- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف ترقب انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً والمواضيع التي ستطرح خلالها، ومواقف كل من دولة رئيس المجلس النيابي ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري. وأبرزت الزيارة المرتقبة لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل لبيروت، والمقرّرة بعد غد، كما تناولت إجلاء 500 نازح سوري اليوم من مناطق شبعا وحاصبيا عبر المصنع.
مجلس الوزراء
يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية غداً الخميس في السراي الحكومي، وعلى جدول أعماله 65 بنداً، من بينها 28 بنداً من المواضيع التي لم تبحث من جدول جلسته السابقة، فيما المواضيع الجديدة عبارة عن هبات وسفر، بالإضافة إلى شؤون مالية ومتفرقة، من بينها: إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان لجهة الوقاية من التعذيب، وتشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس الوزراء والتنفيذ ومراقبة الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف.
واستبعدت مصادر وزارية لـ"اللواء" كون المجلس ينعقد في السراي، أن يتم البحث في ملف الكهرباء، وفق ما تمّ الاتفاق في الجلسة الأخيرة، حيث تقرر أن يواصل المجلس التداول في النقاط الـ13 التي طرحها وزير الطاقة سيزار أبي خليل لمعالجة أزمة الكهرباء، علماً أن وزير الخارجية جبران باسيل أمل بعد اجتماع تكتل "الإصلاح والتغيير" أمس ألا يُرحّل طرح هذا الموضوع، وأن يُقرّ لما فيه مصلحة الجميع، لافتاً إلى أن الحديث سيكون له صلة في هذا الأمر.
وتعتبر جلسة الغد من الجلسات الأخيرة للحكومة قبل الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، أي بعد 18 يوماً، ما يعني أنه قد لا يعقد أكثر من جلستين أو ثلاث على الأكثر إذا بقي عقد الجلسات مرة أسبوعياً، على أن تعقد بعد الانتخابات جلسات حتى 20 أيار موعد نهاية ولاية المجلس النيابي حيث تدخل الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال.
ولكن مصادر رسمية أكدت أنه يمكن للمجلس عقد أكثر من جلسة في الأسبوع إذا جرى التوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة على تكثيف الجلسات قبل نهاية ولاية المجلس، من أجل بت بعض الأمور الإجرائية المستعجلة والملحة. بينما قالت مصادر وزراية إنه بات من الصعب إقرار ملفات كبيرة ومهمة عالقة كملفي الكهرباء والنفايات.
وأوضحت المصادر أن هناك إمكانية لأن تصدر الحكومة بعض التعيينات في ما تبقى من عمرها، والتي تطبخ داخل الجلسات الحكومة، من بينها تعيين العضو الشيعي في المجلس العسكري، بعد زيارة وزير العدل سليم جريصاتي للرئيس نبيه برّي في المصيلح.
وتوقعت "البناء" أن يعود ملف الكهرباء إلى طاولة مجلس الوزراء، لكن مصادر في التيار الوطني الحر استبعدت أن يطرح الرئيس عون الملف على التصويت قبل تأمين إجماع سياسي على أحد الخيارات المطروحة لحل الأزمة ما يؤجل هذا الملف إلى الحكومة الجديدة. وقالت لـ"البناء" إن أزمة الكهرباء كغيرها من الأزمات التي يتطلّب حلّها توافقاً سياسياً بين مكوّنات الحكومة.
مواقف الرئيس بري
ذكّرت مصادر عين التينة بمواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري التي تدعو المرشحين إلى الانتخابات النيابية إلى التنافس على البرامج والمشاريع والرؤى المستقبلية، وإلى عدم استثارة المشاعر الطائفية والمذهبية واللعب على هذه الأوتار المضرة بلبنان ووحدته وعيشه المشترك. وأكدت حسب وكالة الأنباء المركزية على هذا الصعيد أن بري أوعز إلى أعضاء كتلة التحرير والتنمية النيابية كما إلى قيادات أمل بضرورة التفريق والتمييز بين الساعين إلى كسب سياسي أو نيابي من خلال خطاباتهم الشخصية وبين العاملين بصمت للوصول إلى السدة البرلمانية، هؤلاء الذين يحتاجهم المجلس والبلد للنهوض وبناء المؤسسات على أسس صحيحة ومتينة.
وشدد بري كما نقلت المصادر على أنه وحركة أمل لا يريد افتعال مشكلة مع التيار الوطني الحر ولا حتى مع أي مكون أو فريق سياسي وحزبي آخر من أجل مصلحة انتخابية أو مهما كانت، وأنه من هذا المنطلق طلب أخيراً التعميم على الحركيين والمناصرين حتى بعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإلكتروني للرد على أي خطاب وموقف سياسي ولأي مسؤول أو فريق كان. كما كان له أكثر في هذا المجال حول عدم التلهي بشد العصب الانتخابي وعلى رغم أهمية هذا الاستحقاق عما يجري في المنطقة، حيث بدأت تلوح المخاطر التي حذر منها والتي تتمثل من جهة في الاستهداف الإسرائيلي لسوريا ومطاراتها وبناها الفوقية والتحتية، ومن جهة ثانية في الاتهامات الموجهة للنظام باستهداف الأسلحة الكيميائية في الغوطة وجوارها التي أخلاها المسلحون بعد سماح النظام ورئيسه بخروجهم من هذه المناطق المحاصرة إلى إدلب.
