أبرزت الصحف لقاء فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون بوزير خارجية البرازيل، وإقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية المقررة في السادس من أيار المقبل على 976 مرشحاً، ومواقف دولة رئيس الحكومة سعد الحريري في افتتاح مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان، وانتهاء اللجنة الوزارية من مناقشة أرقام موازنة العام 2018، وانعقاد جلسة مجلس الوزراء اليوم. وتوقع زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان بيروت في 16 الجاري، في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر "سيدر" لدعم اقتصاد لبنان، الذي سيعقد في 6 نيسان المقبل.

 

لقاء فخامة رئيس الجمهورية بوزير خارجية البرازيل

وصف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون العلاقات بين لبنان والبرازيل بأنها علاقات تاريخية لا سيما مع وجود أكثر من 8 ملايين برازيلي يتحدرون من أصل لبناني، شاكراً البرازيل على وقوفها إلى جانب لبنان في المحافل الإقليمية والدولية والمساعدات التي تقدمها إلى القوات المسلحة اللبنانية خصوصاً في مجال التدريب.

 

ونوه الرئيس عون، خلال استقباله أمس، في قصر بعبدا وزير الخارجية البرازيلي السيد ألويزيو نونيس فيريرا، بمشاركة البرازيل في القوة البحرية في "اليونيفيل" العاملة في الجنوب، داعياً إلى دعم لبنان في مطالبته بعدم خفض عديدها أو التقليص من ميزانيتها نظراً للدور المهم الذي تقوم به لحفظ الأمن والاستقرار في الجنوب لا سيما في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، وآخرها محاولة إقامة جدار اسمنتي قبالة الحدود اللبنانية وفي المناطق المتنازع عليها، وادعاء ملكية أقسام من "البلوك 9" في المنطقة الاقتصادية الخالصة.

 

ولفت الرئيس عون إلى أهمية مشاركة البرازيل في المؤتمرات الثلاثة التي ستعقد لدعم لبنان في روما وباريس وبروكسل، عارضاً للتداعيات التي يتحملها لبنان نتيجة النزوح السوري، مذكراً بموقفه الداعي إلى عودة هؤلاء النازحين تدريجياً إلى المناطق الآمنة في سوريا وضرورة مشاركة المجتمع الدولي في تحمل الأعباء الناتجة عن النزوح، إضافة إلى العمل للوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية.

 

ورحب الرئيس عون بموقف البرازيل الداعم لأن يكون لبنان مركزاً دولياً للحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، كما نوه بمشاركة لبنان في مشروع إقامة منطقة تجارة حرة مع دول "الميركوسور" Mercosur  التي تضم البرازيل والأرجنتين والأوروغواي والباراغواي. وأشار إلى أن لبنان سيفتتح قريباً خطاً جوياً مباشراً مع إسبانيا ما يسهل تنقل اللبنانيين ورعايا دول أميركا اللاتينية.

 

الوزير البرازيلي نقل في مستهل الاجتماع تحيات الرئيس البرازيلي ميشال تامر شاكراً الدعوة التي وجهها إليه الرئيس عون لزيارة لبنان مقترحاً أن تتم خلال شهر تشرين الثاني المقبل للتأكيد على العلاقات المميزة بين لبنان والبرازيل والبحث في سبل تطويرها في المجالات كافة. وأكد الوزير فيريرا أن بلاده ستشارك في مؤتمرات دعم لبنان في روما وباريس وبروكسل وهي تتطلع إلى إنجاز المفاوضات لدخول لبنان في سوق ميركوسور Mercosur . كمــــا أكد دعم بلاده لجعــــل لبنان مركزاً لحــــوار الحضارات والثقافات إضافة إلى التزامها العمل ضمن القــــوة البحــــرية لــ "اليونيفيل" لحفظ الأمن والاستقرار في لبنان وفق القرار 1701، مؤكداً أن بلاده تريد المحافظة على "اليونيفيل" عدداً ودوراً.

