحبة. كما أكد الموفد الملكي السعودي أن بلاده تقف إلى جانب لبنان وتدعم سيادته واستقلاله.

ورحّب الرئيس عون بالموفد الملكي السعودي، وحمّله تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكداً حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مركّزاً على محبة اللبنانيين لأشقائهم السعوديين والرغبة في التواصل الدائم معهم وعلى مختلف المستويات.

وزار الموفد السعودي والوفد الرئيس سعد الحريري الذي قال بعد اللقاء إن المحادثات كانت ممتازة، مشيراً إلى أنه تلقى دعوة منه لزيارة المملكة وسيلبيها في أقرب وقت ممكن. والسعودية هدفها الأساسي أن يكون لبنان سيد نفسه، وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل، وسنرى كيف سنتعاون معها في شأن المؤتمرات الدولية المقبلة.

وزار الموفد السعودي ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري يرافقه الوزير المفوض وليد البخاري في حضور النائب محمد الحجار ومدير مكتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري عدنان فاكهاني. وقرأ الفاتحة على روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.

وبعدما دون العلولا كلمة في سجل التشريفات، تسلم من الفاكهاني درعاً تذكارية قبل أن يغادر المكان.

ثم التقى السفير العلولا لاحقاً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وتناول العشاء إلى مائدته، وقد أشاد جعجع خلال اللقاء بالدعوة التي وجهت إلى الحريري لزيارة الرياض. وقال جعجع للصحافيين إن الاستقرار عامل أساسي، وهذا ما تعوّل عليه السعودية، وأشار إلى أن دعوة الحريري إلى السعودية مبادرة جديدة. وأوضح أن السعوديين غير راضين عن العلاقات اللبنانيّة – السعوديّة القائمة حالياً، ويحاولون تحسينها من أجل إعادتها إلى سابق عهدها، وفي هذا السياق تأتي زيارة الموفد السعودي التي من ضمنها تم التطرق إلى ملف الانتخابات النيابيّة ليس أكثر.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الموفد السعودي سيضغط على الرئيس الحريري من أجل التحالف مع "القوات اللبنانية" أوضح أنه تمّ التطرق إلى ملف الانتخابات النيابية وأن المملكة لا تتدخل في التفاصيل الصغيرة، وشدّد على أن هناك نية سعودية كبيرة وواضحة من أجل إعادة ترميم العلاقة اللبنانية - السعودية، وأكبر دليل على ذلك الدعوة الرسمية التي وجهت للرئيس الحريري والذي سيلبيها بأسرع وقت ممكن، آملاً أن تكون هذه الزيارة بداية لعهد جديد بين لبنان والسعودية وعودة العلاقة إلى سابق عهدها.

وحول مشاركة السعودية في المؤتمرات الدولية لدعم لبنان، قال: إذا ما تمّ إعادة ترميم العلاقات فمن المؤكد أن السعودية ودول الخليج سيعودون إلى معاملة لبنان مجدداً كما كانوا يعاملونه سابقاً، ولن يتأخروا بمد يد العون له بالرغم من ظروفهم الصعبة والحروب التي يواجهونها.

ومن المقرر أن يزور العلولا اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادات سياسية من بينها الرؤساء تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط ورئيس الكتائب النائب سامي الجميل والوزير السابق أشرف ريفي والدكتور فارس سعيد.

 

لجنة الموازنة

ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس اجتماع اللجنة الوزارية لدراسة مشروع موازنة ٢٠١٨، وقال بعد الاجتماع: لا نستطيع أن نكمل بهذا الصرف، فالبلد بحاجة إلى إصلاحات، مشيراً إلى أنه يجب تخفيض موازنات الوزارات، وعلينا إرسال إشارات إيجابية بالفعل وليس بالقول فقط للدول المشاركة في المؤتمرات الدولية المقبلة.

أضاف: هناك تقدم في دراسة الموازنة، وسنعقد جلسات متتالية للانتهاء منها قبل التاريخ الذي حدده رئيس مجلس النواب نبيه بري في الخامس من آذار المقبل نظراً لانشغال الجميع بعد هذا التاريخ بالتحضيرات للانتخابات النيابية، موضحاً أن تخفيض نسبة ٢٠% من موازنات الوزارات لن يشمل الخدمات الأساسية لهذه الوزارات بل سيطال الهدر فيها والنفقات غير الضرورية.

وأكد الرئيس الحريري أنه يدعم خيار تأمين الكهرباء للمواطن 24 على 24 ساعة، مشيراً إلى جلسة قريبة لمجلس الوزراء تخصص لهذا الملف.

