- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف أجواء وقرارات جلسة مجلس الوزراء أمس، والاتصالات والتحضيرات لعقد جلسة انتخاب هيئة أعضاء مجلس النواب، وفرض عقوبات أميركية وخليجية على قيادات سياسية في حزب الله.
مواقف فخامة الرئيس ميشال عون
خصّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "المستقبل" أمس بتصريح توجّه فيه إلى اللبنانيين بضرورة البقاء على أهبة التفاؤل والثقة بقدرة الدولة على النهوض بمختلف القطاعات الحيوية داعياً إياهم إلى عدم التشاؤم، بينما نبّه في ما يتعلق بتشكيل الحكومة المُرتقبة إلى وجوب التشكيل في أقصر وقت ممكن لأنه كلما قصر الوقت كان ذلك مفيداً للبلاد، أما التأخير ففيه ضياع للوقت ولمصلحة الوطن وأبنائه.
وإذ أكد أنه ينظر إلى الحكومة الجديدة بوصفها حكومة العهد، أبدى عون عزماً وتصميماً على أن تُشكّل أرضية تنفيذية خصبة لإنجاز كل ما تأخر إنجازه خلال الفترة الماضية، وقال رداً على سؤال: لو كان الأمر متعلقاً بي فقط لكنت طلبت تشكيل الحكومة الجديدة في يومين، لكنّ المسألة تتعلق بأكثر من طرف وتحتاج إلى توافق، مشيراً في ما يخص الاستشارات النيابية المُلزمة لتكليف رئيس الحكومة إلى أنه سيدعو إليها فوراً بعد انتخاب رئيس المجلس النيابي الجديد وهيئة مكتب المجلس. وخلص رئيس الجمهورية إلى طمأنة اللبنانيين إلى المرحلة المقبلة قائلاً: "ما وعدنا بشي وما صار"، وأردف متوجهاً إلى المواطنين: "واكبونا ولا تتشاءموا"، مذكراً بأنه سبق وقيل الكثير خلال المرحلة الماضية بأنّ هذا الموضوع أو ذاك لن يحصل لكن الأمور على أرض الواقع بيّنت عكس ذلك من تحقيق للإنجازات.
مجلس الوزراء
نوّه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء أمس، بإنجاز الانتخابات النيابية بنجاح وضع حداً للمقولات السلبية التي كانت تشكك بحصولها، مشدداً على أنّ الحرية لا تعني حرية تشويه سمعة من ينجز ويحقق.
كما وصف دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الانتخابات بـ"التاريخية"، مذكّراً بأنّ الحكومة الحالية أنجزت الكثير من الأمور التي عجزت عدة حكومات سابقة عن إنجازها، عازياً ذلك إلى انتخاب الرئيس عون والتوافق السياسي الذي ساد، مشدداً على أهمية المحافظة على الوحدة الوطنية، وقال حسبما نقلت مصادر وزارية لـ"المستقبل": "البلد بحاجة إلى التوافق اليوم أكثر من أي وقت مضى لمواجهة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وشؤون الناس، فضلاً عن أنّ التحديات الإقليمية لا يمكن التصدي لها إلا بوحدة البلد".
وفي الموقف الرسمي من المجازر الإسرائيلية، تبنى مجلس الوزراء إدانة كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء لما يتعرض له الفلسطينيون في غزة من مجزرة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، حسبما قال الرئيس عون وأضاف: "كافة الأوصاف كالقول إنها عمل وحشي أو لا إنساني لا تُعبّر عما يجري ونحن مؤمنون أنه إذا وجب الدفاع بالفعل من الآن فصاعداً عن القضية الفلسطينية والقدس، فإنه علينا أن نسلك المسار القضائي مع المحكمة الدولية لجريمة ضد الإنسانية لا تسقط بأي مرور زمن".
كما لفت الرئيس الحريري إلى أنّ ما يحصل في غزة هو جريمة كبيرة ومؤامرة نشهدها منذ سنوات عبر قضم فلسطين قطعة قطعة، واليوم من خلال ما حصل في الأيام الثلاثة الماضية نرى أنّ العدو الإسرائيلي لا يلتزم لا بالديموقراطية ولا بالإنسانية ولا بأي قانون، وأردف: "من دون شك موقف مجلس الوزراء في هذا المجال هو حازم وأنا أوافق الرأي بأنه علينا اللجوء إلى القضاء".
ولم يتمكن مجلس الوزراء من إقفال بند الكهرباء الـ١٣ المدرج على جدول أعمال جلسة أمس نظراً لضيق الوقت ولمناقشة البنود التي لا يمكن أن تنجز في جلسة واحدة لكن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أصر على طرح هذا البند، لكنه لم يقر بأكمله، إنما تم إقرار بند التغذية لمعمل الكهرباء بالغاز مع التحفظ من قبل الوزيرين غسان حاصباني ومروان حمادة اللذين طالبا بتحويل الموضوع إلى إدارة المناقصات، كما وضعا ملاحظاتهما على دفتر الشروط، هذا الأمر اعتبره وزير الطاقة سيزار ابي خليل تجاوزاً للقانون وسجل اعتراضه على أن هناك وزراء يتجاوزون القانون الذي يسمح للمنشأة النفطية إجراء مناقصات. إضافة إلى أن مجلس الوزراء وافق على شراء الطاقة المنتجة للرياح، وقرر تمديد سنة للبواخر التي تنتج الكهرباء بدل ٣ سنوات (غول، واورهان باي)، على أن يعود الوزير بأسعار منخفضة حول هذا الأمر.
إلا أن بند الترخيص للجامعات، أخذ جدلاً عقيماً في الجلسة لا سيما أن الوزيرين يعقوب الصراف، وعلي قانصو اعترضا على البند الخامس المتعلق بإعطاء ترخيص لمطرانية الروم الأورثوذكس لإنشاء جامعة باسم القديس جاورجيوس في بيروت.