 

ونوه الوزير البرازيلي بحكمة الرئيس عون في إدارة شؤون لبنان، وبالاهتمام الذي يبديه بالانتشار اللبناني والمؤتمر الذي عقد في البرازيل في هذا الخصوص. كما عبّر عن تقدير البرازيل والمجتمع الدولي لما يلقاه النازحون السوريون في لبنان من رعاية واهتمام، مؤيداً موقف لبنان بضرورة ضمان العودة الآمنة للنازحين إلى بلدهم.

 

انتهاء مهلة الترشيح للانتخابات

عند الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل أمس، أقفل باب الترشيحات الرسمية في وزارة الداخلية عند الرقم 999 مرشّحاً للانتخابات النيابية المقررة في السادس من أيار المقبل، ورُفِضت طلبات 23 شخصاً منهم كونهم لم يستكملوا مستنداتهم (سيتمكنون من استرداد المبلغ المالي الذي دفعوه). استقرّ رقم المرشحين المقبولين إذاً على 976، وهو رقم قياسي للمرشحين للانتخابات النيابية منذ الاستقلال، إذ إن آخر رقم قياسي كان في انتخابات عام 2009 وبلغ 702. قبله، بلغ الرقم 484 مرشحاً في انتخابات عام 2005 و545 مرشحاً عام 2000 و599 مرشحاً عام 1996 و408 مرشحين عام 1992.

 

وتزامن انتهاء مهلة الترشيحات تسجيل أوّل لائحة انتخابية رسمية في دائرة صور الزهراني برئاسة الرئيس نبيه برّي تحت اسم "لائحة الأمل والوفاء"، وضمت إليه كلا من: علي عسيران، ميشال موسى عن (دائرة قرى صيدا- الزهراني)، ونواف الموسوي، علي خريس، حسين جشي، عناية عز الدين (عن دائرة صور).

 

دولة الرئيس الحريري في مؤتمر الاستثمار

في سياق التحضيرات لمؤتمر "سيدر" الذي سيعقد في باريس في 6 نيسان المقبل، رعى دولة رئيس الحكومة سعد الحريري بحضوره افتتاح مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان، الذي تنظمه "مجموعة الاقتصاد والأعمال والهيئات الاقتصادية اللبنانية"، حيث أكّد أن نجاح مؤتمر "سيدر" يرتكز بشكل أساسي على نية جدية لدى المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان لدعم الاستقرار الاقتصادي فيه، كما أنه يرتكز على إرادة حقيقية لدى جميع الفرقاء السياسيين للمضي بعملية التصحيح المالي وتنفيذ الإصلاحات القطاعية والهيكلية التي من شأنها تفعيل نشاط القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وخلق معدلات نمو وفرص عمل مستدامة.

 

وأعرب الرئيس الحريري عن أمله الكبير في أن يكون القطاع الخاص السباق في مؤتمر باريس، مشدداً على أنه مع إجراء لبنان الإصلاحات المطلوبة لتشجيع القطاع الخاص، وتكون لدينا إصلاحات تمكن الدولة من إيقاف الهدر والفساد وتعطي المواطن اللبناني ما يستحقه من خدمات في البنى التحتية.

 

وكشف أن برنامج الإنفاق الاستثماري الذي وضعته الحكومة بالتعاون والتنسيق مع كافة الإدارات والوزارات المعنية، والذي تمّ التشاور حوله مع كافة الكتل النيابية، يفوق حجمه الـ16 مليار دولار، ويضم أكثر من 250 مشروعاً في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه والري والصرف الصحي والنفايات الصلبة، إضافة إلى المناطق الصناعية ومشاريع النهوض الثقافي، لافتاً إلى أن هذا البرنامج الذي يراعي مبدأ الإنماء المتوازن، هو استكمال لمشروع إعمار لبنان الذي أطلقه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بداية التسعينات، والذي سمح بعودة لبنان للحياة بعد سنين الحرب والدمار.

