- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف مواقف كلاً من دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري خلال لقاءات انتخابية وسياسية، ومشاركة لبنان في مؤتمر بروكسل هذا الأسبوع للبحث في قضية النازحين السوريين. كما تناول بعض الصحف رعاية النائب وليد جنبلاط وحزب الله لمصالحة بين آل شمص وبين ذوي الضحيتين زياد قبلان وزياد غندور بعد خلاف استمر 11 سنة.
مواقف الرئيس بري
أعلن دولة الرئيس نبيه بري أمام وفود في المصيلح أن الرياح الانتخابية مهما اشتدت، يجب ألا تجعل أي مرشح أو طرف سياسي يخرج عن الطور الوطني.
واستغرب بري الاستفاقة المتأخرة عند البعض حول ما يدعون به تحت ذريعة تحصيل حقوق المسيحيين في التمثيل النيابي في الجنوب، مشيراً إلى أنه في العام 1992 كان أول من طالب بأن يكون لمسيحيي الجنوب وخاصة في المناطق الحدودية أكثر من مقعد نيابي.
وخلال استقباله أكثر من 400 رئيس مجلس بلدي واختياري يمثلون رؤساء اتحادات بلدية ورؤساء المجالس البلدية والاختيارية لأقضية: النبطية، حاصبيا، مرجعيون، وبنت جبيل وقرى العرقوب، قال رئيس المجلس: لن نسمح لأحد وأنتم معنا بأن يعبث بالوحدة الوطنية والعيش المشترك.
أضاف: ليعلم الجميع، وخاصة أولئك الذين يقومون بسياحة انتخابية وينفخون في أبواق الفتنة، بأن الجنوب بكل قراه هو صخرة للوحدة الوطنية والعيش المشترك، وأي رياح طائفية موسمية لن تمر، ومن يحمل فيروسات مذهبية نقول له ازرعها في مكان آخر، لا الجنوب ولا لبنان يحتمل هذا المرض القاتل والمميت للجميع. الجنوب كان وسيبقى الرئة التي يتنفس منها كل لبنان وحدة ومنعة وعيشاً واحداً ومقاومة لكل المشاريع الفئوية الضيقة. وتابع: لن ينجحوا في تحويل السادس من أيار إلى مأتم للديموقراطية إنما سيكون عرساً لها.
جولة الرئيس الحريري
اختتم دولة الرئيس سعد الحريري أمس جولته البقاعية في بلدة عرسال، بعدما زار يومي السبت والأحد بلدات مجدل عنجر، الصويري والمنارة، البيرة، عزة، الفالوج، كامد اللوز، جب جنين، قب الياس، مكسة، تعنايل، مجدل عنجر، المرج، شتورة، القرعون، لالا، بعلول، السلطان يعقوب، حوش الحريمي، غزة، بر الياس، خربة قنفار، سعدنايل، تعلبايا، الفاعور.
وفي عرسال، حمل الرئيس الحريري بعنف على النظام السوري وعلى المؤامرات التي استهدفت البلدة. وقال: حين أتيت في المرة الماضية إلى عرسال، أتيت برسالة واضحة للجميع: أن عرسال بلدة غير متروكة. صحيح أن لعرسال رباً يحميها... لكن لعرسال دولة مسؤولة عنها، وعن كرامة ناسها.
أضاف: كلنا نعلم أن الحريق في سوريا، وصل إلى عرسال، وأن المواطن العرسالي دفع ثمناً، من سلامته ورزقه وخيرة شبابه. لكن جميعنا يعلم أنهم مهما قالوا عن عرسال، فهي تبقى عنواناً للشرف الوطني. مهما قالوا عن عرسال، فتاريخها مكتوب بالتضحيات من عشرات السنين، ولا أحد يمكن أن يزايد عليكم بوطنيتكم وعروبتكم وانتصاركم للحق ورفع الظلم عن كل مظلوم.
