- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف إلغاء زيارة فخامة رئيس الجمهورية القصيرة التي كانت مقرّرة اليوم إلى قطر وتكليف وزير الثقافة تمثيله في افتتاح المكتبة الوطنية في الدوحة. كما أبرزت استقبال دولة رئيس مجلس النواب لوزير العدل سليم جريصاتي للبحث في ملفات عالقة. وكلام جريصاتي عن تأجيل البت بقانون العفو العام إلى ما بعد الانتخابات النيابية.
لقاء الرئيس عون- الملك سلمان
ألغى فخامة الرئيس ميشال عون سفره أمس الى قطر للمشاركة في حفل افتتاح المكتبة الوطنية بسبب التطورات، كما جاء في البيان الرسمي الصادر عن قصر بعبدا. وكلّف عون وزير الثقافة غطاس خوري القيام بالزيارة التي صرف النظر عنها في اللحظة الأخيرة.
جاء ذلك بعد مشاركة فخامة الرئيس في القمة العربية في السعودية، وهي القمة التي قالت اللواء إن لبنان حقق فيها ما أراده من القمة، وهو الحصول على ورقة التضامن معه بعناوين اقتصادية وسياسية جامعة.
وأشارت مصادر وزارية شاركت في الوفد اللبناني إلى القمة لـ"اللواء" إلى أن ما سمعته من أجواء إيجابية يؤشر إلى تطورات سعودية بارزة تجاه الملف اللبناني، وهو ما كشفه أيضاً الرئيس عون في دردشة مع الصحافيين في الطائرة التي أقلّته في العودة إلى بيروت حين وصف لقاءه بالملك سلمان بن عبد العزيز بأنه كان ممتازاً ومثمراً، متحدثاً عن محبة عميقة يكنّها الملك للبنان، وأنه أكّد وقوف بلاده إلى جانب لبنان ودعمه في كل ما يتصل بمسيرة النهوض التي بدأتها الحكومة، كاشفاً أن الخليجيين سيعودون هذا الصيف إلى لبنان.
وسجّلت المصادر الوزارية التي رافقت الرئيس عون إلى القمة ارتياحها للمشاركة اللبنانية خصوصاً أن الالتزام كان واضحاً بسياسة النأي بالنفس، فلبنان ليس بوارد العودة عما التزم به، وكان الأساس في ترطيب الأجواء مع المملكة إن لم يكن سبباً في عودة الحرارة بين البلدين.
وختمت المصادر بالتأكيد أن الأجواء ميّالة إلى الإيجابية لكن من المهم أن تميل الأجواء الداخلية إلى تحسن.
مصادر بعبدا أوضحت لـ"البناء" أن لا أسباب سياسية لعدم سفر الرئيس عون إلى قطر بقدر ارتباطها بتغيير مواعيد الرحلات الجوية وتأخّر هبوط طائرة الرئيس عون في مطار بيروت بعد عودته من السعودية، حيث شارك في القمة العربية. وكشفت المصادر أن الرئيس عون تلقى وعوداً من مسؤولين سعوديين وإماراتيين بعدم ترحيل لبنانيين من السعودية والإمارات على أن تعود العلاقة بين الإمارات ولبنان إلى طبيعتها بعد الانتخابات.
الرئيس بري والوزير جريصاتي
برزت زيارة قام بها أمس وزير العدل سليم جريصاتي إلى المصيلح حيث التقاه دولة الرئيس نبيه بري، وكان من اللافت كلام الوزير جريصاتي بحق برّي معتبراً إياه بأنه الضمانة الضرورية اللازمة لاستقرار التسوية الكبرى في البلد التي ترتكز على الاستقرار السياسي والأمني أولاً وعلى التفاهم العام بالرغم من بعض التجاذبات في معركة الاستحقاق الانتخابي. ونقل الوزير جريصاتي عن الرئيس برّي إشادته بخطاب الرئيس عون في القمة العربية، معتبراً إياه نوعياً ويخرج عن المألوف.
وقالت "البناء": كانت زيارة وزير العدل سليم جريصاتي للرئيس بري، مناسبة لتبادل الرسائل والرأي حول الملفات المتداولة ولا سيما ما لمّح إليه رئيس الجمهورية عن حلول قريبة للكهرباء، وسط معلومات عن تحضير وزير الطاقة سيزار أبي خليل بتوجيه من رئيس الجمهورية بعرض دراسة عن إمكانية استجرار الكهرباء من سوريا وعبرها، في ضوء عروض سورية وإيرانية لنقل الكهرباء براً، وبأسعار وتسهيلات مالية بالدفع، مع وجود فرضية قيام لبنان بتأمين الفيول اللازم لإنتاج كمية الكهرباء المطلوبة، وتسديد أجور الإنتاج فقط بأقساط ميسّرة. وفي حال الحاجة لما يزيد عن قدرة سوريا الإنتاجية فإنّ إيران سبق وعرضت قيامها بإيصال الكمية اللازمة عبر خط ربط بالعراق فسوريا بإيصال هذه الكمية اللازمة.
وأوضح الوزير جريصاتي في مجال آخر أن العفو العام عن الموقوفين والمطلوبين خارج نهائياً عن التجاذب السياسي في معرض الاستحقاق الانتخابي، هو ليس سلعة انتخابية، هو قرار سياسي كبير يُتخذ بإجماع سياسي والآن ليس هناك مشاريع على النار تتعلق بالعفو العام. لكن في الوقت المناسب وزارة العدل ستكون جاهزة لتضع مشروع عفو عام، وبالتالي عند توافر الإجماع السياسي ستعرضه على مجلس الوزراء ومن ثم يُعرض على مجلس النواب لإقراره، وطبعاً نحن نرى أن ذلك يجب أن يكون بعد الانتخابات النيابية.
وكشفت مصادر عدة لـ"البناء" أن جهوداً حثيثة تحصل لتأمين توافق حكومي على ملف الكهرباء، مشيرة إلى أن زيارة الوزير جريصاتي إلى الرئيس بري لها علاقة مباشرة بهذا الملف، مرجحة إيجاد حلّ لأزمة الكهرباء في جلسة مجلس الوزراء المرجّحة يوم الأربعاء أو الخميس المقبل.