وقال وزير المالية علي حسن خليل لـ"الجمهورية": إنّ العمل أصبح في مراحله الأخيرة، واللجنة ستكون قادرة على إحالة مشروع قانون الموازنة في المهلة المحددة، أي قبل 6 آذار المقبل، لكي يتمكّن المجلس النيابي من مناقشتها وإقرارها.

وقال الوزير يوسف فنيانوس لـ"الجمهورية": لا خلاف سياسياً حول ملف البواخر ونحن لا نعمل بهذه الطريقة، هناك عجز يفوق الـ 800 مليار ليرة سيبقى حتى إذا أمَنَّا الكهرباء للمواطن 22 ساعة أو 24. ونحن نسأل لماذا لا نترك دائرة المناقصات تقوم بعملها من دون تدخّلات ومن دون أن نضع أمامها شروطاً لأنّ مجلس الوزراء مجتمعاً هو الذي قرّر إحالة المناقصة إلى دائرة المناقصات.. وشَكّك فنيانوس في إمكانية الذهاب إلى التصويت في الحكومة.

وأوضح الوزير غسان حاصباني لـ"الجمهورية" أنّ مداولات اللجنة الوزارية تركّز على خفض الأرقام ولو بنسَب بسيطة، مؤكداً أنّ ترشيق الإنفاق في الوزارات ممكن من خلال مراجعة موازنات هذه الوزارات في العام 2017، وبحث أسباب ارتفاع الأنفاق وإمكانية خفضه ليكون كما كان في العام الماضي. وكشف أنّ الارتفاع الكبير في الإنفاق يعود إلى كلفة سلسلة الرتب والرواتب، والتي تبيّن أنها مرتفعة أكثر من التقديرات السابقة. وبالتالي، هناك مشكلة على هذا الصعيد.

وقال الوزير ميشال فرعون لـ"الجمهورية": إنّ هناك صعوبة في أن تنجح اللجنة الوزارية في مهمتها، على اعتبار أنّ التراكمات الإنفاقية كبيرة، ولا يمكن إجراء خفض فعليّ في مهلة زمنية قصيرة. ورأى أنّ غياب الموازنة طوال السنوات الماضية أوجَد أزمة إنفاقية مُزمنة، ومن الصعب تحقيق خفوضات أساسية من خلال خفض موازنات الوزارات، فالأمر يتطلّب أكثر من ذلك.

وقالت "اللواء" إن وزير المال علي حسن خليل أبلغ الوزراء مخاطر الإبقاء على نفس الأرقام التي وضعت إذا لم تخفض موازنة الوزارات، فأبدى الوزراء تعجبهم مما أعلنه وزير المال، وأكّد هؤلاء استحالة تخفيض موازنة وزاراتهم، بحسب مصادر خاصة التي اعتبرت أن التحدي الماثل أمام اللجنة هو عدم تكريس عجز كبير في الموازنة، فيما رأت مصادر أخرى أن هناك تعقيدات في المشروع واستحالة إمكانية تخفيض موازنات وزارات خصوصاً الأساسية والحياتية منها، كالصحة والشؤون الاجتماعية والأشغال.

 

مسار الانتخابات

رست بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية والبلديات أمس على 161 مرشحاً بعدما قدم أمس 25 مرشحاً طلباتهم رسمياً، وأعلن نائب رئيس حركة التجدد الديمقراطي الدكتور أنطوان حداد عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية عن دائرة عاليه - الشوف، لغياب المعايير السياسية الواضحة وعدم نضوج ظروف توحيد الحملات، ما حال دون تشكيل لائحة مدنية مستقلة ومتجانسة.

وأبلغ رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات القاضي نديم عبد الملك ممثلي وسائل الإعلام في لقاء معهم أمس، أن الهيئة عازمة على تطبيق أحكام قانون الانتخابات النيابية وسائر القوانين المرعية الإجراء على وسائل الإعلام والإعلان كافة بكل أمانة وتجرد وإخلاص واستقلال، وتطبيق مختلف القرارات والبيانات والإعلانات الصادرة عنها والمتعلقة بالانتخابات تأميناً لحرية الانتخابات ونزاهتها وشفافيتها، داعياً إلى التقيد بالموجبات المفروضة على وسائل الإعلام قانوناً بموجب قانون الانتخاب والعمل تحديداً على تأمين المنافسة الانتخابية بين جميع المرشحين واللوائح بمساواة وتوازن وحياد، وإلى نشر الثقافة الانتخابية وإرشاد الناخبين تعزيزاً للديموقراطية وإلى احترام قواعد استطلاعات الرأي وفترة الصمت الانتخابي والامتناع عن التشهير والقدح والذم وتجنب خطاب الكراهية، وتوخي الدقة والموضوعية والصدقية والحياد في نقل الخبر.

Ar
Date: 
الثلاثاء, فبراير 27, 2018