وتابع: ما تعرضت له عرسال يهدّد دولاً، وليس فقط يخرب قرية أو مدينة! لم يتركوا وسيلة إلا واستخدموها لتشويه صورة عرسال. رشقوها بالاتهامات من كل الجهات، واتخذوا من استقبالها للنازحين السوريين، وسيلة للطعن بكرامتها الوطنية. لم يتركوا باباً إلا ودخلوا منه ليُلبسوا عرسال ثوب التطرف والإرهاب. لكن عرسال تلبس ثوباً واحداً، فوق أكتافها عباءة واحدة، عباءة العروبة وعباءة لبنان، وكل الاتهامات التي سمعناها باتت في مزبلة التاريخ.
وقال: الاعتدال والوسطية منهجاً، وفي وقت يحاول فيه البعض أن يأخذنا إلى مكان آخر، إلى التعصب والتطرف والخطاب الذي لا يأخذ الأمة إلا إلى مكان لا نرضى به.
مصالحة بقضية الزيادين
رعى النائب وليد جنبلاط، مصالحة أنهت ما عرف باسم "قضية الزيادين"، التي نشبت قبل 11 عاماً بجريمة اختطاف زياد غندور وزياد قبلان في وطى المصيطبة بعد أشهر على جريمة قتل عدنان شمص قرب المدينة الرياضية. واستقبل جنبلاط في كليمنصو مساء أمس مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله، وفيق صفا، ومستشار الرئيس نبيه بري، أحمد بعلبكي، في حضور النائب غازي العريضي. وحضر عن آل شمص كبير العائلة عباس شمص وعدد من وجهاء العائلة، كما حضر والدا الشهيدين زياد قبلان وزياد غندور والمحاميان جلال الجردي ونديم حمادة. وتم خلال اللقاء تثبيت المصالحة والتفاهم وإسقاط الدعاوى القانونية المتعلقة بالقضية. وشكر جنبلاط الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرئيس نبيه بري "على تعاونهما في إنهاء الملف وحرصهما على تثبيت الوحدة الوطنية"، موكداً أن "هذه الصفحة الأليمة قد طويت". وأثنى صفا والبعلبكي على موقف رئيس الحزب التقدمي، كما شكرا آل قبلان وآل غندور على تجاوبهما مع مساعي جنبلاط، وأكدا ضرورة الالتقاء دائماً بين اللبنانيين وطي صفحات الماضي المؤلمة.
مؤتمر بروكسل
يستعدّ لبنان الرسمي للمشاركة في مؤتمر بروكسيل (من 23 إلى 26 نيسان)، وعينه على مساعدات سخيّة من الدول المانحة، تساعده على الصمود أمام تحدي النزوح السوري إلى أراضيه. وقالت البناء: إذا كانت الجهات الدولية والأممية تؤكد أن المساعدات المنتظرة لن تكون مشروطة ولا مربوطة بتوطين لبنان للنازحين، فإن مؤشرات عدة تجمّعت في الأيام الأخيرة خلقت مناخات ضبابية إزاء ما يمكن أن يحصده لبنان في المؤتمر، منها التوتر الذي سُجل بين وزارة الخارجية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش.
وطالب وزير الدولة لشؤون النازحين، معين المرعبي، "حزب الله" بالانسحاب من سوريا وتسليم المناطق للأمم المتحدة كي يعود النازحون إليها، مشيراً إلى استطلاع رأي نفذته الوزارة يظهر، أن 95 في المائة من النازحين السوريين في لبنان يرغبون في العودة إلى بلادهم عندما تنتهي المعارك هناك
وأكد المرعبي أن الحكومة لم تفلح في وضع سياسة موحدة تجاه أزمة النازحين؛ ما انعكس سلباً علينا وعلى تأمين الدعم الدولي. وقال: لكننا نقوم بكل ما يمكننا القيام به، وسنذهب إلى مؤتمر بروكسل لمساعدة الدول المضيفة للنازحين على أراضيها؛ لأنه مناسبة على مستوى عالٍ للاستماع إلى مطالبنا حول حاجيات الإخوان النازحين ومطالب لبنان.
وتوقع عودة موجات من النازحين مطلع الصيف المقبل إلى سوريا.











