- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف دعوة فخامة الرئيس ميشال عون الدول العربية إلى مساعدة لبنان على عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، وعقد جلسة مجلس الوزراء اليوم، وإنجاز التحضيرات الإدارية والأمنية لإجراء الانتخابات النيابية الأحد المقبل.
فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون
أكد فخامة الرئيس ميشال عون الحرص على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية، مشدداً على أن لبنان لا يمكن أن يكون ساحة للتدخل في شؤون أي دولة عربية.
هذا الموقف أبلغه فخامة الرئيس إلى سفيري مصر نزيه النجاري والإمارات العربية المتحدة حمد الشامسي، والقائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية الوزير المفوض وليد بخاري، وتركز اللقاء على التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات بين لبنان وكل من دولة الإمارات ومصر والسعودية.
وطالب الرئيس عون الديبلوماسيين الثلاثة بتدخل دولهم للمساعدة في تأمين عودة النازحين السوريين إلى بلادهم لوقف معاناتهم، من جهة، ووضع حد للتداعيات التي يحدثها هذا النزوح على لبنان اجتماعياً واقتصادياً وتربوياً وأمنياً، من جهة ثانية.
وقال الرئيس عون: إن لبنان ينادي دوماً بتلاقي الأشقاء العرب والتضامن في ما بينهم، مشيراً إلى الخطابين اللذين ألقاهما في القمتين العربيتين في البحر الميت في الأردن العام الماضي وفي الظهران في الشهر الماضي، وشدد فيهما على الجلوس حول طاولة مستديرة، والحوار للوصول إلى قواسم مشتركة تحافظ على وحدة الموقف العربي وعلى التضامن والتعاون.
مجلس الوزراء
توقعت مصادر وزارية عبر "اللواء" أن يكون الملف الانتخابي حاضراً اليوم في جلسة مجلس الوزراء الذي سينعقد في بعبدا، من خلال مداخلات رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، قبل أيام من موعد الاستحقاق الانتخابي، ولفتت إلى أن اقتراع المغتربين سيشكل مدار بحث، في ضوء وصول 111 طرداً دبلوماسياً تضم مغلفات أصوات المقترعين اللبنانيين في أوستراليا وأميركا والكونغو والسويد وساحل العاج وألمانيا ونيجيريا وبنين والغابون وفرنسا والسنغال وكندا والمكسيك والبرازيل، التي تسلمتها أمس وزارة الخارجية، في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وتم نقلها بسيارات تابعة لشركة DHL ووضعت داخل غرفة سرية في مصرف لبنان بمواكبة قوى الأمن الداخلي.
وأكدت المصادر أن مجلس الوزراء سيواصل اجتماعاته حتى ما بعد إتمام الاستحقاق الانتخابي، مشيرة إلى أن هناك توقعات بغياب وزراء، نظراً لوجود 17 وزيراً مرشحاً للانتخابات، لكن هذا لا يعني أن الجلسة المدرج على جدول أعمالها تعيينات في المجلس الاقتصادي الاجتماعي لن تعقد.
وأوضحت المصادر أن هناك اتجاهاً لدى الحكومة لتمرير ما هو عاجل من قضايا قبل أن تصبح بحكم تصريف الأعمال، مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي في 20 أيّار.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ المجلس سيناقش تقريرين وضعهما كلّ من وزيري الدفاع والداخلية، يتناولان فيهما الترتيبات المتخذة من أجل أمن الانتخابات النيابية بما فيها تلك المتصلة بكل الإجراءات التي ستساهم فيها مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية ومؤسسات الدفاع المدني والصليب الأحمر والمؤسسات الرديفة، ليكون الجميع بتصرّف العملية الانتخابية التي ستجري في يوم واحد.
وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" إنّ وزير الطاقة سيزار أبو خليل سيرفع إلى مجلس الوزراء اليوم تقريره حول ملف الكهرباء وكيفية مقاربة الأزمة، التي يمكن أن تتفاقم مطلع الصيف المقبل عند ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية.
وأشارت إلى أنّ أبو خليل التقى قبل أيام وزير المال علي حسن خليل وناقشا معاً ما سمّي بأزمة معمل دير عمار للطاقة تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء في جلسته السابقة من أجل تكليف الشركة المنفذة للمشروع للانتقال من مهمة بنائه إلى مهمة إدارته على طريقة الـ "BOT"، وإنهاء النزاع القائم معها ما قد يؤدي الى وضعه في الخدمة الفعلية في وقت قريب.
