- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإعادة نظر شاملة في قانون الضرائب، وتحذير رئيس مجلس النواب نبيه بري من تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي العدوانية ومن الاعتداءات والاستفزازات الإسرائيلية، وأجواء جلسة مجلس الوزراء أمس، ومغادرة رئيس الحكومة إلى باريس للتحضيرلمؤتمر سيدر لدعم الاقتصاد اللبناني الذي يعقد غداً.
الرئيس عون والضرائب
رأى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ضرورة إعادة نظر شاملة في قانون الضرائب المعتمد في لبنان منذ الاستقلال، مركزاً على أهمية الاستقرار الضريبي لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال وتعزيز القطاعات الإنتاجية وحمايتها.
وشدد على أن مكافحة الفساد وعمليات التهرب الضريبي، عملية مستمرة لا سيما في مراكز النفوذ، وهي مسؤولية يتشارك فيها المواطن مع الدولة، معرباً عن أمله في أن يتحقق المزيد من الإنجازات في هذا المجال بعد الانتخابات النيابية المقبلة وتشكيل حكومة جديدة.
كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله أمس في قصر بعبدا، أعضاء الهيئة الإدارية الجديدة لجمعية الضرائب اللبنانية برئاسة السيد هشام المكمل الذين أطلعوا رئيس الجمهورية على عمل الجمعية التي تأسست في العام 1991 بهدف المساعدة وتحفيز الاقتصاد اللبناني.
تحذير الرئيس بري
حذر دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الأربعاء النيابي من تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي العدوانية ومن الاعتداءات والاستفزازات الإسرائيلية ومنها ما جرى مؤخراً من انتهاك جديد للسيادة اللبنانية في حادثة سقوط الطائرة الإسرائيلية في بيت ياحون.
ونقل النواب أن بري أجرى مؤخراً سلسلة اتصالات مع المراجع الدولية ومع رئيس الجمهورية من أجل مواجهة مخاطر هذه السياسة العدوانية الإسرائيلية.
مجلس الوزراء
طغت أجواء الاستنفار والاستنفار المضاد على جلسة مجلس الوزراء أمس من زاوية إثارة الوزير مروان حماده مسألة التشكيك بـ"شفافية" عملية اقتراع المغتربين وقدرة السلك القنصلي والديبلوماسي في دول الانتشار على تولي مهمة مراقبة هذه العملية، وهو ما رأت فيه مصادر وزارية لـ"المستقبل" تشكيكاً "سياسياً" أكثر منه "انتخابياً" سيما في ضوء التدابير التقنية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها وزارة الداخلية والبلديات لضمان نزاهة عملية اقتراع المغتربين وشفافيتها بدءاً من وضع هذه العملية تحت مجهر الدولة من خلال نقل وقائعها مباشرةً إلى مقر الوزارة في بيروت، مروراً بختم الصناديق الانتخابية بالشمع الأحمر وشحنها ضمن حماية أمنية مشددة عبر شركة شحن عالمية إلى لبنان، ووصولاً إلى تخزينها في حيازة مصرف لبنان المركزي بانتظار موعد فرزها بالتزامن مع فرز صناديق الانتخاب في 6 أيار. وأوضحت المصادر أنّ النقاش حول هذه المسألة استغرق حيزاً كبيراً من جلسة السراي الحكومي أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، مشيرةً إلى أنه وإثر طرح حماده الموضوع معتبراً أنّ "خللاً كبيراً يعتريه" ومطالباً بإرسال موظفين من قبل هيئة الإشراف على الانتخابات بصفة مراقبين على 140 قلم اقتراع في دول الانتشار، بادر كل من وزيري الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل إلى التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة الضامنة لشفافية عملية اقتراع المغتربين وحمايتها من أي إمكانية تزوير، وسط تشديدهما في الوقت عينه على جهوزية أعضاء الجسم القنصلي والديبلوماسي لمراقبة هذه العملية ومواكبتها كل في الأقلام الخاضعة لنطاق انتشاره الجغرافي.
