- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، وتقرير فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون حول كلفة أزمة الكهرباء، وإنجاز اللجنة الوزارية مشروع موازنة العام الجاري، وترقب توجه دولة رئيس الحكومة سعد الحريري الثلاثاء المقبل، إلى العاصمة الإيطالية للمشاركة في مؤتمر روما 2 لدعم الجيش والقوى الأمنية الذي يعقد الخميس، وزيارة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل إلى أستراليا لمدة أربعة أيام للمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابي الذي يُعقد في سيدني غداً.
مجلس الوزراء
انعقد مجلس الوزراء أمس في جلسة وصفت بالمتوتّرة كهربائياً، والحامية على خَطّي "التيار" وحركة "أمل" و"اللقاء الديموقراطي". والبارز فيها الدخول المباشر لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون على خط أزمة الكهرباء، حيث قدّم تقريراً حول العجز في هذا القطاع وانعكاساته السلبية على الاقتصاد، مُعدّداً المراحل التي قطعها منذ العام 1992 وحتى العام 2017، وبرز فيه تأكيده على وجوب شراء الكهرباء من البواخر كحاجة إلى الاستهلاك فوراً. وجاء في التقرير: إن كلفة شراء الطاقة من البواخر تبلغ حالياً حوالى ١٢.٥ سنتاً للكيلووات ساعة، وهي أقل بحوالى سنت واحد من كلفة الإنتاج من المعامل على أساس ٦٥ دولاراً سعر برميل النفط. وكلما ارتفع سعر النفط، ازداد الفارق لصالح الشراء من البواخر إذ إن جزءاً من كلفة الشراء هو ثابت.
وقالت "اللواء" إن هذه الصدمة تمّ استيعابها بسرعة، حين اقترح الرئيس سعد الحريري توزيع التقرير على الوزراء لإبداء ملاحظاتهم ودرسها في جلسة لاحقة تخصص للبحث في موضوع الكهرباء وتتخذ فيها التدابير المناسبة، لكن سحب التقرير من النقاش، لم يحجب ردود الفعل الأوّلية من الوزراء، الذين أكد بعضهم أن لا خلاف على الأرقام التي وردت في ورقة الرئيس عون، بل الخلاف هو على كيفية المعالجة، أو على آليتها، خصوصاً وأنه سبق لمجلس الوزراء أن وافق على استئجار البواخر، من خلال استدراج عروض تجري عبر إدارة المناقصات، بحسب وزير "المردة" يوسف فنيانوس.
وذكرت "الأخبار" أن وزير الإعلام ملحم رياشي طلب بأخذ الفائض المقدر بنحو ١٨٠٠ أستاذ بالاعتبار، والعمل على إقرار القانون المتعلق بهم بالتوازي مع حق الـ ٢٠٧ أساتذة في مجلس الخدمة المدنية. كذلك، طالب الوزير معين المرعبي تأمين حاجة عكار من هذه التعيينات. وبغياب وزير الداخلية نهاد المشنوق الموجود في الجزائر للمشاركة في اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب، وافق مجلس الوزراء على طلب الوزارة تمديد مهلة إعطاء حركة الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية والعسكرية معدلاً بعدما حددت المهلة بأربعة أشهر بدلاً من ستة، مع اعتراض وزراء "حزب الله" والتيار العوني. وأفادت مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن مجلس الوزراء أقرّ أيضاً مشروع المرسوم الذي طرحه الوزير باسيل والذي يرمي إلى تجديد جوازات سفر اللبنانيين في الخارج، أو إعطاء جواز سفر عادي بسعر ألف ليرة لبنانية للتمكن من استعماله للتصويت في الانتخابات النيابية، وذلك من دون أي كلفة عليهم لإيصال الجوازات إلى منازلهم. في الإطار عينه وافق مجلس الوزراء على الميزانية الكاملة للانتخابات في الخارج وخطة كيفية التصويت.
لكن مصدراً أمنياً أوضح لـ"اللواء" أنه فوجئ بقرار الحكومة بالنسبة لإعطاء المغتربين جوازات سفر بسعر منخفض جداً، معتبراً أن ذلك يخالف الآلية المعتمدة، ولو أن القرار حصر المغتربين بالنسبة للذين يرغبون بالاقتراع.
وقرر مجلس الوزراء إعطاء أعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات كما رئيسها تعويضات مقطوعة عن ١٥ شهراً، علماً أن القانون ينص على تعويضات لرئيس الهيئة فقط خلال هذه المدة. وعرض وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي لأوضاع مؤسسة الإسكان، ولفت الرئيس ميشال عون إلى أن بعض المستفيدين من قروض المؤسسة يحصلون على أكثر من قرض لأكثر من منزل، في حين أن هذه القروض مخصصة لمن لا يملك قدرة على شراء منزل واحد للسكن.
الموازنة
ذكرت "المستقبل" أن الحكومة باتت قاب قوسين من إنجاز مشروع موازنة العام الجاري، بعدما نجحت في إخضاعه لعملية إصلاحية مجهرية على طاولة اللجنة الوزارية المعنية أفضت إلى تقليص حجم النفقات فيه بنسبة 20%، على أن تلتئم اللجنة اليوم في قراءة أخيرة لمشروع موازنة 2018، توصلاً إلى الاتفاق على صيغته النهائية ورفعها إلى مجلس الوزراء في مهلة أقصاها "النصف الأول من الأسبوع المقبل"، حسبما أكد رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، ليصار فور إنجازه إلى إحالة المشروع بأرقامه المخفّضة إلى مجلس النواب الذي أبدى التزامه بلسان رئيسه نبيه بري خلال "لقاء الأربعاء" النيابي، العمل على إقراره "قبل الانتخابات النيابية" مع الإشارة إلى "أهمية هذا الموضوع خصوصاً بالنسبة للاقتصاد والإنماء ومؤتمري باريس وروما" المقبلين.
توازياً، استرعى الانتباه أمس الإعلان عن تحقيق ميزان المدفوعات فائضاً في كانون الثاني من العام الجاري بقيمة نحو 237 مليون دولار، مقابل فائض بقيمة 167 مليون دولار في كانون الثاني من العام الفائت، لتبرز تالياً أهمية هذا الفائض الناتج عن زيادة في صافي الموجودات الخارجية بالعملات لدى مصرف لبنان، خصوصاً أنّ ميزان المدفوعات كان قد أنهى العام 2017 بتسجيل عجز تراكمي بلغ 155.7 مليون دولار.
مؤتمر روما
توقعت "اللواء" أن يتوجه رئيس الحكومة سعد الحريري الثلاثاء المقبل، إلى العاصمة الإيطالية للمشاركة في مؤتمر روما 2 الذي يعقد الخميس، يرافقه وفد أمني كبير يضم وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف ووفد عسكري من كبار الضباط، وآخر من قوى الأمن برئاسة المدير العام اللواء عماد عثمان ووفد من الأمن العام برئاسة المدير العام اللواء عباس ابراهيم. وذكرت معلومات أن الأجهزة العسكرية والأمنية وضعت دراسات وافية لحاجاتها، سيُصار إلى مناقشتها في المؤتمر الذي يتوقع أن يحظى الجيش اللبناني والقوى الأمنية بمساعدة كبيرة تمكنهم من مواجهة الإرهاب وتحديات المرحلة.