وقالت المصادر إن ما يجري في رأي رئيس المجلس يهدف لتغيير قواعد الاشتباك ومسار الأحداث والتطورات وهل يعقل خرق سيادة دولة واستهدافها تارة من قبل هذا الحلف وطوراً من قبل تلك الدولة ولا تحرك الأمم المتحدة ساكناً. لذلك، وسط هذا الخرق الدولي للمواثيق والأعراف، يبقى في رأي بري الأهم، وحدة الشعوب وقرارها ومنها بالطبع وحدتنا واتفاقنا كلبنانيين لهزم كل معتد وانتصارنا حتى على إسرائيل كما في العام 2006 وأخيراً في الشكوى على خروقاتها البرية والبحرية، وذلك بفضل قرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووحدة موقفهما.
وختم الزوار بتأكيد بري أن الوسيلة الفضلى لمواجهة إسرائيل والمستجدات في المنطقة هي في تعزيز الوحدة والثوابت الوطنية وليست في هز هذه الأسس التي قام عليها لبنان من أجل مصالح شخصية وانتخابية.
مواقف الرئيس الحريري
أولم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر أمس في بيت الوسط، على شرف رجال الدين والعلماء والمشايخ الذين تقدمهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في حضور الرئيس تمام سلام ومرشحي "المستقبل" في دائرة بيروت الثانية، فأكد خلال اللقاء على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة الدينية الإسلامية بالشأن السياسي والوطني في هذه المرحلة من تاريخ لبنان، خصوصاً في بيروت التي قال: "يبدو أن هناك مخططاً متعمداً لتفتيت أصوات عائلاتها لتذهب في النهاية لخدمة المصلحة الانتخابية للائحة الأخرى، وتوجّه إلى رجال الدين والعلماء والمشايخ بالقول: إذا كان لي من نداء لسماحتكم اليوم فهو نداء التضامن على حماية هوية بيروت وقرارها السياسي والوطني، والأمر يتطلب دعوة أهل بيروت لرفع نسبة الاقتراع إلى الحد الأقصى وقطع الطريق أمام كل محاولة لوضع اليد على العاصمة وممثليها.
كما تطرق الرئيس الحريري إلى ضرورة التزام جميع اللبنانيين بسياسة النأي بالنفس في ظل الصراع الدولي القائم والتطورات العسكرية التي ترتبت على مجازر الكيماوي في دوما، محذراً من أنّ هناك من يلجأ للالتفاف على قواعد النأي بالنفس ويستخدم المنابر الانتخابية والإعلامية وسيلة للتهجم على الأشقاء العرب، معتبراً هذا التصرف إساءة مباشرة لمصالح لبنان وتجاوزاً لحدود الإجماع الوطني في المحافظة على علاقات لبنان مع الدول العربية، رافضاً أن يكون لبنان صندوق بريد لأحد أو أن يعود ساحة لخوض صراع الآخرين على أرضه، مندداً كذلك بالعودة إلى نغمة المتاجرة بهوية بيروت والمزايدة علينا بعروبتنا وتحديد مقاسات خاصة لهذه العروبة، وتوجه إلى الجميع بالقول:عروبة بيروت لا تحتاج إلى شهادة حسن سلوك من أحد هي عروبة حقيقية وأصيلة وليست عروبة مزّورة.
فوتيل في بيروت
قالت "الجمهورية": تترقّب الأوساط اللبنانية الزيارة المرتقبة لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل لبيروت، والمقرّرة بعد غد، على رأس وفد كبير يضمّ مساعديه الكبار قادة الأسلحة في المنطقة. والزيارة تكتسب هذه المرة أهمية خاصة كونها الأولى لفوتيل إلى بيروت بعد مؤتمر "روما 2" الذي عقد في 14 و15 آذار الماضي، وخصّص للبحث في تعزيز قدرات الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية والعسكرية الأخرى. كذلك تأتي الزيارة عقب الغارات الثلاثية الأميركية - الفرنسية ـ البريطانية على سوريا.
وفي المعلومات أنّ فوتيل سيزور المسؤولين اللبنانيين الكبار قبل أن تكون له محطة مهمة في قيادة الجيش لتقويم التطورات الجارية في المنطقة وللبحث في سبل تعزيز التعاون بين قيادة المنطقة ولبنان، خصوصاً أنّ لبنان دولة من دول الحلف ضد الإرهاب ويتلقّى دعماً أميركياً استثنائياً في ظل المواجهة المفتوحة التي يشارك فيها ضد الإرهاب وخلاياه.
إجلاء نازحين
ينتظر أن يتم اليوم إجلاء 500 نازح سوري من مناطق شبعا وحاصبيا عبر المصنع بتنسيق مباشر بين السلطات السورية والنازحين أنفسهم، في عملية هي الأولى بهذا الحجم الذي ينتقل فيه نازحون سوريون من مناطق آمنة لبنانية إلى مناطق آمنة سورية. وقالت مصادر مواكبة لـ"الجمهورية" إنّ هذه العودة هي انعكاس مباشر لمعركة الغوطة بحيث أصبح محيط الشام آمناً ومستقراً، وهي مقدمة لسلسلة عمليات متلاحقة ستشهدها المرحلة المقبلة بتنسيق سوري ـ سوري ولا علاقة للحكومة اللبنانية به. كذلك علمت "الجمهورية" أنّ منظمة UNHCR تواصلت مباشرة مع النازحين الراغبين في عودتهم، وتأكدت أنّ عودتهم طوعية بملء إرادتهم. وسيشرف جهاز الأمن العام على عملية نقل النازحين، بحيث سيدقّق في أوراقهم الثبوتية وسيواكبها بإجراءات لوجستية وأمنية لحماية مرور الباصات السورية الفارغة من المصنع إلى شبعا، وخروجها بالنازحين من المصنع إلى الأراضي السورية.











