- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف اليوم لقاءات قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل، وترقب الرسالة التي سيوجّهها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المجلس النيابي حول المادة 50 من قانون الموازنة التي أثارت جدلاً سياسياً، ومواقف دولة الرئيس سعد الحريري حول الأمور الحياتية. كما تناولت الخلاف بين وزارة الخارجية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين حول عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.
المادة 50
ذكرت "اللواء" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد يوجّه رسالته إلى المجلس النيابي، من أجل تعديل نص المادة 50 المعدلة بالمادة 49 في قانون الموازنة العامة للعام 2018، عشية إجراء الانتخابات النيابية في السادس من أيّار المقبل. ولفتت مصادر مطّلعة إلى أن تريّث الرئيس عون في توجيه الرسالة لإعادة النظر بالمادة المذكورة، والتي تجيز إعطاء الأجانب حق الإقامة في حال تملّكهم منزلاً يزيد سعره عن 200 ألف دولار أميركي، يهدف إلى إجراء المزيد من الاتصالات والمشاورات بين المعنيين من السياسيين وحقوقيين بغية تعبيد الطريق أمام هذه الخطوة، علماً أن قناعة تكوّنت لدى الرئاسة بصعوبة، لا بل استحالة التئام المجلس النيابي في الفترة المتبقية من ولايته، في ضوء انصراف النوّاب المرشحين بغالبيتهم إلى الانتخابات وتلكئهم عن المشاركة في النشاطات البرلمانية وحتى في عدم حضور اجتماعات اللجان النيابية.
وإزاء هذا الالتباس، نصح مطّلعون أن يكون حل مشكلة المادة المذكورة، من خلال مرسوم أو تعميم يصدر عن وزيري الداخلية والمالية، يطلب من الدوائر العقارية التريث في تطبيق أحكام هذه المادة ريثما تتوافر الظروف المناسبة لالتئام المجلس النيابي - الحالي أو الجديد لإعادة النظر فيها. وفي تقدير وزير العدل السابق شكيب قرطباوي، أن عدم توقيع الرئيس عون على قانون الموازنة وردّه إلى مجلس النواب، كان سيخلق أزمة داخل الدولة ومع المجتمع الدولي الذي دعم لبنان في مؤتمر "سيدر"، ولذلك ارتأى توجيه رسالة إلى المجلس ليتخذ القرار المناسب، متجنباً بذلك عرقلة موازنة 2018. ودعا قرطباوي إلى "عدم تضخيم الموضوع لأسباب انتخابية"، مضيفاً أن "توجيه الرئيس رسالة إلى مجلس النواب، دليل على رغبته في إعادة بحث المادة لناحية الثغرات التي تعتريها، والوقوف عند طروحات مختلف الكتل، بمعزل عن المواقف الشعبوية"، مشيراً إلى أن "المشكلة الأساس لا تكمن في المادة التي لا تخالف الدستور بحسب ما يدّعيه البعض، بل في قانون تملّك الاجانب، الذي يتيح للأجنبي تملّك 3000 متراً من دون إذن من الدولة"، موضحاً أن "من يحصل على إقامة لا يشكّل أزمة بقدر من يتملّك 3000 متر من دون ترخيص، يمكن أن تتضمن عدداً كبيراً من الأبنية، أو شركات وذلك من دون إذن الدولة، وبإفادة نفي ملكية"، مشيراً إلى أن "تكتل التغيير والإصلاح يعمل على تعديل هذا القانون.
