- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس والتي أثار فيها فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون ضرورة بت ملف الكهرباء، كما أبرزت جلسة مجلس النواب المقررة اليوم لبحث وإقرار مشروع موازنة العام 2018، وجلسة مجلس الوزراء بعد الظهر للبحث في استكمال تطبيق سلسلة الرتب والرواتب على المؤسسات العامة. وتناول بعض الصحف عودة الوضع على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة إلى دائرة الضوء، مع استئناف العدو الإسرائيلي الأشغال على الطريق العسكري المحاذي للطريق الحدودي.
مجلس الوزراء
طغى ملف الكهرباء بقوة على أجواء جلسة مجلس الوزراء أمس من زاوية وجوب إيقاف دوامة الاستنزاف المستمرة في هذا الملف. وأوضحت مصادر وزارية لـ"المستقبل" أن رئيس الجمهورية ميشال عون وقبل الخوض في جدول أعمال الجلسة أثار ملف الكهرباء متوجهاً إلى الوزراء بالقول: لم يعد مقبولاً المزيد من المماطلة في إيجاد الحلول المؤقتة للأزمة، وسأل: مسألة إنشاء المعامل تحتاج إلى ما بين 3 و5 سنوات حتى تصبح جاهزة لإنتاج الطاقة، فهل نبقي الناس حتى ذلك الوقت بلا كهرباء؟ أريد أجوبة وحلولاً بديلة وإلا فإنني مضطر للحديث عن العقبات التي تعترض معالجة الأزمة أمام الرأي العام والإعلام.
بدوره، لفت رئيس مجلس الوزراء انتباه الجميع إلى أنّ ترك هذا الملف غارقاً ومستغرقاً في المراوحة، يعني إفساح المجال أمام "مافيا الموتورات" لكي تستفيد أكثر فأكثر على حساب جيوب الناس والخزينة، ثم تولى وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل شرح التبعات السلبية لطرح وزراء "القوات اللبنانية" استقدام مولدات خاصة ووضعها في محطات توليد الطاقة كمحطتي الجمهور وبصاليم، عندها ردّ نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني بالقول: "نحنا بدنا كهرباء رخيصة"، فعلّق الوزير جان أوغاسابيان قائلاً: "إذاً أعطونا البديل"، ليجيب حاصباني: سبق أن اقترحتُ حلولاً ورفعتُها إلى مجلس الوزراء، الأمر الذي سارع رئيس مجلس الوزراء إلى نفيه، مؤكداً أنّ أي اقتراح من هذا القبيل لم يُرفع إلى الحكومة.
وفي نهاية المطاف، دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة إلى رفع التقرير الذي أعده عن واقع الكهرباء والحلول المقترحة والبدائل تمهيداً لعقد جلسة لمجلس الوزراء مخصصة لهذا الملف لكي تُتخذ فيها القرارات المناسبة، داعياً إلى عدم مقاربة موضوع الكهرباء من منطق سياسي فيما المصلحة تقتضي مقاربته تقنياً ومادياً وتحديد مصدر توفير الطاقة.
ويعقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي الكبير، عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، وعلى جدول أعماله 8 بنود، أبرزها مشروع مرسوم يرمي إلى رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور في المجلس الوطني للبحوث العلمية، وإعطاء زيادة غلاء معيشة للمستخدمين والمتعاقدين والأجراء في المجلس وتحويل سلاسل رواتب المستخدمين فيه، عرض وزارة الصحة لسلسلة الرتب والرواتب للمستخدمين والأجراء في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، مشروع مرسوم يرمي إلى رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور في المؤسسة العامة للإسكان وتحويل سلسلة المستخدمين فيها وإعطاء زيادة غلاء معيشة للمتعاقدين والأجراء لديها.
ويتضمن جدول أعمال جلسة اليوم أيضاً عرض وزارة الصحة العامة للمستشفيات الحكومية، ومشروع مرسوم يرمي إلى تحديد موقع المنطقة الاقتصادية الخالصة في طرابلس، بالإضافة إلى سفر الرئيس الحريري إلى باريس وبروكسل، وسفر وزير الخارجية جبران باسيل مع وفد مرافق لمتابعة أعمال مؤتمر "سيدر" وللمشاركة في مؤتمر الطاقة الاغترابية الخاص بقارة أوروبا، وطلب المجلس الأعلى للخصخصة تذليل العقبات التي تواجهها الأمانة العامة للمجلس في سبيل تنفيذ الأعمال المطلوبة منها، والمؤجلة من جلسة أمس.
جلسة الموازنة
يبدأ مجلس النواب، اليوم، مناقشة مشروع قانون موازنة عام 2018. ومن المتوقع أن تشهد الجلسة تهافتاً نيابياً على طلب الكلام في الأوراق الواردة، وستكون المداخلة الأولى للرئيس فؤاد السنيورة، وسيضمّنها مواقف من قضايا عدة، سياسية واقتصادية ومالية. وقالت الأخبار: عشية الجلسة التي ينتظر أن تستمر يومين، بشّر رئيس لجنة المال والموازنة النيابية، النائب ابراهيم كنعان، المواطنين بأن المشروع لا يتضمن أي ضرائب جديدة، لكنه لم يشرح لهم أنه يتضمن عدداً كبيراً واستثنائياً من التسويات والإعفاءات الضريبية، بمبالغ تقدّر بمئات ملايين الدولارات. وقالت مصادر نيابية إن رئيس المجلس نبيه بري أراد من خلال هذه الخطوة الإسراع في درس الموازنة وإنجازها، من دون تسرّع لإنهائها قبل مؤتمر سيدر ليحملها الوفد اللبناني إلى المؤتمر، بعد أن يكون درسها وسطّر البنود الأساسية الواردة فيها التي تلبي دعوة صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي إلى التزام الإصلاح ووقف الهدر.
التصعيد الحدودي
قالت "البناء": عاد الوضع على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة إلى دائرة الضوء مع استئناف العدو الإسرائيلي الأشغال على الطريق العسكري المحاذي للطريق الحدودي بين بلدتي كفركلا والعديسة، بحسب ما أعلن الإعلام الحربي للمقاومة حيث قامت جرافتان "إسرائيليتان" بعملية تجريف قرب السياج التقني وسط حماية عسكرية. وعلى وقع التصعيد "الإسرائيلي" الحدودي يصل وزير خارجية قبرص نيكوس خريستودوليديس اليوم إلى بيروت لمناقشة ملف النفط، ما يفضح التنسيق الإسرائيلي - القبرصي - الأميركي، ويطرح سؤالاً عما إذا كانت قبرص ستواصل المفاوضات مع لبنان للضغط في اتجاه التوصل إلى تسوية نفطية بين لبنان وكيان الاحتلال لصالح الأخير في "البلوك 9" في المياه الإقليمية. واستبقت الدولة اللبنانية زيارة الرئيس القبرصي بلقاء تنسيقي في عين التينة جمع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي وكلّ من قائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ومنسّق الحكومة مع القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" العميد أمين فرحات، وتمّ عرض للوضع الأمني ونتائج مؤتمر روما وموضوع الحدود البحرية والبرية، كما عُقد لقاء مماثل في بيت الوسط بين رئيس الحكومة سعد الحريري وكلّ من عون وابراهيم وفرحات.











