أبرزت الصحف تسلّم فخامة الرئيس ميشال عون دعوة من الملك السعودي لحضور القمة العربية في 15 نيسان الحالي، وتدشين جادة الملك سلمان عند الواجهة البحرية لبيروت بحضور الموفد الملكي السعودي نزار العلولا ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي زار أمس البطريرك الماروني بشارة الراعي مهنّئاً بعيد الفصح.

 

دعوة الرئيس عون إلى القمة

نقل القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة من العاهل السعودي الملك سلمان دعاه فيها لحضور القمة العربية المقبلة في الرياض في 15 نيسان الحالي..

واعتبر العاهل السعودي في رسالته "أن مشاركة الرئيس عون شخصياً في هذه القمة سيكون لها بالغ الأثر في إنجاحها، آملا أن تسهم القمة في تعزيز العمل العربي المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها أمتنا العربية وتحقق ما تصبو إليه شعوبنا من أهداف وطموحات، ومعرباً عن تطلّعه للترحيب بالرئيس عون في المملكة العربية السعودية خلال القمة".

وقد حمّل الرئيس عون البخاري تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين ووليّ العهد السعودي، مؤكداً ترؤس الوفد اللبناني إلى القمة العربية، ومتمنّياً أن تحقّق نتائج تعزّز الوحدة العربية لا سيما في هذه الظروف الصعبة من تاريخ الدول العربية وشعوبها.

وذكرت "اللواء" أن الرئيس عون سيزور قطر بعد ترؤسه وفد لبنان إلى القمة العربية، تلبية لدعوة رسمية لحضور افتتاح المكتبة الوطنية، وستدوم زيارته للدوحة بضع ساعات.

 

الرئيس الحريري في بكركي

زار دولة رئيس الحكومة سعد الحريري بكركي صباح أمس، لتهنئة البطريرك بشارة الراعي بالفصح، وأكّد ردّاً على أسئلة الصحافيين، أن الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي ليست لخدمة بل لمصلحة اللبنانيين، والمهم هو خلق فرص عمل جديدة أمام اللبنانيين من مؤتمر "سيدر".

وفي ما يتعلّق بالدين، أوضح أنه "صحيح أننا نستدين ولكن من أجل أن ندفع الرواتب، فنستدين على خمس وسبع عشر سنوات بفوائد تتراوح بين 7 و8 بالمئة. أما الآن فإننا سنستدين على30 عاما من دون أن ندفع أية مبالغ في السنوات الخمس أو العشر الأولى، مع فائدة واحد بالمئة". وقال إن المشاريع التي سنعرضها في مؤتمر "سيدر" كان يجب على الدولة أن تنفذها لو أنها كانت تملك المبالغ المطلوبة، هناك مشاريع تتعلق بالكهرباء والمياه والطرقات والسدود والاتصالات وهي مشاريع أساسية للبلد.

وفي موضوع الأزمة مع المدارس الخاصة، شدّد الحريري على وجوب ألّا يتحوّل الطلاب إلى رهينة، داعياً إلى أن نساعد بعضنا على إيجاد الحلول، مؤكدا أن الدولة لا تستطيع أن تطرح حلّاً لأن وضعها المالي لا يسمح بذلك، لكن يمكنها أن توفّق بين المدارس والمعلّمين والأهالي.

وبالنسبة لعلاقته بالنائب وليد جنبلاط قال إن "هذه العلاقة تشهد صعوداً ونزولاً، ولكن لست أنا سبب هذا الاضطراب، وأنا أنظر دائماً في هذا الموضوع إلى العلاقة الاستراتيجية"، مبدياً استعداده للقاء في أي وقت. وأكد أنه "لن يختلف مع وليد بيك، فهو يعرف ماذا يمثل بالنسبة لي، وأنا أعرف ما أمثّله بالنسبة له".

وألمح الرئيس الحريري إلى أن كثيرين ساهموا معه في وضع القانون الانتخابي على علّاته، وقال: هذا القانون قد يكون صعباً، ولكن للمرة الأولى تضع الحكومة في لبنان قانوناً للانتخابات يكون ضد مصلحة من يحكمون البلد، آملاً في المرة المقبلة تحسين هذا القانون وإدخال إصلاحات عليه.