مواقف للرئيس الحريري
جدّد دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس، التنويه بالتعاون القائم مع رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، لافتاً الانتباه خلال استقباله وفداً من جمعية آل المصري، إلى أنّ هذا التعاون ساهم في تحقيق العديد من الإنجازات على المستوى الداخلي، ولا سيما إحلال الاستقرار السياسي، الذي ساعد بدوره في إرساء الاستقرار الأمني والاقتصادي، مؤكداً أنّ حصة بيروت ستكون كبيرة من المشاريع التي أقرّت في مؤتمر "سيدر" وصولاً إلى إيجاد فرص عمل كثيرة لأبناء العاصمة. وكشف الرئيس الحريري خلال رعايته حفل العشاء السنوي لجمعية دار العجزة الإسلامية، عن الاتجاه نحو إنجاز الحكومة قانون ضمان الشيخوخة في أقرب وقت ممكن، مبدياً عزمه على متابعة هذا الموضوع بعد الاستحقاق الانتخابي من أجل مساعدة كل مواطن له الحق في أن يعيش بكرامة حين يكبر بالسن.
لقاءات الجنرل فوتيل
زار أمس قائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى الجنرال جوزف فوتيل كلاً من فخامة الرئيس ميشال عون ودولة الرئيس سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزاف عون، مستطلعاً حاجة لبنان للعتاد الذي ستقدمّه بلاده للجيش اللبناني والقوى الأمنية، بناءً لتعهّداتها في مؤتمر "روما 2". وخلال اللقاء، شكر الرئيس عون الجنرال فوتيل على دور بلاده في مؤتمر "روما 2" الذي خُصّص لدعم الجيش والقوى الأمنية. وجدّد التأكيد أن لبنان لن يكون بلداً معتدياً لكنّه يرفض أيّ اعتداء على أراضيه. ونقل الجنرال فوتيل إلى الرئيس عون تحيّات وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس. ثم قدّم عرضاً للأوضاع العسكرية الراهنة في المنطقة، مجدداً دعم بلاده للجيش والقوى المسلّحة اللبنانية وضرورة تعزيز التعاون القائم بين الطرفين.
وشهد الجنرال فوتيل والعماد عون مناورة قتالية بالذخيرة الحية في حقل رماية حنوش - حامات. وقد نُفذت المناورة بالاشتراك مع وحدات من القوات الجوية والبحرية وأفواج الهندسة والإشارة والمغاوير والمجوقل والمدفعية الثاني والتدخل الأول والمدرّعات الأول وألوية المشاة الثاني والعاشر والثاني عشر، وذلك بإشراف مدرسة القوات الخاصة وفريقي تدريب أميركي وبريطاني، تضمّنت فرضية القضاء على مجموعة إرهابية متمركزة داخل أماكن مبنية. واستخدمت خلال المناورة رمايات بالطوّافات والدبابات وبعض الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بالإضافة إلى تفجير عبوات ناسفة، وشملت عمليات دعم جوي وإخلاء جرحى من حقل المعركة بواسطة الطوافات، كما شارك في المناورة، وللمرة الأولى، ناقلات جند من نوع Bradly وطائرات من نوع Super Tucano.
عودة النازحين
استدعى مدير الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية السفير غادي الخوري، بناءً على تعليمات وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار، على خلفية البيان الصادر عن المفوضية عن عودة نحو 500 نازح سوري من منطقة شبعا إلى بيت جن السورية. وأثار الخوري، وفق بيان للخارجية صدر الجمعة في 20 نيسان 2018، مسألة سلوك المفوضية لجهة إصدارها بياناً مخالفاً للسياسة العامة اللبنانية المنسجمة بالكامل مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، التي تقضي بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى بلدهم، مشيراً إلى أن مضمون البيان يزرع الخوف والتردد في نفوس النازحين السوريين الذين قرروا طوعاً وبملء إرادتهم العودة إلى بلدهم، لكون الوضع الأمني في معظم مناطق سوريا بات يسمح بالعودة. وكانت المفوضية أعلنت أنها لا تشارك في تنظيم عودة لاجئي بيت جن التي تمّت أول من أمس أو غيرها من حركات العودة في هذه المرحلة، نظراً إلى الوضع الإنساني والأمني السائد في سوريا، مؤكدة أنها تحترم القرارات الفردية للاجئين بالعودة إلى بلدهم الأصلي، عندما تتخذ دون ضغوط لا مبرر لها.











