الرئيس عون والعفو العام

أكد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه لن يوقّع أي قانون عفو عمّن أُدين أو سيُدان بقتل عسكريين، ولفت إلى أن "ذوي الحاجات الخاصة من أولوياتي، ويجب حجب الدعم عن الجمعيات الوهمية".

 

وعرض الرئيس عون مع وفد من عائلات شهداء الجيش اللبناني أوضاعهم، واستمع إلى مطالبهم، وأبرزها عدم شمول قانون العفو العام الذي يتمّ العمل على إقراره في مجلس النواب قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي، أولئك الذين ارتكبوا جرائم قتل بحق العسكريين. وقال الرئيس عون إنه "يتابع هذا الموضوع انطلاقاً من حرصي على الوفاء لشهادة العسكريين الذين استشهدوا في سبيل الحفاظ على الاستقلال والسيادة والكرامة الوطنية، ولن أوقّع أي قانون عفو عمّن أُدين أو سيُدان بقتل عسكريين".

 

الرئيس الحريري في الرياض

ذكرت "المستقبل" أنه وسط حفاوة ملكية ملحوظة، برز أمس استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه في قصر اليمامة دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وخلص الاجتماع بينهما إلى "نتائج ممتازة" حسب ما أكدت فضائية "العربية" في إطار تغطيتها الإخبارية لوقائع اللقاء، على أن يستكمل رئيس الحكومة محادثاته في الرياض اليوم بلقاء يعقده مع وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي كان قد نوّه عشية زيارة الرئيس الحريري بأنه بات "في وضع أفضل الآن" في لبنان. وعن لقاء قصر اليمامة، أوضح كل من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء ووكالة الأنباء السعودية "واس" أنّ خادم الحرمين الشريفين والرئيس الحريري استعرضا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية"، مع الإشارة إلى أنّ الاستقبال حضره وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، المستشار بالديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، سفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمد اليعقوب وسفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة.

 

وإذ غرّد الرئيس الحريري على صفحته عبر موقع "تويتر" ناشراً صورة اجتماعه "مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض"، لفتت بالتوازي ثلاث تغريدات للوزير المفوّض في الديوان الملكي وليد البخاري، الأولى نشر فيها صورة استقبال الملك سلمان لرئيس الوزراء اللبناني، وأتبعها بأخرى أعاد فيها تغريدة الحريري عن لقاء قصر اليمامة، قبل أن يدوّن البخاري في تغريدته الثالثة عبارة بالغة الدلالة قائلاً: "لبنانُ.. مهمَا يطل بُعدُنا فالجمعُ يَشْتَمِلُ".

 

 وقالت "اللواء": الواضح من الشخصيات السعودية التي حضرت الاستقبال أن هناك اهتماماً سعودياً قوياً بالوضع في لبنان، في ضوء المؤتمرات الدولية والعربية التي ستنظّم لدعم مؤسساته الأمنية واقتصاده وبناه التحتية، وفي ضوء النزاع النفطي والبري بين لبنان والسياسة المعروفة "بالنأي بالنفس" التي يتبعها لبنان بعد عودة الرئيس الحريري عن استقالته قبل عيد الاستقلال عام 2017، وعشية مرحلة جديدة تنتظر هذا البلد، في ضوء نتائج الانتخابات النيابية التي ستجري في 6 أيار المقبل. ولاحظت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت الحفاوة التي أبداها الجانب السعودي، والارتياح الذي بدا خلال المحادثات، وأشارت إلى أن المحادثات عكست حجم الاهتمام السعودي بالتوازنات اللبنانية، الذي يحفظ صورة الاستقرار اللبناني. وأكدت المصادر أن استقبال الملك سلمان للحريري يعكس تجدّد الاحتضان العربي للاستقرار في لبنان، وعدم تركه فريسة للتدخلات الأجنبية وسلب قراره الوطني.

 

وقالت "النهار" إن الأوساط السياسية تنتظر ما سيعود به الرئيس الحريري من لقاءاته في المملكة التي بدأها أمس، بلقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قبل لقائه اليوم ولي العهد محمد بن سلمان، واستبشرت هذه الأوساط بإيجابيات انطلقت أولاً من الاستقبال الذي حظي به الرئيس الحريري في المطار من موقعه كرئيس للحكومة اللبنانية، إلى جانب الكلام الذي نُقل عن ولي العهد السعودي في حديث إلى صحيفة "واشنطن بوست" وقوله إن الرئيس الحريري في وضع أفضل راهناً، مما عُدّ نظرة إيجابية سعودية إلى أسلوب مقاربة الرئيس الحريري الوضع اللبناني على غير ما كان عليه الوضع في تشرين الثاني الماضي حين قدّم الرئيس الحريري استقالته من المملكة السعودية.

