أبرزت الصحف احتمال انعقاد مجلس الوزراء هذا الخميس، وصدور قانون الموازنة العامة 2018 أمس في ملحق للجريدة الرسمية، ومواقف الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، وبدء أعمال مؤتمر بروكسل الدولي اليوم حول معالجة أزمة النازحين السوريين.

 

فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون

توقعت مصادر وزارية لـ"اللواء"، عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الخميس وإن كانت رجحت أن تعقد في بعبدا برئاسة فخامة الرئيس ميشال عون، من دون أن توضح عمّا إذا كان ملف الكهرباء سيكون حاضراً.

 

إلى ذلك، ذكرت "اللواء" أن السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه الذي زار قصر بعبدا، أمس، ركز في اجتماعه مع الرئيس العماد ميشال عون على مؤتمر "سيدر" الذي عقد في باريس، والإصلاحات المطلوبة منه، والآلية التي ستتبع لمتابعة ما تمّ الاتفاق عليه بين لبنان والدول والمؤسسات التي شاركت فيه، موضحاً أن المؤتمر حقق نجاحاً، ومنوهاً بتصميم الدولة اللبنانية على إجراء إصلاحات تواكب مرحلة ما بعد مؤتمر"سيدر".

 

وأعلم السفير فوشيه رئيس الجمهورية أن وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان ينوي القيام بزيارة إلى لبنان، بعد الانتخابات النيابية، للاطلاع على الأوضاع فيه، لكنه لم يُشر إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان لم تعد واردة، لا بل أشار إلى أن موعدها لم يُحدّد، وسط ترجيح أن تكون ضمن جولة إلى دول أخرى في المنطقة.

 

من جهة ثانية صدر قانون موازنة العامة 2018 أمس في ملحق للجريدة الرسمية، وحمل الرقم 79، وبالتالي أصبح نافذاً، بما في ذلك المادة 49 التي تجيز إعطاء إقامة لكل أجنبي يمتلك عقاراً بحدود 200 ألف دولار خارج العاصمة. علماً أن الرئيس عون في صدد إرسال رسالة إلى المجلس النيابي، في الوقت المناسب، لإعادة النظر بالمادة المذكورة، في حال تسنى للمجلس عقد جلسة لهيئته العامة قبل انتهاء ولايته في 20 أيار المقبل، وإلا سيكون هذا الأمر من مهمات المجلس الجديد.

 

لكن وزارة الداخلية جمدت إصدار المراسيم الإجرائية لتنفيذ هذه المادة بانتظار قرار المجلس النيابي الجديد الذي سيعيد النظر فيها.

 

دولة الرئيس سعد الحريري

أعلنت الهيئات الاقتصادية أمس الوقوف خلف مشروع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري النهضوي للدولة وأبنائها، معلنةً دعم مسيرته السياسية والوطنية والحكومية والنيابية. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس سعد الحريري رؤساء الهيئات والجمعيات والنقابات الاقتصادية وممثلو مختلف القطاعات خلال اللقاء الاقتصادي الحواري الذي عُقد أمس.

 

رئيس الحكومة، شدد على كون "الاستقرار السياسي هو أحد أهم الركائز" الواجب الحفاظ عليها في البلد لأنه أساس كل استقرار أمني واقتصادي واجتماعي، معرباً عن أسفه لتأخّر عجلة "التوافق" الوطني في انطلاقتها على سكة الإنجاز الحكومي والنيابي والمؤسساتي تحت وطأة العراقيل والخلافات السياسية خلال المرحلة السابقة، مستعرضاً في هذا المجال ما تحقق للبنان تحت مظلة التوافق والاستقرار من دعم دولي تجلى خصوصاً على المستوى الاقتصادي بمقررات مؤتمر "سيدر" الذي وصفه بأنه "أهم مشروع لاستنهاض الاقتصاد ولخلق فرص عمل جديدة قد تصل إلى 90 ألفاً سنوياً".

 

وإذ ردّ على من ينتقدون هذا المؤتمر من زاوية اعتبار أنّ لجنة المتابعة المنبثقة عنه لتنفيذ المشاريع التنموية تشكل تدخلاً بالسيادة الوطنية قائلاً: "هذه اللجنة لا دخل لها بالسيادة، وما يخافون عليه فعلاً هو "جيبتهم" ويريدون استمرار الفساد في حين نحن نريد محاربته بقوة"، واستغرب الحريري في الوقت عينه عودة العزف على وتر "التوطين" من خلال ما يُثار حول المادة 49 من الموازنة العامة، فلفت إلى أنّ الهدف منها هو جلب المستثمرين إلى البلد واستقطاب أموالهم إلى القطاع المصرفي ومختلف القطاعات الحيوية لصالح إنعاش الدورة الاقتصادية في لبنان.

 

وقال: عندما انتخبنا العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتم تأليف حكومة الوحدة الوطنية، حققنا استقراراً سياسياً وأمنياً، وعاد الانتظام للحياة السياسية والحوار بين كل الأطراف. فكلما قويت الدولة ومؤسساتها الأمنية، تعود هيبة الدولة وفاعليتها، وكل ما نقوم به حالياً من تقوية الجيش والقوى الأمنية وتزويدها بالعتاد اللازم سيؤدي في النهاية إلى تحقيق الهدف.

 

مؤتمر بروكسل 2

يلتئم اليوم مؤتمر "بروكسل 2" المُخصص للبحث في دعم النازحين السوريين والمجتمعات المُضيفة لهم في دول الجوار لسوريا، وسط مشاركة نحو 85 حكومة ومنظمة غير حكومية على مدى يومين في هذا المؤتمر الهادف إلى تأمين دعم مالي يفوق 6 مليارات دولار لكل من تركيا والأردن ولبنان، فضلاً عن البحث في سبل دعم النازحين السوريين داخل وطنهم حسبما أوردت وكالة "رويترز" أمس.

 

ويصل اليوم إلى بروكسل رئيس الحكومة سعد الحريري، بينما وصل الوفد الوزاري اللبناني أمس ويضم الوزراء مروان حمادة وبيار بوعاصي ومعين المرعبي، حيث من المقرر أن يُشارك في الجلسات الوزارية التي تُعقد اليوم للبحث في الشؤون السياسية والاقتصادية الخاصة بالنازحين وفي أوضاع دول الجوار التي تستضيف النازحين، سيسعى لبنان إلى زيادة نسبة المساهمات الدولية في المؤتمر نظراً لتضخم الاحتياجات وزيادة الضغط على المنشآت التربوية والصحية والاجتماعية والبنيوية في المجتمع اللبناني المُضيف.

 

وأوضحت "اللواء" أن الرئيس الحريري سيتوجه إلى العاصمة البلجيكية اليوم لإلقاء كلمة أمام المؤتمر ثم يعود إلى بيروت تاركاً متابعة أعمال المؤتمر للوفد الوزاري. وقالت: إن لبنان أعد مشروع بيان مشترك مع الاتحاد الأوروبي، نشرته "اللواء" في حينه، حول زيادة المساهمات الدولية نظراً لتضخم الاحتياجات وزيادة الضغط على المنشآت التربوية والصحية والاجتماعية، بمشاركة عدد من هيئات المجتمع المدني والجمعيات غير الحكومية ووزراء من الأردن وتركيا إلى جانب لبنان.

Ar
Date: 
الثلاثاء, أبريل 24, 2018