ولفت المشنوق إلى عدم قدرة وزارة الداخلية على إرسال نحو 140 موظفاً من لبنان إلى الخارج لتولي هذه المهمة خصوصاً في ضوء عدم وجود حاجة ملحة لذلك نظراً لعدة عوامل أبرزها إتاحة المجال أمام مندوبي اللوائح للتواجد داخل أقلام الاقتراع لمراقبة سير العملية الانتخابية، وعدم وجود عملية فرز في مراكز اقتراع المغتربين إنما مجرد إحصاء لعدد الأصوات على أن تتولى شركة "DHL" العالمية ختم الصناديق بالشمع الأحمر ومن ثم شحنها إلى لبنان، فضلاً عن اعتماد نظام كاميرات في كل أقلام الاقتراع لنقل الصورة مباشرةً على الشاشة إلى بيروت يوم الاقتراع.
أما الوزير باسيل فأسف لمحاولات التشكيك بنزاهة أعضاء السلك الديبلوماسي في مراقبة عملية اقتراع المغتربين وقال: "لا يجوز أن نشكك بسفير فئة أولى معتمد يمثل لبنان في دول كبيرة وأن نقبل بموظف آخر في الدولة نقول إننا نستطيع أن نثق به أكثر، هؤلاء جميعاً هم موظفون لدى الدولة اللبنانية وجميعهم مثل بعضهم البعض ومحكومون بالقانون لإدارة هذه العملية، نحن في وزارة الخارجية ننفذ التعليمات الواردة في القانون وحسب ما تضعها وزارة الداخلية"، معرباً عن ثقته بأنّ "كل وسائل الشفافية والمراقبة متوفرة" في أقلام الاقتراع بالتنسيق بين وزارتي الخارجية والداخلية. وفي نهاية المطاف أشارت المصادر الوزارية إلى أنّ النقاش داخل مجلس الوزراء خلص إلى المضي قدماً في عملية اقتراع المغتربين وفق الإجراءات المُتخذة من دون تعديل.
وأوضح الوزير ميشال فرعون أنه أثار خلال الجلسة موضوع تسريب "داتا" المعلومات من السفارات اللبنانية في الخارج، وكيفية ضبط هذا التسريب الذي أصبح شبه مؤكد، خاصة بعدما ورد في بعض وسائل الإعلام حول ما حصل في باريس مع أحد المرشحين إلى الانتخابات النيابية (إشارة إلى ما تردد عن تسريب الداتا إلى أحد مرشحي التيار الوطني الحر)، الذي اتصل بالناخبين الذين سجلوا أسماءهم في السفارة اللبنانية في باريس من خلال حصوله على داتا معلومات الناخبين الشخصية، وقد جرى خلال الجلسة نقاش طويل حول الموضوع، حيث لم يكن نفي لما حصل، فطلب فرعون التحقيق الدقيق بما حصل حتى لا يتم التمادي بذلك خلال الانتخابات، مما يضرب مصداقية هذا البند الإصلاحي في قانون الانتخاب الجديد الذي يسمح للمغتربين اللبنانيين بممارسة حقهم الديمقراطي في الاقتراع.
مؤتمر "سيدر" غداً
غادر رئيس الحكومة سعد الحريري مساء أمس إلى باريس، لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر "سيدر"، حيث وصل الحريري ليلاً إلى العاصمة الفرنسية عشية انعقاد المؤتمر غداً في باريس بحضور 50 دولة ومنظمة دولية وسط توقع حشد عالمي وعربي وخليجي وازن دعماً للاقتصاد الوطني اللبناني من خلال البرنامج الاستثماري الذي يحمله وفد لبنان لطرحه أمام المؤتمر بغية إعادة تأهيل البنى التحتية وإقامة مشاريع إنمائية حيوية بقيمة نحو 16 مليار دولار. ويعقد الرئيس الحريري سلسلة من الاجتماعات واللقاءات مع الجهات الدولية، التي ستشارك في المؤتمر الاقتصادي المالي حول دعم لبنان، وسط معلومات عن وصول ولي العهد السعودي إلى باريس، آتياً من الولايات المتحدة الأميركية، في زيارة يلتقي فيها كبار المسؤولين الفرنسيين وفي مقدمهم الرئيس إيمانويل ماكرون في الإليزيه.
ولم يشأ مصدر متابع نفي أو تأكيد إمكان عقد لقاء بين الأمير محمّد بن سلمان والرئيس الحريري، في إطار توطيد العلاقات بين الجانبين.
