The Guardian

عاصفة اقتصادية مناسبة تماماً جعلت إيطاليا تكون في وضع مؤاتٍ لانتخابات أدت إلى فوز المعارضة

شكّلت إيطاليا مؤخراً البلد الأنسب لانتخابات كفيلة بإيصال المعارضة إلى الحكم خاصة في ظل اقتصاد إيطالي يواجه ‏أزمة اقتصادية طويلة ما أسهم أكثر فأكثر ببروز نجم الشعبويين المتمثلين بحزب الخمسة نجوم واليمين المتطرف. ‏

وقد يكون الأداء الاقتصادي لإيطاليا من بين الأسوأ في أوروبا الغربية حتى أنه قد يكون أسوأ من الاقتصاد اليوناني ‏‏حتى أن بعض الأحزاب استغلت الوضع الاقتصادي السيىء لتزيد من المشاعر المعادية للاتحاد الأوروبي.‏

ورغم أن رئيس الوزراء السابق باولو جينتيلوني نجح في قيادة البلاد لفترة مع خلقه مليون وظيفة جديدة، ستون في ‏‏‏المئة منها بدوام جزئي خلال السنوات الأربع الماضية ما أسهم في تراجع البطالة إلا أن ثلث السكان الذين لم يبلغوا ‏‏‏الـ25 عاماً ما زالوا بلا وظائف وهو ضعف النسبة المسجّلة في بلدان أخرى من الاتحاد الأوروبي.‏
 

The Telegraph
الاتحاد الأوروبي سيعرض على بريطانيا اتفاقية تجارية مشابهة للاتفاقية المعقودة مع كندا إلا إذا تخلّت تيريزا ماي عن "خطوطها الحمر"

اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن الاتفاقية التجارية الموقعة بين الولايات المتحدة وكندا يمكن أن تشكّل أساساً لحل مشكلة الحدود الإيرلندية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومن المعلوم أن كندا والولايات المتحدة لا يربط بينهما أي اتحاد جمركي بل اتفاقية تجارية تسمح للأعمال التجارية أن ‏تتم بشكل سلس على الحدود بين البلدين مع عبور عشرات الآلاف من الشاحنات الحدود يومياً.‏

إلا أن اقتراحها هذا لقي رفضاً فورياً من قبل رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار الذي قال إن النموذج الأميركي – ‏‏الكندي لا يشكّل بالتأكيد أي حل يمكن أن نفكّر به.‏

وأشار منتقدو هذا الاقتراح إلى وجود حراس مسلّحين على الحدود بين كندا والولايات المتحدة  بالإضافة إلى أجهزة ‏مسح لفحص الشاحنات وهو أمر يتعذر تطبيقه على الحدود بين بريطانيا وإيرلندا بسبب وجود اتفاقيات تمنع وجود بنية تحتية من هذا النوع.

 

روسيا اليوم

الاقتصاد الألماني يمكن أن يدمر الاتحاد الأوروبي

منذ ما يقرب من سبعة عقود من وجود أوروبا موحدة، كانت ألمانيا الفاعل الرئيس، مطورة اقتصادها بوتائر سريعة. وقد عززت قيادة ألمانيا للاقتصاد الأوروبي إدخال عملة أوروبية موحدة - اليورو في العام 1999.

في برلين وبروكسل، يعتقدون تلقائياً بأن ألمانيا المزدهرة شرط أساسي لازدهار بقية أوروبا. ومع ذلك، ففي السنوات الأخيرة، مزيد من الاقتصاديين يعتبرون الاقتصاد الألماني "بجعة سوداء"، يمكن أن تؤدي إلى تفكك أوروبا الموحدة. فالفائض في تجارة برلين (287 مليار دولار) يزعج معظم الشركاء الأوروبيين، لأنه يثري الألمان على حساب بقية الأوروبيين.

وضع الاقتصاد الأول يتيح لبرلين إملاء شروطها على بقية أوروبا. وينطبق ذلك بشكل خاص على السياسة الداخلية للاتحاد الأوروبي، بدءاً بسياسة الهجرة، وانتهاء بسياسة التقشف المفروضة من قبل ألمانيا على العديد من الدول الأوروبية.

ويضيف المقال أن الموقف السلبي تجاه ألمانيا حقيقة معترف بها عالمياً حتى من قبل السياسيين الألمان.

فهيمنة ألمانيا اقتصادياً في أوروبا تؤدي إلى توترات عديدة. فعدم الرضا على الأرض يتراكم، وقد يؤدي في أي لحظة إلى انفجار ليس فقط في وجه بروكسل، التي تترأس رسمياً أوروبا الموحّدة، إنما وبرلين التي تقود الاتحاد الأوروبي فعلياً منذ عدة سنوات.

وفي الصدد، يرى المحلل في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية، سيباستيان دالين، أن أقرب الجميع إلى النقطة الحرجة الآن الجمهورية التشيكية، حيث يحصل العمّال في مصنع سيارات فولكس فاغن على سبيل المثال على أجر أقل بثلاث مرات من نظرائهم الألمان في فولفسبورغ. ويعتقد التشيك بأن الألمان يدينون بمستويات معيشتهم العالية لهم.

ويقول دالين لـ"إكسبرت أونلاين": " شعور أوروبيين بأنهم من الدرجة الثانية، عندما نتحدث عن الأجور، له عواقب بعيدة المدى في مختلف المجالات". ووفقاً للسيناريو الأسوأ، يمكن أن تغادر الاتحاد الأوروبي، بالدرجة الأولى، المجر والنمسا. وسيؤدي ذلك حتما إلى زيادة حادة في الضغط على اليورو وعودة العملات الوطنية.

ويؤكّد المقال أن الضغط على الاتحاد الأوروبي يزداد عبر مثال آخر، فيقول: أمام الشعبويين من "النجوم الخمس" كل الفرص لشغل العدد الأكبر من مقاعد البرلمان الإيطالي. كما لا يخفي اليمينيون من "عصبة الشمال" موقفهم المتشكك من اليورو والاتحاد الأوروبي، ومن المرجّح أن يشاركوا في تشكيل الائتلاف الحاكم.

Ar
Date: 
الثلاثاء, مارس 6, 2018