 

لجنة الموازنة

انتهت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون موازنة 2018 في الجلسة ذات الرقم 8 وشبه الماراتونية، موازنات الوزارات في الجزئين الأول والثاني، ولم يبق سوى مناقشة الجزء "ب" من موازنة وزارة الطاقة نظراً لغياب الوزير المختص سيزار أبي خليل عن حضور اجتماع اللجنة.

 

وتوقعت مصادر اللجنة لـ"اللواء" أن تنكب وزارة المال في الساعات المقبلة على وضع تقريرها لمعرفة الأرقام النهائية لمشروع الموازنة قبل إعادة عرضه كاملاً على اللجنة لإجراء قراءة نهائية قبل رفعه إلى مجلس الوزراء لإقراره، مع توقع أن لا تستغرق دراسة الموازنة في المجلس أكثر من جلسة واحدة، باعتبار أن كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة تمثلت في اللجنة الوزارية وتوافقت على ما تمّ التوصّل إليه من نتائج.

 

وأشارت المعلومات الأوّلية إلى أن الرقم النهائي للتخفيضات سيكون مقبولاً نوعاً ما في ظل الوضع الراهن، وهي بقرابة ألف مليار ليرة، مشددة على أهمية إجراء إصلاحات حقيقية في المرحلة المقبلة، خصوصاً وأن هذا الأمر مطلوب من المجتمع الدولي والدول والصناديق المانحة.

 

وأوضح الوزير خليل بعد انتهاء اجتماع اللجنة الذي ترأسه الرئيس سعد الحريري في السراي، أننا غداً الخميس سنقوم بمراجعة عامة في اللجنة لكي يكون التقرير حاضراً لرفعه إلى مجلس الوزراء حين توجه الدعوة لعقد جلسة، فيما توقع الوزير جمال الجراح أن تعقد الجلسة بعد ظهر الخميس أو يوم الجمعة لإقرار المشروع، مشيراً إلى أنه تم بشكل مبدئي اعتماد تخفيض 20 في المائة كأساس، من دون المس بموضوع الرواتب ومعاشات التقاعد، وأن ما تمّ تخفيضه هو على المصاريف الإدارية وأدوات مكتبية وسفر.

 

وعما إذا كان سيتم فصل عجز الكهرباء عن الموازنة أوضح الجراح أن العجز سيذكر في الموازنة من دون أن يضم إلى أرقام العجز، والصناديق المانحة والمجتمع الدولي على علم بعجز الكهرباء وقيمته كل سنة.

 

وقال الوزير الجرّاح لـ"الجمهورية": الأمر لا يتعلق بإنجاز موازنة أو عدمه قبل الذهاب إلى مؤتمر "سيدر" لدعم لبنان، إنما المهم أن يرى المجتمع الدولي أنّ هناك جديّة لدينا في مقاربة الموازنة والإصلاحات، وهناك بنود إصلاحية كثيرة تضمّنتها الموازنة والعِبرة في حسن التطبيق. مشكلتنا الأساس هي العجز الكامن في اتجاهين أساسيين، الكهرباء وخدمة الدين العام. وهذا يتطلّب مشروع إنفاق استثماري في البنى التحتية يؤدي إلى زيادة حجم الاقتصاد وزيادة الواردات وتخفيض عجز الدين، وكلها حلقة مترابطة.

 

أضاف: في الكهرباء لا نستطيع أن نحدّ من عجز الـ 2100 مليار ليرة إلّا بإنتاج إضافي ورفع التعرفة، كذلك يجب ان نعيد هيكلة الدين لكي نستطيع تخفيض العجز. وتمّ الاتفاق على أن تكون كل القروض المقدّمة في مؤتمر "سيدر" قروضاً ميسّرة لمساعدة لبنان، وهذا هو هدفه.

Ar
Date: 
الأربعاء, مارس 7, 2018