أبرزت الصحف إعلان الدول الصديقة التي شاركت في مؤتمر "روما2" تقديم المزيد من الدعم للبنان، وانعقاد جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل للبحث في نتائج المؤتمر وجدول أعمال عادي. كما تناولت بدء مناقشات لجنة المال لمشروع الموازنة للعام 2018.

 

مجلس الوزراء ومؤتمر روما

 

يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية الثلاثاء المقبل في قصر بعبدا، ربما تُخصص للاستماع من الرئيس سعد الحريري، إلى تقرير مفصّل عن نتائج مؤتمر روما- 2 من دعم للبنان ومؤسساته الأمنية والعسكرية، فضلاً عن اللقاءات التي عُقدت على هامشه، لا سيما في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية التي تعهّد الرئيس عون مناقشتها بعد الانتخابات من قبل الحكومة الجديدة من دون أن يكون له تُصوّر واضح لكيفية مقاربتها أو في ما يعود لتعزيز سياسة النأي بالنفس.

وكشفت "اللواء" أن الإدارة الأميركية ستزوّد قوى الأمن بالمروحيات لحفظ الأمن في الداخل وكذلك بمساعدات تقارب قيمتها 30 مليون دولار. في السياق نفسه، أعلنت روسيا أنها ستقدّم جزءاً من إمدادات المنتجات العسكرية إلى لبنان من دون مقابل. وقال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسية، ميخائيل بوغدانوف خلال المؤتمر أمس: إنّ موسكو تعتبر المساهمة في تعزيز القدرات القتالية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الساهرة على أمن واستقرار البلاد، أمراً هاماً. وأضاف: نظراً إلى القدرة المالية المحدودة من الجانب اللبناني، نتيجة الظروف الاقتصادية الإقليمية غير المؤاتية وتدفّق اللاجئين السوريين غير المسبوق، تمّ اتخاذ قرار توريد جزء من المنتجات العسكرية، ضمن إطار العلاقات العسكرية التقنية من دون مقابل. وكان الاتحاد الأوروبي أعلن أمس عن حزمة بقيمة 50 مليون يورو لدعم قطاع الأمن اللبناني كجزء من التزامه الطويل الأمد باستقرار لبنان وأمنه.

ولفت في بيان وزعته بعثة الاتحاد في لبنان إلى أن هذه الحزمة "تشمل 46.6 مليون يورو لتعزيز حكم القانون، ودعم الأمن ومكافحة الإرهاب حتى عام 2020 و3.5 مليون يورو لدعم أمن المطار. وهي تشكّل جزءاً من دعم الاتحاد الشامل والطويل الأمد لقطاع الأمن في لبنان حيث خصص الاتحاد الأوروبي، أكثر من 85 مليون يورو للقطاع ككل منذ عام 2006.

وقالت "الأنوار" إنه وبُعيد انتهاء مؤتمر روما، يُنتظر أن يطّلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من الرئيس الحريري على تفاصيل ما خلص إليه المؤتمر من دعم للبنان وقواه العسكرية. ونقل زوار القصر الجمهوري أن الرئيس عون سيلتقي في اجتماعات منفصلة كلاً من وزيري الدفاع والداخلية يعقوب الصرّاف ونهاد المشنوق ليستكمل معهم بحث ما تم التوصل إليه في المؤتمر، وفي اللقاءات التي عُقدت على هامشه ليبني على الشيء مقتضاه، سواء في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية التي يُفترض مناقشتها بعد الانتخابات من قبل الحكومة الجديدة، أو في ما يعود لتعزيز سياسة النأي بالنفس التي يلتزمها لبنان.

ورجّحت مصادر وزارية لـ"اللواء" أن يكون مشروع قانون البرنامج لنقل الطاقة الكهربائية، الذي ورد تحت البند رقم 18 في جدول أعمال مجلس الوزراء، الذي وزّع أمس على الوزراء، أحد أسباب عقد الجلسة في قصر بعبدا في حال شكّل هذا الموضوع مناسبة لطرح ملف الكهرباء، الذي سبق للرئيس عون أن طرحه في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، وتعهّد الرئيس الحريري بمناقشته في أوّل جلسة للحكومة. وقالت: إلا أن هذا التوقع قد لا يكون متاحاً في حال انشغل المجلس في درس جدول أعماله المؤلّف من 35 بنداً، أضيف إليه بندان أمس يتعلّقان بتعديل تصنيف قسم من المنطقة الصناعية في منطقة المكلس العقارية (المتن) ومشروع تصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام لمنطقة الحدث العقاري- قضاء بعبدا.

