أبرزت الصحف مشاركة فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون في قداس عيد الفصح في بكركي والخلوة بينه وبين البطريرك الماروني بشارة الراعي. كما أبرزت انعقاد مجلس الوزراء في جلسة عادية غداً الأربعاء، قبل سفر دولة رئيس الحكومة سعد الحريري الخميس إلى باريس للمشاركة في مؤتمر "سيدر" الاقتصادي لدعم لبنان.

 

خلوة بكركي

شاء رئيس الجمهورية ميشال عون، أن يبعد الملفات السياسية الخلافية عن قدّاس عيد الفصح الذي شارك فيه مع عقيلته في بكركي إلى جانب عدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية، وركز كلمته بعد الخلوة التي جمعته مع البطريرك الماروني بشارة الراعي على رجاء قيامة لبنان وخلاصه من التعثر، مشدداً على ما يحصل في فلسطين، وأن لا تتعرض كل من القدس وكنيسة القيامة بعد اليوم ما تعرضتا له سابقاً، وأن لا تصبح كنائسنا مرافق سياحية فقط فنقف على أبوابها في انتظار الحصول على تأشيرات لدخولها كما كان سيحصل في كنيسة القيامة لدى السريان.

لكن الرئيس عون حرص على أن يوضح رداً على أسئلة الصحافيين، أن لا علاقة لموضوع المبعدين من لبنان إلى إسرائيل بالعفو العام، فهؤلاء نسهل لهم العودة إذا رغبوا.

وقالت مصادر مطلعة لـ"اللواء": إن خلوة بكركي عرضت لمواضيع عامة غلب عليها الملف التربوي وموضوع الأقساط المدرسية والتخوف من إقفال بعض المدارس، كذلك كانت جولة أفق في ما خص الموضوع الاقتصادي. وشرح الرئيس عون الموقف منه، ونفت المصادر أن يكون البحث تناول ملف اللبنانيين في إسرائيل، ولفتت إلى أنه غير مطروح حالياً كما أن موضوع العفو العام لم يبحث.

 

مؤتمر باريس

بعد أن ضمنت الحكومة إقرار موازنة الـ2018 قبل عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، باتت الأنظار مشدودة إلى مؤتمر "سيدر" الذي سيعقد يومي الجمعة والسبت المقبلين في العاصمة الفرنسية، ويفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس سعد الحريري الذي سيتوجه، بحسب الترجيحات، يوم الخميس إلى باريس ليكون على مقربة من التحضيرات الجارية للمؤتمر، وإجراء اتصالات مع رؤساء وفود الدول المشاركة في المؤتمر، والذين يتوقع أن يناهز عددهم الـ40 دولة، من أجل ضمان حصول لبنان على المساعدات المطلوبة لتمويل برنامجه الاستثماري في البنى التحتية، والتي يبلغ سقفها قرابة الـ16 مليار دولار على شكل هبات أو قروض ميسرة، مع أن توقعات الخبراء الاقتصاديين ترجح أن لا تتجاوز هذه المساعدات الستة مليارات، علماً أن الرئيس الحريري كان قد أعلن أن البرنامج الاستثماري قد يوفّر فرص عمل تتجاوز الـ900 ألف فرصة عمل، وهو رقم قد يتفاوت صعوداً أو انخفاضاً بحسب حجم المساعدات أو الأموال التي سيقرها المؤتمر الباريسي.

وقال وزير الاقتصاد رائد خوري الذي شارك في الاجتماع التحضيري الذي عقد في العاصمة الفرنسية لـ"اللواء": إن هناك تجاوباً من الدول والصناديق المانحة لمساعدة لبنان والمهم هو إنجاز الإصلاحات التي تبقى شرطاً لتقديم المساعدة وأبرز هذه الإصلاحات تخفيض العجز في الناتج القومي من 10% إلى 5%. وأكد أن ما من خيار إلا الذهاب بهذه الإصلاحات ولا بد من اتخاذ قرار سياسي لذلك.

وأوضح الوزير خوري أن المساعدات ستكون عبارة عن قروض مدعومة بفوائد أقل بنسبة 1ونصف بالماية على فترة سماح معينة تمتد إلى سبع سنوات أو قروض طويلة الأمد تصل إلى 20 سنة. ورأى أن هذا الشكل من القروض لن يرتب أعباء على الموازنة إلا بنسبة قليلة كما أن نسب الفوائد قليلة. ولفت إلى أن ضخ مبالغ تجاه لبنان سيخلق إيجابية في ما خص زيادة الناتج القومي وخلق فرص عمل.

وأشار إلى أنه ستكون هناك متابعة من الدول لمسار الإصلاحات في لبنان وبالتالي على لبنان الالتزام بها كي يحصل على المساعدات التي تأتي كدفعات وفقاً لهذا الالتزام علماً أن لبنان سيحصل على الدفعة الأولى في المؤتمر. وأكد أن المؤتمرين يريدون التأكد من أن المال سيذهب إلى الجهة الصحيحة.

وذكرت "الجمهورية"، أنّ ورقة لبنان إلى المؤتمرلا تنحو إلى طلب مزيدٍ مِن القروض بمقدار ما ستطرح توجّهاً إلى تمويل بعض المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تحتاج إلى دور أكبر للقطاع الخاص من دون أن يعني ذلك مبدأ "الشراكة" بين القطاعين العام والخاص، خصوصاً في مجالات إنتاج الطاقة والمياه والنفقات والنقل، وهي نقطة تتقدّم على طلب مزيد من القروض والديون الجديدة. وتطرح الورقة اللبنانية جدولاً بالمشاريع على مرحلتين: الأولى لسِتّ سنوات تنتهي في 2026 بكلفة تُقارب 10 مليارات من الدولارات، والمرحلة الثانية تمتدّ إلى العام 2030 بقيمة تُناهز العشرين مليار دولار.

 

 

مجلس الوزراء غداً

مجلس الوزراء الذي سينعقد غداً الأربعاء في السراي الحكومي، لا يتوقع أن يبحث في ملفات تتسم بالأهمية، باستثناء ما يُمكن أن يطرح من خارج جدول أعماله الذي وزّع على الوزراء قبل عطلة الفصح، ويتضمن 81 بنداً عادياً سبق أن نشرته "اللواء" يوم الجمعة الماضي.

ولفتت مصادر وزارية لـ"اللواء" إلى أن ما من شيء استثنائي في ما خص جلسة مجلس الوزراء. وإن هناك توقعاً بأن يطلع وزير الاقتصاد رائد خوري المجلس على أجواء اجتماعاته في باريس تحضيراً لمؤتمر سيدر.

وقالت إن ملف الكهرباء ينتظر تحديد جلسة له بعدما يرسل وزير الطاقة تقريره إلى رئاسة مجلس الوزراء. فيما لم يعرف ما إذا كانت الحكومة ستعقد جلسة خاصة للملف التربوي أم لا.

Ar
Date: 
الثلاثاء, أبريل 3, 2018