 

وذكرت "الجمهورية" أنّ اجتماع الرئيس الحريري مع الملك سلمان اتّخَذ "الطابع البنَوي"، ورَطّب الأجواء الشخصية بعد ملابسات زيارته السابقة في 4 تشرين الثاني الماضي، وأنّ اجتماعه المرتقَب اليوم مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يُعدّ الاجتماع الحاسم الذي سيتمّ خلاله رسم نوعية العلاقات بين الرجلين من جهة، وبين المملكة ولبنان في المرحلة المقبلة من جهة أخرى.

 

وتطرّق دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى مواضيع عديدة، ومنها زيارة الموفد السعودي نزار العلولا للبنان، إذ أكد للنواب أنها "زيارة سادت خلالها الأجواء الودية، وأنه سمع منه كلاماً إيجابياً للغاية عن لبنان ودوره التاريخي والحضاري". وأشار إلى أن الموفد السعودي سيستكمل لقاءاته بعد عودته مرة أخرى من المملكة. وفيما كان من المفترض أن يرافق وزير الداخلية نهاد المشنوق الرئيس الحريري في زيارته، أشار وزير الداخلية إلى أنه لظروف طارئة تغيّب عن المشاركة، وأوضح أنه تلقّى أمس اتصالاً من وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، للسؤال والاطمئنان، ودعاه إلى زيارة رسمية للمملكة نهاية الشهر المقبل.

 

لجنة الموازنة

واصلت اللجنة الوزارية أمس درس مشروع الموازنة في السراي، رغم غياب الرئيس سعد الحريري في الرياض، وهي ستستكمل بحثها مجدّداً اليوم على أن يُشارك في الجلسة وزيرا التربية مروان حمادة والشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي، وقد تمكّنت أمس من تخفيض الموازنة لأكثر من 20 بالمائة، إلّا أنه من المستبعد أن تتمكّن اليوم من الانتهاء من دراستها باعتبار أن بنود المشروع تبحث بالتفاصيل وبشكل دقيق في ما خصّ الأرقام.

 

وأكد وزير المال علي حسن خليل بعد الاجتماع: أنجَزنا موازنة وزارات عدة، واتفقنا على متابعة الاجتماع غداً للبحث في موازنات بقية الوزارات، وطلبنا أن يحضر هذا الاجتماع وزيرا التربية والشؤون الاجتماعية لنناقش الموضوع معهما مباشرة ونتمكّن من الانتهاء من كل بنود الجزء الأول. ولقد تمكنّا، في بعض النواحي، من خفض الموازنة أكثر من 20 في المئة.

 

ونقلت "اللواء" عن مصادر المجتمعين أن الاجتماعات تتّسم بجدية علمية خصوصاً أن الجميع أصبح على اطّلاع كامل على خطورة الأوضاع المالية إذا ما استمر الوضع على ما عليه، وهناك توافق على ضرورة أن يكون هناك إصلاحات وإرشاد مالي قبيل عقد المؤتمرات الدولية الداعمة للبنان، لا سيما بالنسبة إلى مؤتمر "سيدر". وترى المصادر أن هناك صعوبة في إمكانية إقرار مشروع الموازنة في المجلس النيابي قبيل المؤتمر المذكور، ولكن هناك اهتمام بإقراره من قبل الحكومة لكي تكون حاضرة وفي يدها ورقة عمل إصلاحية ألا وهي مشروع الموازنة.

 

وأوضحت "اللواء" أن اللجنة أنهت دراسة موازنات وزارات: العدل، الخارجية، المال والدفاع وجزء من الأشغال، إضافة إلى موازنات الرئاسات الثلاث والتي تمّت دراستها في اجتماع الثلاثاء، وتمّ تخفيض بنسبة 20% للزيادات التي تخطّت موازنة العام 2017، دون المسّ بالأمور الحياتية المتعلّقة بالاستشفاء والرواتب. وتوقّع مصدر وزاري عقد جلسة لمجلس الوزراء الإثنين في بعبدا لعرض الموازنة، تمهيداً لإقرارها في جلسة ثانية، وإحالتها إلى المجلس النيابي.

Ar
Date: 
الخميس, مارس 1, 2018