وكشف الحريري، أمام وفد من منطقة العرقوب أنه سيزور المنطقة في 13 نيسان الحالي، من ضمن مجموعة جولات انتخابية سيقوم بها بعد انتهاء أعمال مؤتمر "سيدر"، موضحاً بأن زيارته لهذه المنطقة كانت حلماً وأمنية لدى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأمل أن تكون بداية لتواصل حقيقي مع هذه المنطقة المنسية والمحرومة.

 

تدشين جادة الملك سلمان

تمّ أمس تدشين جادة الملك سلمان بن عبد العزيز على واجهة بيروت البحرية، في حفل أقيم أمام فندق "فور سيزونز" في "زيتونة باي" برعاية وحضور الرئيس سعد الحريري وقد حضر ممثل العاهل السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، والقائم بالأعمال السعودي وليد البخاري، والرؤساء ميشال سليمان، فؤاد السنيورة، تمام سلام، نجيب ميقاتي، النائب وليد جنبلاط ونجله تيمور والدكتور سمير جعجع وحشد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية. وتبع حفل التدشين عشاء في فندق فينيسيا.

توالى على الكلام رئيس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني، محافظ بيروت زياد شبيب، القائم بالأعمال السعودي وليد البخاري الذي قال في كلمته: لقد كانت المملكة العربية السعودية، ولا تزال وستبقى بإذن الله، وبتوجيه من القيادة الرشيدة، ضنينة على سلامة لبنان وأمنه واستقراره والمحافظة على وحدته الوطنية ووحدة أبنائه بكل أطيافهم ومذاهبهم. وفي هذا الإطار، لا يسعنا سوى أن نثني على جهود فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب السيد نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء السيد سعد الحريري، في مواجهة تخطي الصعاب لتثبيت دعائم السلام والاستقرار وتحريك عجلة التنمية المستدامة. بعونه تعالى، العلاقات السعودية اللبنانية راسخة وستبقى كالأرز متجذرة، صلبة وثابتة، كما هي على مرّ العصور.

والكلمة الأخيرة كانت للرئيس سعد الحريري الذي قال: بين لبنان والسعودية تاريخٌ لن ينكسر مهما سعوا إلى ذلك سبيلاً. وهذه الأمسية البيروتية، هي رسالة واضحة، بأن عروبة لبنان تتقدّم على كل الولاءات والمحاور والمعادلات.

وسبق للنائب جنبلاط أن علّق على التدشين قائلاً: إنها صفحة مشرقة من التاريخ العربي والتضامن في مواجهة الاستعمار، وإن تسمية جادّة في بيروت باسم الملك سلمان له تذكير بتاريخ بيروت النضالي الناصري، والتلاحم الوطني الفلسطيني، بيروت الحصار وبيروت المقاومة الوطنية.

وردّاً على سؤال حول علاقته بالسعودية ومشاركته في الاحتفال، قال: دعونا نفتح صفحة جديدة في العلاقات مع السعودية، وأشار إلى أن الملك سلمان له تاريخ كبير في العلاقات بين البلدين، وبيروت هي الوطنية العربية وهي الصمود.

 

الموفد الملكي السعودي

قالت "الجمهورية": يُنتظر أن تتركّز الاهتمامات اليوم على اللقاءات التي بدأها مساء أمس المستشار الملكي السعودي نزار العلولا المكلّف ملف لبنان في الإدارة السعودية، إثر وصوله إلى بيروت ممثّلاً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح جادة باسمه على الواجهة البحرية للعاصمة. وقد اختلى العلولا والقائم بأعمال السفارة السعودية الوزير المفوّض وليد البخاري في فندق فينيسيا بدايةً مع رئيس الحكومة سعد الحريري، ثم توسّعت الخلوة لتشمل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، وذلك على هامش عشاء أقامته السفارة السعودية. وعلِم أنّ البحث تناول آخر التطورات في لبنان والمنطقة. وذكرت "اللواء": إن حفل العشاء الذي أقيم على شرف الحضور، بعد الحفل، كان فرصة أيضاً لجمع هذه القيادات في لقاءات ثنائية أو جماعية بدّدت التوتر الانتخابي، سواء بين الرئيس الحريري وكل من النائب جنبلاط وجعجع، على أساس أن تكون اللقاءات المرتقبة بينهم بمثابة صفحة جديدة لطي الخلافات. وبثّت مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك وكالات الأنباء، صورة جمعت الرئيس الحريري يجلس إلى جانب جعجع من جهة وجنبلاط من جهة ثانية، وإلى جانبه المستشار السعودي العلولا.

 

Ar
Date: 
الأربعاء, أبريل 4, 2018