وذكرت "اللواء" أن المؤتمر الذي يرعاه بصورة مباشرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يفترض أن يفتتح أعماله عند الساعة الرابعة بعد ظهر غد (بتوقيت باريس) الخامسة بتوقيت بيروت، بكلمة يلقيها الرئيس ماكرون، ويتبعه الرئيس الحريري بكلمة ثانية، ثم يترك لوزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان إدارة جلسات المؤتمر الذي سينقسم إلى فريقين، فريق المشاركين من دول ومؤسسات وصناديق والبنك الدولي، وبلغ عدد أفراده حوالى الـ50 شخصاً، وفريق لبنان الذي سيقدم خطة عمله بما في ذلك المشاريع التي يطرحها في برنامجه الاستثماري، ويجيب على الأسئلة التي سيطرحها المشاركون لينقلوا الإجابات إلى دولهم ويستشيروا حكوماتهم قبل أن يقرروا نسبة المشاركة في المشاريع اللبنانية. وسيركز هؤلاء، بحسب معلومات العاصمة الفرنسية، على مواضيع الأمن والإصلاحات ومكافحة الفساد والشفافية ووقف الهدر، وضرورة أن تفرز الانتخابات البرلمانية مجلساً نيابياً يتمكن من إدخال الإصلاح إلى إدارات الدولة ويضع حداً لانهيارها، كما أنه سيكون هناك تركيز في النقاش على ضرورة تطبيق سياسة النأي بالنفس فعلاً لا قولاً، ومكافحة الإرهاب بكل أنواعه، وإقرار الاستراتيجية الدفاعية، بحيث يكون حصر السلاح في يد الدولة فقط، لكن المعلومات اللبنانية، نفت أن يكون المؤتمر سيتطرق إلى مواضيع سياسية، وشددت على أنه لن تكون هناك ولا كلمة سياسية. وقالت إن أبرز المشاريع التي تطرحها الورقة اللبنانية ستتمحور حول المياه والطاقة والنقل إلى جانب الصناعة والزراعة والبنى التحتية، على أن يتعهد لبنان بالقبول بنسبة معينة من الشراكة الأجنبية الخاصة في كل مشروع.
ونقلت "الحياة" عن مصدر ديبلوماسي فرنسي متابع للملف اللبناني، أن يحصد المؤتمر نجاحاً أكبر بكثير مما حصده مؤتمر روما (لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية)، إن لناحية المشاركة أو القرارات، لأن لا أحد يتردد عندما ينبغي دعم اقتصاد بلد ذي عائدات وسطية. وذكر أن بنيته التحتية ليست بنية بلد مدخوله وسطي بل بنية بلد فقير، ما يتطلب خطة لبنيته هذه مع تحديث القطاعات. والمؤتمر يمثل مؤشراً سياسياً قوياً إلى دفع الإصلاح والاستثمار.
وقال المصدر إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استجاب طلب الحريري تنظيم المؤتمر لدعم لبنان، وينبغي أن يفهم الجميع أن هذا المؤتمر ليس باريس ٤ لأن باريس١ و٢ و٣ كانت مؤتمرات لإدارة أزمات في حين أن "سيدر" مؤتمر إصلاحات واستثمارات.
وتوقع المصدر الإعلان عن التزامات مالية من المشاركين، لكنه أشار إلى صعوبة تقدير حجمها، لأن المشاركين يفضلون إعلان مستوى التزامهم خلال المؤتمر.
لقاء فينيسيا والموفد السعودي
ذكرت "اللواء" أن المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا باق في بيروت اليوم لمتابعة اتصالاته بعدما نجح في عشاء السفارة السعودية في "فينيسيا" والخلوات التي عقدت على هامشه، في جمع الرئيس سعد الحريري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، جمع في حضوره وحضور القائم بالأعمال السعودي وليد بخاري. وبحسب المعلومات المتوافرة عن خلوات "فينيسيا"، فإن المداولات بين الأقطاب الثلاثة ركزت على ما وصف "بالتوازن في بناء الدولة"، بما يؤدي إلى تحصين هذه العملية وتجنيبها أية اهتزازات سياسية في المستقبل القريب، وتجنب القادة الثلاثة الحديث عن الانتخابات النيابية، على رغم العتاب وانتقادات جنبلاط لأداء "المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، على اعتبار أن مرحلة تشكيل اللوائح الانتخابية والتحالفات، والتي خلفت نوعاً من التشنج في العلاقة بينهم، باتت وراءنا. ووصف جعجع اللقاء مع الحريري بأنه "بداية جديدة" إذ أعاد التواصل المفتوح إلى ما كان عليه، وتم تمهيد الطريق وسنبدأ بطرح الأمور بالشكل الذي يجب أن تطرح فيه.











