أبرزت الصحف مواقف ولقاءات كلاً من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس الحكومة، وإنجاز اللجنة الوزارية درس كامل بنود مشروع موازنة العام 2018 تمهيداً لإحالته إلى جلسة للحكومة الأسبوع المقبل.

 

الرئيس عون

قال فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: نعمل على وضع الخطط الكفيلة بالخروج من الأزمات، وهو عمل مضنٍ وليس بالسهل، فالمجتمع يتأثر بسرعة بالأحداث على غرار ما يحصل في الاستحقاقات الدستورية ومنها الانتخابات النيابية، ونحن نرغب بأن يحس اللبناني بالشعور الوطني بشكل دائم وليس فقط خلال الانتخابات. وتابع الرئيس عون: علينا تعزيز الثقافة الوطنية، كي لا تتكرر الأمور التي شهدناها في الانتخابات السابقة مثلاً، حيث سقط ٥٠% بالإغراء المالي، وقد يسهّل الفقر الانتقال من مرحلة إلى أخرى، وبالتالي على الناس أن يتعاونوا معنا كي نصل إلى الهدف المنشود ونريح الوطن والمواطن على الصعد كافة، وهناك أيضاً دور للأساتذة في هذا المجال، وعندها يبقى الشباب في لبنان بدل أن يهاجروا.

 

الرئيس بري

استقبل دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس في عين التينة، وزير الإعلام ملحم الرياشي، وعرض معه الأوضاع الراهنة والانتخابات النيابية وشؤون الإعلام والوزارة. وقال الرياشي بعد اللقاء: كان لي شرف لقاء دولة الرئيس بري الذي نكن له احتراماً كبيراً جداً، والذي يجمعنا معه ما قاله يوماً الإمام موسى الصدر في الكنيسة الكبوشية، "الأديان خلقت للإنسان ولكرامة الإنسان". ونحن في القوات اللبنانية نؤمن بأن قضيتنا هي الإنسان، أي إنسان في أي زمان وأي مكان. تجمعنا أمور كثيرة ولو فرقتنا في بعض الأحيان نقاط سياسية معينة نختلف عليها. وقد بحثنا اليوم مطولاً في موضوع الانتخابات النيابية، وهو موضوع الساعة، وما يحصل على مستوى التحالفات، وكذلك في مواضيع لها علاقة بوزارة الإعلام، وبالهيكلية الجديدة وبالاسم الجديد للوزارة الذي وعدني دولة الرئيس بري بأنه ينتظره بفارغ الصبر لإقراره في مجلس النواب، وكذلك في نقابة المحررين التي ينتظر أن تحال إلى مجلس النواب لإقرارها بأسرع وقت ممكن، وهي إنجاز كبير للإعلاميين في لبنان لكي تصبح لهم نقابة ترعى حقوقهم وتهتم بشؤونهم وشجونهم وتؤمن لهم بشكل أساسي الحصانة النقابية، كالمحامين وسواهم من النقابات الحرة.

 

الرئيس الحريري

اعتبر دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أن "التوافق السياسي ضروري لتحقيق المزيد من الإنجازات والمشاريع الحيوية للبلد"، مشدداً على أهمية الاستقرار السياسي والأمني لتفعيل الدورة الاقتصادية وإنعاش الاقتصاد. وأمل الرئيس الحريري خلال عشاء تكريمي أقامه مساء أمس على شرفه رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير في منزله، في حضور رجال أعمال واقتصاديين وشخصيات وفاعليات بيروتية، إقرار مشروع قانون الموازنة في جلسة يعقدها مجلس الوزراء يوم الجمعة أو الاثنين المقبل بعد الانتهاء من دراسته في اللجنة الوزارية، معتبراً ذلك خطوة إيجابية لمصلحة الوضع الاقتصادي. وتطرق إلى مؤتمر "سيدر" لدعم الاقتصاد والبنى التحتية الذي سيعقد في باريس الشهر المقبل، وقال: "إن ما يميز هذا المؤتمر عن المؤتمرات السابقة، أننا حددنا المشاريع التي نتطلع إلى إنجازها، فهناك 250 مشروعاً ستعرض في المؤتمر، تشمل قطاعات الكهرباء والنفايات والطرق والمياه والاتصالات والثقافة والطبابة وغيرها وجزء كبير منها يمكن للقطاع الخاص الاستثمار فيها، وهنا يأتي دوركم، خصوصاً بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي هو ثمرة حقيقية للتوافق السائد اليوم في البلد". وأضاف: "إن الحكومة تعتزم عرض برنامج الإنفاق الاستثماري الذي سيطرح أمام مؤتمر "سيدر" للموافقة عليه في مجلس الوزراء وإحالته بعد ذلك إلى مجلس النواب". وكشف الرئيس الحريري أن "دول الخليج تدرس حالياً إعادة السماح لمواطنيها للمجيء إلى لبنان، بما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي وعلى الاقتصاد عموماً".

