أبرزت الصحف مواضيع جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، ومواقف الرئيسين ميشال عون ونبيه بري من موضوع المادة 49 من الموازنة بعد الطعن الذي قدمه عشرة نواب بها أمام المجلس الدستوري، وأبرزت أيضاً افتتاح مؤتمر بروكسل الدولي المخصص للنازحين السوريين بمشاركة رئيس الحكومة سعد الحريري.

 

الرئيس نبيه بري

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري من المصيلح أمس: إننا نفتخر وﻻ نخجل ممّا يسمّيه البعض ثنائية شيعية، لكنها في الحقيقة هي ثنائية وطنية، وهي تشكّل المناعة الوحيدة المتبقية لحماية لبنان إلى جانب ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة". وبصراحة أقول نحن نخجل من أيّ ثنائية لو كانت ضد الوحدة الوطنية وضد عروبة لبنان وقضاياه القومية، وفي الطليعة قضية فلسطين.

وأضاف: طالما أنّ هذا التحالف هو تحالف وطني ﻻ طائفي فمن الطبيعي والمتوقع أن يكون تحالفاً مزعجاً ومُقلقاً للعدو اﻻسرائيلي. وطالما أنّ العدو بهذا المقدار الكبير من القلق واﻻنزعاج، فإننا سنعمل على تعزيز هذا التحالف وتمتينه وليَنزعج من ينزعج وليَقلق من يقلق.

 

مجلس وزراء غداً

تعقد غداً الخميس جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري وعلى جدول أعمالها 61 بنداً، بعضها مؤجل من جلسات سابقة، على أن يطرح ملف الكهرباء ببنوده الـ13 على الطاولة من خارج جدول الأعمال. فضلاً عن طلب وزارة المالية إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية، وإجراء تعيينات في وزارة الثقافة، وكذلك طلب وزارة الخارجية إنشاء قنصليات في النجف - العراق وولاية تكساس هيوستن - الولايات المتحدة الأميركية وأيضاً تعيين سفراء في الخارج غير مقيمين بالإضافة إلى مهامهم الأصلية، ومنهم من يكون مطلق الصلاحية.

 

وقالت مصادر وزارية لـ"اللواء" إن إدراج ملف الكهرباء على بنود جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا هذا الخميس يؤشر إلى أن هناك ميلاً لوضعه على سكة الحل إلا إذا برزت تعقيدات محددة. وقالت إن المجلس يستكمل البحث بتقرير وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل الذي وزع على الوزراء والمتضمن لـ13 نقطة.

 

مؤتمر بروكسل-2

يفتتح مؤتمر "بروكسل 2" أعماله صباح اليوم تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة". ومساءً وصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على رأس وفد وزاري إلى بروكسل حيث سيلقي كلمة لبنان خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ويتطرق فيها إلى موضوع النازحين السوريين في لبنان ودور المجتمع الدولي في مساعدة لبنان على تحمل أعباء هذا النزوح.

 

ويرافق الرئيس الحريري وفد وزاري ورسمي يضمّ نائب الوزراء غسان حاصباني ومروان حمادة ومعين المرعبي وبيار أبو عاصي، ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري ومستشاره لشؤون النازحين الدكتور نديم المنلا.

 

ويعقد الرئيس الحريري بعد الظهر لقاءً مع نظيره البلجيكي عقب إلقائه كلمةً في ختام أعمال المؤتمر، كان قد استهل نشاطه في مقر إقامته مساء أمس باستقبال وفد من جمعيات المجتمع المدني التي تُشارك في مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" بحث معه في إمكانية التعاون مع الحكومة اللبنانية في عدد من القضايا التي تُعنى بملف النازحين لا سيما ما يتصل بمجال الخطة الحكومية للاستجابة لهذه الأزمة. كما استقبل الحريري وفداً من منسقية "تيار المستقبل" في بلجيكا برئاسة المنسق محمد قصاص وعرض مع الوفد أوضاع اللبنانيين في الاغتراب وشؤوناً انتخابية.

 

وأوضحت مصادر الوفد اللبناني لـ"اللواء"، أن كلمة رئيس الحكومة ستكون بمثابة ورقة لبنان الرسمية إلى المؤتمر الذي سيشارك فيه أكثر من 80 دولة ومنظمات حكومية وغير حكومية. وبحسب هذه المصادر، فإن كلمة الرئيس الحريري ستؤكد على ثوابت الموقف اللبناني من ملف النزوح السوري، وستشدد على ضرورة مساعدة المجتمع الدولي، وهو سيطالب في هذا الصدد بمبلغ 125 مليون دولار من أجل دعم برنامج الفقر الذي تستفيد منه عائلات كثيرة أصبحت فقيرة بسبب الأزمات الاقتصادية التي تسبب بها النزوح السوري، كما سيطالب المؤتمر بالمساهمة بمبلغ مليار دولار من أجل تمويل إنشاء مشاريع تستفيد منها المجتمعات المضيفة من خلال خلق فرص عمل لها، مع التأكيد على أن يتعهد المجتمع الدولي بأن يكون التمويل لأكثر من سنة، وأن يتم الدفع في الوقت المحدد من دون تأخير في صرف الأموال.

