- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال عون، من ضمن التحضيرات لمؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية. كما تناولت المسعى لإنجاز مشروع موازنة العام 2018 خلال اليومين المقبلين تمهيداً لرفعه إلى مجلس النواب في دورته العادية المقبلة.
المجلس الأعلى للدفاع ومؤتمر روما
عقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال عون في بعبدا، وضع اللمسات الأخيرة على الملف اللبناني المتعلّق بالمساعدات العسكرية واللوجستية والتسليحية للجيش والقوى العسكرية الأخرى، والذي سيحمله الوفد، الذي يغادر الأربعاء إلى روما حيث يُعقد المؤتمر الخميس، برئاسة الرئيس سعد الحريري، ويضم في عضويته الوزراء جبران باسيل ونهاد المشنوق ورياض الصرّاف، وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وفريق من الضباط ذوي الاختصاص في المسائل المطروحة في المؤتمر.
وقالت "اللواء" إن المجلس الأعلى للدفاع لم يقرّ في اجتماعه أمس في القصر الجمهوري، اقتراح إلغاء التدبير رقم 3 للعسكريين الذين يقومون بالخدمة في مناطق تشهد أعمالاً حربية ويتقاضون بموجبه تعويضات تبلغ بدل ثلاث سنوات عن كل سنة خدمة، وفي حين لم يُعرف من هو صاحب الاقتراح الذي نوقش في اللجنة الوزارية المكلفة دراسة التخفيضات على مشروع موازنة 2018، لكن قيادة الجيش لم تكن متحمّسة للاقتراح لأنه يضرّ كثيراً بمعظم أفراد الجيش ضباطاً وعسكريين الذين ظُلموا أساساً في مشروع سلسلة الرتب والرواتب وتقاضوا زيادات أقل من سائر موظفي الدولة.
وأوضحت مصادر مطّلعة لـ"اللواء" أن نقاشاً واسعاً جرى حول هذا التدبير، وكذلك حول التدبيرين رقم 1 ورقم 2 وحول إجراءات أخرى، وتم عرض الكلفة والأسباب والظروف وخدمة الضباط والعسكريين والتعويضات التي يتقاضونها، وتحدّث في الموضوع كل من الرئيس عون والرئيس الحريري ووزير الداخلية المشنوق، فيما تولى وزير المال علي حسن خليل الشرح بالأرقام، كما قدّم كل من قائد الجيش العماد عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان شروحات تفصيلية، وبنتيجة النقاش لم يُتخذ قرار بإلغاء التدبير، وإنما كان هناك تأكيد على ضرورة التعاطي مع هذا الموضوع من زاوية الرسالة الوطنية التي يقوم بها الجيش، أكثر من اعتبارها قضية مالية أو صرف رواتب، خصوصاً وأن هناك جانباً من الموضوع يتعلّق بمهمات الجيش الوطنية، وبالتالي فإنه لا يجوز التعاطي مع المسألة وكأنها مسألة إدارية أو مالية فحسب.
وقالت المصادر إنه إلى جانب التدبير رقم 3 حضر على طاولة المجلس الأعلى للدفاع ملفان، هما ورقة العمل التي ستُقدم إلى مؤتمر روما-2 لدعم الجيش والقوى الأمنية، والذي سيُعقد يوم الخميس المقبل في العاصمة الإيطالية، والتحضيرات الأمنية للانتخابات النيابية. ووافق المجتمعون على ورقة العمل بعد أن كان الموضوع قد نوقش في اجتماع سابق سواء لجهة الخطة والتكاليف وحاجات الجيش والقوى الأمنية، فيما تبيّن أن التحضيرات التقنية والأمنية للانتخابات باتت متقدمة، وأن كل شيء تحت السيطرة، خصوصاً وأنه سبق للأجهزة الأمنية أن وضعت خطة متكاملة لهذا الغرض يوم الاثنين الماضي.
وقالت "الأخبار": خلُص المجتمعون إلى عدم إلغاء التدبير رقم 3، والشروع في القيام بدراسات لإيجاد بدائل أخرى. النتيجة كانت "إيجابية" للجيش، بعد أن أثار الموضوع بلبلة في أوساط العسكريين، الذين يرون أنّ المؤسسة العسكرية "تتحوّل إلى مكسر عصا" في ما يتعلّق بالمالية العامة، بدليل أنه بعد فشل محاولة إقناع الوزارات والمؤسسات العامة بخفض موازناتها بنسبة 20%، لم تجد اللجنة الوزارية إلا "المسّ بالمكتسبات المتواضعة للجيش قياساً بجيوش العرب والعالم"، كما يقول مرجع رسمي. أُريد إلغاء التدبير رقم 3، وخفض المِنح المدرسية إلى 45%، وخفض تعويض نهاية الخدمة من 85% إلى 65%. يشرح المرجع الرسمي لـ"الأخبار" أنّ "أساس راتب الرتيب في الجيش بعد 20 سنة خدمة يبلغ 1,500.000 ليرة. لو أُلغيت الضمائم الحربية، لأصبح راتبه التقاعدي نحو 500.000 ليرة. في حين أنّ الأستاذ الابتدائي، من الفئة نفسها، يُحال على التقاعد براتب 3,700.000 ليرة، أي 7 أضعاف ما يناله الرتيب بالجيش".
مجلس النواب
ذكرت "الجمهورية" أن مجلس النواب يقف على عتبة الدخول في عقدِه العادي الأوّل يوم الثلاثاء 20 آذار الجاري، وهو العقد الأخير للمجلس الذي تنتهي ولايته في 21 أيار المقبل. وبسرَيان العقد العادي، يصبح في مقدوره الانعقاد في جلسات تشريعية، لعلّ أولها جلسة يَعقدها المجلس لإقرار تعديل القانون الانتخابي لجهة وقفِ العمل في الانتخابات المقبلة بالبطاقة الممغنَطة، وأمّا الثانية فهي المتعلقة بإقرار الموازنة العامة للسنة الحالية. وهذا مشروط بإحالة الحكومة لمشروع الموازنة إلى المجلس مطلعَ الأسبوع المقبل.
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه تلقّى وعداً بأن يتسلّم المجلس الموازنة يوم الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير. وأوضَح أمام زوّاره أمس أنه سيحيل المشروع إلى اللجنة النيابية للمال والموازنة فور ورودِه، مؤكّداً أنّ التوجّه هو لعقدِ جلسات نهارية ومسائية للّجنة بما يمكّنها من إنجاز مهمتِها خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الأكثر، بما يعني إمكان عقدِ جلسة لإقرار الموازنة أواخر آذار الجاري، أو مطلع نيسان المقبل. وأكّد بري أنّ الأولوية حالياً هي للانتخابات والتحضيرات لها.