ومعظم بنود الجدول مواضيع عادية تتصل بشؤون متفرقة واتفاقيات وشؤون وظيفية وعقارية وهبات وسفر. وسيضع الرئيس الحريري الوزراء في أجواء مؤتمر روما الذي أسفر عن دعم سياسي واضح ومالي لا بأس به.

 

لجنة المال باشرت درس الموازنة

 

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان استمعت فيها إلى وزير المال علي حسن خليل حول السياسة المالية في ضوء مشروع موازنة العام 2018.

وحضر الجلسة النواب: فادي الهبر، نبيل دي فريج، عباس هاشم، أيوب حميد، نواف الموسوي، سيرج طورسركيسيان، ياسين جابر، عبد المجيد صالح، محمد قباني. كذلك حضر نائب حاكم مصرف لبنان سعد عنداري، المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني، ومديرة الموازنة في الوزارة كارول أبي خليل.

وعقب الجلسة قال كنعان: حصل نقاش جدّي في مضمون الموازنة بخطوطها العريضة. ويمكن القول مما سمعناه من معالي وزير المال، إن المشكلات البنيوية للموازنة لم تتبدل كثيراً. صحيح أن هناك خفضاً بقيمة 200 مليار بنسبة العجز عن العام الماضي، قامت به الحكومة واللجنة الوزارية، وهذا ما نثمّنه في عمل الحكومة واللجنة الوزارية. والعجز الأولي الذي ناقشته الحكومة بلغ 9000 مليار مع الكهرباء، وبات لا يتخطى اليوم، بحسب ما عُرض علينا الـ7300 مليار. فلا يمكن إغفال أن الموازنة أخذت بتوصيات لجنة المال والموازنة لناحية عدم تضمّنها أي ضريبة جديدة أو قوانين برامج باستثناء موضوع المجمع الحكومي الموحّد الذي سآتي على ذكره لاحقاً.

أضاف: خفض العجز يعني أن هناك عملاً جدياً حصل، وهو ناتج من عوامل عدة أبرزها خفض خدمة الدين، إذ حصل اتفاق بين مكوّنات الحكومة بالتعاون مع مصرف لبنان لاعتماد تقنية SWAP التي تخفف تدريجاً الفوائد وخدمة الدين بالفوائد بحدود الـ 214 مليار بدءاً من هذا العام، وقد نصل إلى ما بين 1500 إلى 2000 مليار في السنوات المقبلة إذا تم اعتماد هذه التقنية بشكل سليم، وهو الوارد ضمن المادة 5 من مواد قانون الموازنة، وسندرس إيجابية أو سلبية هذه الخطوة عند مناقشة مواد القانون، لا سيما المادة 5.

وتابع كنعان: في المقابل، يجب الإقرار بأن هناك عجزاً يتنامى بحاجة إلى المعالجة. وعندما يصل إنفاقنا إلى 24 ألف مليار والإيرادات إلى 16 ألف مليار، فذلك يحتّم أن نعكف على المعالجة الجدية. ومن خلال النقاش الذي حصل، تبيّن أن خدمة الدين تصل الى أكثر من 8000 مليار سنوياً، والرواتب ومعاشات التقاعد وتعويض نهاية الخدمة تتخطى الـ9000 مليار، ويُضاف إليها عجز الكهرباء 2100 مليار، أي أن الدولة بدأت بإنفاق يصل إلى 21 ألف مليار تقريباً قبل أن تقوم بأي عمل أو إنفاق استثماري، وهو ما يحتاج إلى معالجة وإصلاح، وفي هذا الاطار، نذكّر عدم الأخذ بتوصية لجنة المال بوقف التوظيف لمدة سنة، إلى حين القيام بمسح لكل إدارات وقطاعات الدولة خلال السنة، اذ حصل توظيف بقطاعات أمنية وسواها، وهو ما انعكس مالياً على الموازنة. وبالتالي، فتطبيق التوصيات لم يحصل في بعض الجوانب البنيوية التي سنكرر المطالبة بها وستدخل في سياق عملنا الرقابي الذي سنقوم به.

 

Ar
Date: 
السبت, مارس 17, 2018