 

وأشارت إلى أن برنامج الاستجابة حدّد مليارين و700 ألف دولار لاحتياجات النازحين، لكن المصادر لفتت إلى أنه من المتوقع أن تكون المساعدات كما السنة الماضية بحدود المليار و300 أو مليار و500 ألف دولار.

 

طعن بالموازنة

قدم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أمس، طعناً بقانون الموازنة إلى المجلس الدستوري، بعد أن نجح في تأمين توقيع عشرة نواب، لتضمين القانون أكثر من مخالفة تتعلق بالتوطين وعدم وجود قطع حساب، فضلاً عن تشريع إقامة الأجانب وخصوصاً السوريين بشكل غير محدد بالزمن، وفقاً للمادة 49 التي وردت في قانون الموازنة، التي تنص على إعطاء إقامة مؤقتة لأي أجنبي يمتلك شقة في بيروت في حدود 500 ألف دولار، و300 ألف خارجها.

 

ووقَّع مراجعةَ الطعن نوابُ الكتائب الخمسة (سامي الجميِّل، فادي الهبر، سامر سعادة، إيلي ماروني ونديم الجميِّل) إضافة إلى النواب: سيرج طورسركيسيان، دوري شمعون، إيلي عون، بالإضافة إلى جيلبيرت زوين ويوسف خليل، وهما يحملان حتى الآن صفة العضوية في تكتل التغيير والإصلاح!

 

وتزامن تقديم الطعن مع توجيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة إلى رئيس المجلس النيابي، طالباً منه إعادة النظر في نص المادة 49، لكن عون سارع بعد تقديم الطعن للتشاور مع الرئيس نبيه برّي، وتوافقا على التريث في إعطاء المجرى الدستوري للرسالة الرئاسية، ريثما يبت المجلس الدستوري بالطعن المقدم، ليبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه.

 

معروف أنه أمام المجلس الدستوري مهلة شهر للبت بالطعن من تاريخ تقديمه، وإلا اعتبر كأنه لم يكن، وهذا يعني أن المهلة تنتهي في 24 أيّار، أي بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي، وبالتالي فإن أولى مهمات المجلس الجديد ستكون البت مجدداً بقانون الموازنة في حال قبول الطعن، أما إذا لم يصدر خلال هذه المدة أي قرار، فيعتبر القانون قائماً حكماً.

 

وأوضحت مصادر مطلعة لـ "اللواء" أن رسالة الرئيس عون إلى الرئيس برّي طالباً إعادة النظر بالمادة 49 من قانون الموازنة، جاءت بسبب الالتباسات الواردة في المادة المذكورة ومنعاً لإساءة تفسيرها أو بسبب تناقضها ببعض النقاط، ولفتت إلى أن الرئيس عون أرسلها صباحاً قبل تقديم الطعن من النواب العشرة، لكنه بعد أن تبلغ بإخبار الطعن سارع للاتصال برئيس المجلس وتشاور معه حول الموضوع، واتفقا على التريث، ريثما يبت المجلس الدستوري بالطعن الذي وضع الرسالة الرئاسية في مكان آخر، وكأنها لم تكن، على اعتبار أن الطعن يتقدّم على إعادة النظر.

 

وذكرت "البناء": إن المجلس النيابي في كافة الاحتمالات سيعيد النظر في المادة 49 فقط بمعزل عن قرار المجلس الدستوري، فإذا قبل الأخير الطعن فإن المجلس النيابي سيعيد النظر بمواد الطعن، وإذا ردّ الطعن، فإن المجلس النيابي سيعيد البحث برسالة رئيس الجمهورية، وبالتالي هو الجهة الصالحة للبتّ بقانون الموازنة ومواده.

 

وأوضح رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لـ "الحياة" أن المادة 49 تنص على الإقامة المؤقتة لأنها تربط فترة الإقامة بفترة ملكية الشقة. وهذا التملّك خاضع لقانون تملّك الأجانب ولا يعطي الحق بالجنسية التي لا تمنح إلا بقرار من رئيس الجمهورية. وأكد أن هذه المادة أرسلت إلى الحكومة وتمت مناقشتها وتعديلها من إقامة دائمة إلى إقامة مؤقتة.

 

وإذ لفت إلى أن هذه المادة على أهميتها لا علاقة لها بحق التلّمك ولا تجنس ولا تعطي إقامات لا يعطيها ​القانون اللبناني​، سأل كنعان: هل جرّب النائب الجميل قراءة الجريدة الرسمية جيداً؟ وإذا لا، فليقرأ قانون الملكية صح. هل هناك ملكية دائمة؟

 

وقال كنعان: المعروف أن الأجنبي من دون هذه المــادة يســـتطيع أن يتملك في لبنان، أما عن التوطين المقنع فهذا كلام مزايدات انتخابية لكسب الأصوات، ينتهي مع انتهاء ​الانتخابات​.

Ar
Date: 
الأربعاء, أبريل 25, 2018