- En
- Fr
- عربي
الشراع 13/4/2018
لم يكن بمقدور أحد إيجاد طريقة أو وسيلة لإعادة الأمور إلى نصابها في سوريا، خصوصاً، وفي الشرق الأوسط، عموماً، وإعادة التوازن إلى القوى المتصارعة على الأرض، أو القوى الدولية المشاركة في رسم تفاصيل المشهد كله سورياً وإقليمياً، وربما دولياً أيضاً، أكثر من الضربة الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يوم السبت الماضي على بعض الأهداف العسكرية لنظام الأسد.
وكانت روسيا قد وصلت إلى أقصى درجات القوة والاستفزاز والاستهتار بالقانون الدولي وبمواقف القوى الغربية، وأخذت تتصرف في سوريا كما لو أنها وكيلة الله، تفعل ما تشاء، وتقتل كما تشاء بكل أسلحة الإبادة، بما فيها السلاح الكيماوي المحرم دولياً منذ القرن التاسع عشر! وأسوأ ما قامت به هذه الأطراف الثلاثة بشكل مشترك هو وصم الشعب السوري بالإرعاب والتطرف والتكفير، وترسيمه عدواً مباشراً له، يمنحها الحق في أن تتبارى في حربها عليه، واختبار مئات أنواع الأسلحة الحديثة الفتاكة في إبادته وتدمير بلاده وتهجير سكانه.
الضربة محدودة بكل المقاييس، استعملت فيها مائة صاروخ فقط، استهدفت تسعة مواقع مخصصة لتصنيع وتخزين الأسلحة الكيماوية حصراً والدول الثلاث المشاركة في العملية أبلغت سلفاً الروس بها وبحدودها وأهدافها بهدف إخلائها من الجنود روساً وسوريين، حرصاً على تدمير الأهداف بدون إيذاء البشر، وهذا ما حصل، الأمر الذي يجعلها "ألطف" حملة عسكرية في التاريخ!
الأفكار 23/4/2018
إيران ضد إسرائيل... مسألة وقت؟
لأول مرة تعلن إيران منذ أيام عن موت عدة عناصر من فيلق القدس جراء غارة إسرائيلية حصلت على قاعدة "4T-" شرقي حمص في 9 نيسان (ابريل) الماضي أي قبل خمسة أيام من الضربة الأميركية الفرنسية البريطانية. هذه القاعدة هي مركز التحكم للطائرات من دون طيار الإيرانية، وقد سبق لإسرائيل أن قصفتها منذ شهرين ولكن ليس بهذا التركيز. الرد الإيراني على الغارة جاء إعلامياً حتى الآن مع سلسلة تهديدات بمحو إسرائيل من الخارطة وإلى ما هنالك من ردود حول "التوقيت المناسب في الزمان والمكان". لا شك أن روسيا تلعب دوراً كبيراً مع الطرفين عن طريق فرض سياسة الاحتواء وإلا لكانت الأمور بينهما قد تطورت بشكل أسرع... تصاعد شكل المواجهة في الأسبوع الماضي وصفها مسؤول عسكري إسرائيلي بأنها المرة الأولى التي تضرب فيها إسرائيل أهدافا إيرانية حية... كل هذا يعني أن توسع التصادم الإيراني الإسرائيلي المباشر على الأرض السورية هو السيناريو الأكثر واقعية.
الأفكار 23/4/2018
دافع الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" عن قوله "المهمة أنجزت" عقب الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا بعد الهجوم الكيميائي المزعوم في الغوطة الشرقية يوم السبت الماضي، وهاجم وسائل إعلام أميركية قال إنها استغلت عبارته "المهمة أنجزت" لانتقاد وتشويه الضربة العسكرية، وكتب في تغريدة عبر "تويتر": "نفذت الضربة في سوريا على أكمل وجه وبدقة عالية، لدرجة أن الطريقة الوحيدة التي استطاعت وسائل الإعلام الكاذبة استخدامها للحط من قدر الغارة كانت استخدامي لتعبير "المهمة أنجزت".
وفي هذا السياق أعلن البيت الأبيض أن "ترامب" ينوي سحب قوّات بلاده من سوريا في أسرع ما يمكن وذلك عقب تصريح للرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" في أنه يريد عودة القوات للوطن في أسرع ما يمكن"، وقال: "مصممون على سحق تنظيم "داعش" بشكل كامل وتوفير الظروف التي تمنع عودته، بالإضافة لذلك نتوقع اضطلاع حلفائنا وشركائنا الإقليميين بمسؤولية أكبر عسكرياً ومالياً لتأمين المنطقة".
الصياد 23/4/2018
ضربة سياسية بصواريخ كروز
حجم الدمار والخسائر البشرية ليس العامل الوحيد الذي يقاس به مفعول الضربات العسكرية. لكن هذا العامل هو الذي تقدم على بقية العوامل في ميزان الضربة العسكرية المحدودة، التي وجّهتها أميركا وبريطانيا وفرنسا إلى مواقع للنظام السوري، رداً على ما سمي "كيماوي دوما". ولم تكن القراءات الناقصة في الحدث مسألة سهو أو سوء قراءة بل مسألة منهجية بالقصد. فهي سمحت لكل طرف بأن يعلن أنه "منتصر" أو "رابح" أو أقله رابح ما كان يخاف أن يخسره الأميركي الذي لم يضرب وحيداً هذه المرة كما حدث في قصف مطار الشعيرات رداً على "كيماوي خان شيخون" بل شاركه البريطاني والفرنسي في القصف ووقف وراءه حلف الناتو.
وليس في العمل العسكري شيء مجاني. ولا معنى لأية ضربة عسكرية إن لم تكن ضمن استراتيجية واضحة. ولا جدوى من أية عملية إن لم يكن لها مردود سياسي. والسؤال الذي يقول الروس وحلفاؤهم؟ هل تدفع نحو العودة إلى العملية السياسية في جنيف، كما يريد الثلاثي القاصف وخصوصاً الفرنسي؟