وإلى هذين الملفين، فإنّ المجلس سيبتّ من ضمن بنوده الـ 44 بسلة من التعيينات المخصصة للمجلس الاقتصادي الاجتماعي وفي وزارة الأشغال العامة والنقل، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الاستمرار في استخدام 151 شخصاً من المتعاقدين مع الوزارة لصالح المديرية العامة للأحوال الشخصية وتوفير رواتبهم.
لكن مصادر وزارية استبعدت لـ"البناء" أن يتّخذ المجلس قراراً نهائياً في هذا الملف، ولفتت إلى أن الحلّ شق طريقه بانتظار تحديد آليات هذا الحل والاختيار بين الحلول الأوفر كلفة، وأكدت بأنه سيكون هناك حل قبل 20 أيار موعد نهاية ولاية المجلس النيابي وتحوّل الحكومة إلى تصريف أعمال، وأوضحت أن هناك عرضاً سورياً جديداً لتزويد لبنان بالطاقة الكهربائية وتجري المفاضلة بين هذا العرض وعرض شراء الكهرباء من البواخر.
تحضيرات للانتخابات
بعد إسدال الستارة عن اقتراع الاغتراب ووصول الطرود الديبلوماسية التي تضم مغلفات أصوات المقترعين اللبنانيين ونقلها إلى مصرف لبنان، وعشيّة انطلاق المرحلة الثالثة من الانتخابات النيابية في الداخل، مع اقتراع 14816 موظفاً في السابعة صباح اليوم، كُلِّفوا الالتحاق بأقلام الاقتراع الأحد المقبل كرؤساء أقلام وكتبة، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّ "عملية الاحتساب الإلكتروني ستكون أسرع في إصدار النتائج، لكنها لن تكون سهلة لأنها تتم للمرة الأولى"، وإنّ "التعليمات للضباط والمسؤولين واضحة، من ناحية التعامل مع الرشاوى على أنها جرم واتخاذ كل الإجراءات الاستباقية في هذا الأمر". وأكد أنه "يمنع على الناخبين إدخال هواتفهم إلى مراكز الاقتراع". وقال: "نحن على الحياد كليّاً في هذه الانتخابات ونمثّل الدولة اللبنانية. وأنا مطمئن بأنّ الأمور تسير على المسار السليم".
وطمأن وزير الداخلية بعد ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في زحلة إلى "أن نتائج الانتخابات النيابية التي ستجرى الأحد المقبل ستصدر أسرع من العادة"، مشيراً إلى أن "كل التدريبات اللازمة جرت من أجل تسهيل العملية الانتخابية".
ومحطة المشنوق في زحلة هي الثالثة بعد الجنوب وبعبدا، وقال: "الاحتساب الإلكتروني في لجان القيد سيسرع في صدور النتائج لكن هذا لا يمنع ظهور ثغرات قد لا نتوقعها بقدرة المسؤولين في لجان القيد على ضبط سرعة إعلان النتائج".
وأكد أننا على حياد كلي في هذه الانتخابات ومطمئنون إلى أن الأمور تسير على المسار السليم، وهناك إجماع دولي على دعم استقرار لبنان والعهد. ودعا الناخبين والمرشحين إلى التزام القانون في تصرفاتهم.
ومن بعلبك، قال المشنوق بعد ترؤسه اجتماعاً أمنياً فرعياً في مركز محافظة بعلبك - الهرمل: "تعليماتي واضحة لكل القوى الأمنية بمتابعة سير العملية الانتخابية بالهدوء والحياد نفسه، وبالشفافية والنزاهة المستمرة حتى الآن، والواضح أن الجو السياسي أيضاً مساعد، وما من نسبة توتر عالية، ولا مبرر لأي خلل أمني لا سمح الله، وواضح أيضاً أن كل المرشحين يتصرفون بحرية ويمارسون التسويق لمشاريعهم، ولا توتر عالياً يبرر أي إشكالية".
وقال: "استمعت إلى رأي الضباط حول الجو الحالي وتوقعاتهم ليوم الأحد، ومن الواضح أن كل الأمور موضوعة على السكة في شكل سليم من كل الاتجاهات، ومن جهتنا تم التحضير لكل شيء تقني ولجان القيد وكل ما يتعلق بالصناديق والأوراق المطبوعة سلفاً، وكل الإجراءات التي كانت مطلوبة تمت حتى الآن بنجاح، وفي المسائل التقنية الفضل الكبير لـ"أوجيرو" ومديرها العام، وفي الوقت ذاته للشركتين اللتين تعاونتا معنا في التمديدات لمئتي مقر للجان القيد الابتدائية والعليا، والبرنامج الخاص لاحتساب النتائج الذي يطبق لأول مرة في لبنان، وحتى الآن التجربة ناجحة.