 

إنجاز درس الموازنة

بلغ مشروع موازنة ٢٠١٨ مشارف خط النهاية بعد إقرار اللجنة الوزارية المختصة كل التخفيضات المطلوبة، على أن يعرض المشروع على مجلس الوزراء في جلسة متوقعة يوم الاثنين المقبل. وحضر اجتماع اللجنة الذي عقد برئاسة الرئيس سعد الحريري نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، سيزار أبي خليل، جمال الجراح، رائد خوري، ميشال فرعون، بيار أبي عاصي، محمد فنيش ويوسف فنيانوس والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل. وبعد الاجتماع قال الوزير علي حسن خليل: أنجزنا مشروع الموازنة كاملاً لناحية البنود والأرقام، وكانت جلسة طويلة وهناك بعض التعديلات بحاجة لمراجعة قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المتوقع أن تكون يوم الاثنين المقبل، لذلك على الأرجح سنجتمع مساء الأحد لنضع بين أيدي اللجنة أي رقم جديد أو خلاصة جديدة. أضاف: اتفقنا أنه بعد الانتهاء من دراسة الموازنة بشكل كامل ومراجعتها، أن نعقد لقاء صحافياً مع دولة الرئيس نشرح خلاله كل أرقام الموازنة وخلفياتها وأبعادها والمقاربات التي حصلت عليها، إذ علينا أن ننظر أيضاً إلى الأثر الاقتصادي لهذه الموازنة على الاقتصاد وعلى الشأن الاجتماعي، ولا نريد أن ننظر إلى الموازنة على أنها فقط أرقام وقيمة عجز. وأضاف: لمست جدية لدى معظم الوزراء، هناك نوعان من الإصلاحات منها ما هو جذري وبنيوي، وبرأيي، لا نزال بحاجة إلى إجراءات كبيرة، فإذا لم نسلك مساراً حقيقياً لتخفيض كلفة الدين العام وإيجاد مقاربة جديدة للنفقات الثابتة، سنبقى نواجه تحدياً كل سنة. قد نكون هذا العام قد تمكنا من تخفيض نسبة مقبولة من النفقات من شأنها أن تغير في واقع العجز بشكل إيجابي، ولن أتكلم بالأرقام قبل أن يصبح بحوزتي رقم نهائي. وقال نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني أن ما تم التركيز عليه في اجتماعات اللجنة المكلفة درس مشروع الموازنة هو تخفيض موازنات النشاطات الإدارية والتشغيلية في الوزارات. كما نظرنا في موضوع إطالة مدى القروض حتى لا تكون أكلافها مرتفعة في العام 2018، مما يخفف عن الموازنة. وقال: لم ننظر بعد إلى الأرقام النهائية لنعرف نتيجة التخفيضات لكن ربما هي تلامس المليار. إذا حصل ذلك ستكون خطوة إيجابية ولكنها لن تحل كل مشكلة الموازنة. يبقى عجز الكهرباء أساسياً، هناك خطوة أيضاً تتعلق بهيكلة بعض الديون حتى نخفف خدمة الدين العام على موازنة الـ 2018، وتبقى مهمة ترشيد الإنفاق في الإدارات حتى تصبح الموازنة مقبولة من المجتمع الدولي.

 

حل مؤقت لقروض الإسكان

بات بإمكان من حصل على موافقات مسبقة من المصارف أن يحصل على قرضه السكني من المؤسسة العامة للإسكان، بعدما تمت حلحلة هذا الشق من أزمة القروض السكنية المستفحلة... هذا ما كشفه المدير العام لمؤسسة الإسكان روني لحود، مطمئناً في تصريح لـ"المستقبل" اللبنانيين إلى أن أزمة الملفات العالقة التي سبق للمؤسسة الموافقة عليها تمت حلحلتها. في حين علمت "المستقبل" أن تعميماً سيصدر خلال الساعات المقبلة من حاكم المصرف المركزي رياض سلامة لمساعدة المصارف على الاستمرار بالإقراض السكني.

 

Ar
Date: 
الجمعة, مارس 9, 2018