اهتمت الصحف اليوم بإبراز وقائع ونتائج مؤتمر روما 2 الذي انعقد في العاصمة الإيطالية لبحث دعم الجيش والمؤسسات الأمنية. وتناول بعض الصحف بدء جلسات لجنة المال والموازنة النيابية اليوم لمناقشة موازنة العام 2018.

مؤتمر روما 2

انعقد مؤتمر روما -2، الذي تنظمه مجموعة الدعم الدولية للبنان في مقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية، عند الثالثة عصر أمس  بتوقيت روما، في حضور الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، رئيس وزراء إيطاليا باولو جنتليوني، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوفد المرافق، الذي يضم وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، قائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وممثلين عن 41 دولة مشاركة إضافة إلى الناتو. وتبنّى المجتمع الدولي في مؤتمر روما 2، توجهات حكومة "استعادة الثقة" وخططها الهادفة إلى تعزيز قدرات القوى العسكرية والأمنية الرسمية ليكون "الجيش المدافع الوحيد عن الأراضي اللبنانية والحامي لحدودها، بحسب دستور الطائف، ودور قوى الأمن كمفتاح في حصرية استخدام القوة من قبل الدولة"، وفق ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر. وبالتوازي مع تشجيعه الحكومة على الاستمرار بسياسة "النأي بالنفس كمسؤولية جماعية لكل الأحزاب لتحصين لبنان من الصراعات الإقليمية وإبعاده عن أية تدخلات في شؤون الدول الأخرى"، ناشد البيان "جميع الأحزاب اللبنانية استئناف النقاش حول استراتيجية الدفاع الوطني" على اعتبار أنّ "وجود بيئة أمنية قوية ومستدامة في لبنان، سيُسهم في بناء الثقة اللازمة لزيادة الاستثمار الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة."

 

وشدد بيان "روما 2" على أهمية تعزيز الانتشار العسكري اللبناني في منطقة جنوب الليطاني ورحّب ضمن إطار قراري مجلس الأمن 1701 و2373 بإقامة "كتيبة نموذجية جديدة" في المنطقة.

 

وكان الرئيس الحريري قد أبدى أمام المؤتمر التزام حكومته "بكل مكوناتها بسياسة النأي بالنفس" وبضمان استمرار عمل الجيش وقوى الأمن الداخلي معاً "على المستوى الاستراتيجي"، كاشفاً عن عزم الحكومة على إرسال "مزيد من جنود الجيش اللبناني إلى الجنوب ونيتها في نشر فوج نموذجي متطوّر" هناك، وسط تشديده على كون "استتباب الأمن في لبنان هو لاستتباب الأمن في المنطقة"، فضلاً عن تأكيده توجّه لبنان نحو مناقشة استراتيجية الدفاع الوطني بعد الانتخابات النيابية المقبلة، كما كان قد أشار رئيس الجمهورية ميشال عون في إطار دعوته المجتمع الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية من أجل تمكينها من الاضطلاع بواجبها في الحفاظ على الأمن والاستقرار وفقاً لهذه الاستراتيجية.

 

وإثر انتهاء افتتاح المؤتمر الذي تضمن كلمات لكل من وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو متحدثاً عن أهمية "ضمان تأييد واسع للحكومة اللبنانية لتوطيد الأمن وبسط سلطتها على جميع التراب الوطني"، والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس متطرقاً إلى ضرورة تضامن المجتمع الدولي مع لبنان بوصفه "العمود الأساس للاستقرار في المنطقة"، ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتليوني الذي دعا إلى أن يُطلق روما 2 "رسالة قوية" داعمة للاستقرار اللبناني الأمني والسياسي والاقتصادي، عقد جنتوليني والحريري وغوتيريس مؤتمراً صحافياً مشتركاً جرى تجديد التأكيد خلاله على الالتزام بزيادة منسوب الدعم الأمني والعسكري للبنان الذي لفت الحريري الانتباه إلى أنه "يستمر في تقديم خدمة عالمية نيابةً عن المجتمع الدولي"، من خلال استضافته مليون ونصف المليون نازح سوري.

 

وليلاً، عاد الحريري فعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية الإيطالي والمنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان بيرنيل داهلر كاردل، أعربوا خلاله عن السرور بالنتائج التي حققها "روما 2"، لا سيما وأنّ رئيس الحكومة أشار إلى أنّ المؤتمر "لم يكن لقطع الوعود بل لحشد الدعم الدولي لاستقرار لبنان وأمنه ومؤسساته العسكرية والأمنية"، وأردف رداً على سؤال: "راضون جداً عن النتائج"، منوهاً بالاتجاه نحو إجراء محادثات ثنائية مع الدول وتشكيل لجنة متابعة مع جميع البلدان المستعدة للمساعدة. وأضاف: فرنسا قدمت خطاً ائتمانياً يبلغ نحو 400 مليون يورو ويمكن للجيش وقوى الأمن اللبنانية أن تستخدمه لشراء التجهيزات، مع نفيه في المقابل أن تكون أي من المساعدات العسكرية الدولية مشروطة بمواقف سياسية إنما الشرط الوحيد هو أن نحافظ على وحدتنا واستقرارنا واستقرار البلد. وعقد الرئيس الحريري لقاءات على هامش أعمال مؤتمر روما، شملت كلاً من الممثل الشخصي للرئيس الروسي للشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ومساعد وزير الدفاع السعودي محمد بن عبدالله العايش بحضور رئيس البعثة الديبلوماسية السعودية في لبنان وليد البخاري (الذي غرّد من قاعة مؤتمر روما قائلاً: المملكة ضنينة على سلامة لبنان واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية)، والأمين العام للأمم المتحدة، ووزير خارجية مصر سامح شكري، فضلاً عن استقباله وزير الدولة البريطاني شؤون الشرق الأوسط اليستر بيرد الذي أعلن خلال "روما 2" عن تقديم دعم بقيمة حوالى 13 مليون دولار للقوات المسلحة اللبنانية، تُضاف إلى تمويل عسكري بأكثر من 110 ملايين دولار تعهدت المملكة المتحدة به حتى العام المقبل.

 

مناقشة الموازنة

بعد إقرار الموازنة في مجلس الوزراء وإحالتها الى المجلس النيابي، تنطلق اليوم الجلسات الماراتونية للجنة المال والموازنة لدرس الموازنة، حيث ستخصّص الجلسة الأولى للاستماع إلى وزير المالية علي حسن خليل حول السياسة المالية العامة.

Ar
Date: 
الجمعة, مارس 16, 2018