وكشفت المعلومات أن اعتراض الصراف استند إلى أن جامعة البلمند لديها فرع للطب في مستشفى القديس جاورجيوس، فكيف يمكن أن نعطي ترخيصاً لفتح فرعاً للطب في جامعة القديس جاورجيوس، وهي موجودة أصلاً.
أما الوزير قانصو، فقد اعترض على عدم الموافقة على إعطاء رخصة لجامعة L.I.U التابعة للنائب عبد الرحيم مراد.
ووافق مجلس الوزراء على إعطاء تراخيص بأشغال أملاك عامة بحرية في منطقة ذوق مصبح، ومنطقة الناعمة، وأجل اعطاء تراخيص في منطقة زوق الخراب في المتن. وعلى تمويل كلفة الأشغال الإضافية المكمّلة لأشغال مشروع إنشاء سد القيسماني. وعلى دفع المستحقات المتوجبة للمستشفيات والمختبرات والمراكز الطبية والعلاجية المدنية المتعاقدة مع الجيش اعتباراً من 1/1/2018 ولغاية تاريخ تصديق الاتفاقيات معها عن العام 2018. وعلى تصديق المخطط التوجيهي العام لتطوير مطار رفيق الحريري الدولي بعد الأخذ بملاحظات وزارة الدفاع. على رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور وتحويل سلاسل رواتب المستخدمين في المؤسسات العامة للمياه والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني. ويستكمل مجلس الوزراء البحث في جدول أعماله الاثنين المقبل في 21 الجاري، ويصبح مجلساً لتصريف الأعمال اعتباراً من منتصف ليل 21-22، على أمل أن يتمكن من استكمال كافة البنود المتبقية الـ26، خصوصاً ما يتعلق بملف الكهرباء.
استحقاق هيئة مكتب المجلس
ذكرت "اللواء" أن الساحة الداخلية تترقب مزيداً من لقاءات "رأب الصدع" بين القوى السياسية، مستفيدة من المناخات الإيجابية التي أشاعتها اللقاءات الأخيرة، سواء في بعبدا بين الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي، أو في "بيت الوسط" بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، والتي أرخت جواً من الارتياح، بعد توتر الانتخابات وخطابها التحريضي.
وقالت: إذا كان اجتماع بعبدا حسر نسبياً موجة غياب الكيمياء التي ارتفعت بين برّي والتيار الوطني الحر، وبدد لقاء بيت الوسط الالتباسات التي شابت علاقة "المستقبل" و"القوات" خلال مرحلة الاستقالة الشهيرة من الرياض، فإن أبرز المتوقع في هذا السياق، خطوة تعيد المياه إلى مجاريها بين "بيت الوسط" والمختارة، إثر التشنج الذي امتدت جذوره إلى البقاع الغربي، نتيجة الترشيحات غير المتفق عليها، وصولاً إلى حادثة الشويفات وما أعقبها من مواقف. وفي هذا المجال، أكدت أوساط مشتركة، أن الاتصالات بين المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي لم تنقطع على رغم التأزم، لكنه عقد لقاء بين الحريري والنائب وليد جنبلاط رهن بإرادة الاثنين.
وبحسب مصادر سياسية، فإن المشاورات التي جرت، وتلك المرتقبة في الأيام المقبلة، تهدف للتوافق بين القوى المعنية على انتخاب رئيس مجلس النواب ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، قبل انعقاد الجلسة العامة الأولى للمجلس الجديد الأربعاء المقبل، بالتزامن مع الاتصالات القائمة، وإن كانت بوتيرة أخف للتوافق على تشكيل الحكومة الجديد من دون اتضاح أية تفاصيل، سوى ما أعلن عن توافق واسع من أغلبية الكتل النيابية لتسمية الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة، وبعد توافق الأكثرية النيابية على انتخاب برّي رئيساً للمجلس.
إلا ان جلسة الأربعاء لانتخاب رئيس ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، تنتظر قرار تكتل لبنان القوي (التيار الوطني الحر لجهة انتخاب برّي أو عدم انتخابه، وترشيح نائب الرئيس، وهو الأمر الذي ستبحثه أيضاً كتلة القوات اللبنانية وحلفائها (كتلة الجمهورية القوية) ويفترض أن يُقرّر هذا الموقف في الاجتماعات المقبلة القريبة للكتلتين، فيما بادرت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها أمس إلى إعلان ترشيح برّي لرئاسة المجلس، من دون أن تكشف عن مرشحها لنيابة الرئيس، ودعت إلى انتخاب أعضاء هيئة مكتب المجلس والإسراع في تشكيل الحكومة "لأن في ذلك مصلحة أكيدة للبنان واللبنانيين خصوصاً في هذه المرحلة التي لا تحمل هدراً للوقت".
وفي هذا الصدد، كشفت مصادر "تكتل لبنان القوي" أنه سيرشح بالتأكيد نائباً منه لمنصب نائب رئيس المجلس، وهو سيعقد لهذه الغاية اجتماعاً مطلع الأسبوع، الاثنين أو الثلاثاء للبحث في الاسم الذي سيقترحه، والذي سيكون بين اثنين، الياس بو صعب، في حال تأكد الفصل بين النيابة والوزارة، وإيلي الفرزلي، مشيرة إلى أن ما أعلنه النائب شامل روكز أمس عن ترشيح التكتل للفرزلي مجرّد رأي شخصي لم يبت به رسمياً.
اما مصادر "القوات اللبنانية" فقد كشفت أن النائب المنتخب عن عاليه أنيس نصار يرغب بالترشح لمنصب نائب رئيس المجلس، وهو عرض الأمر على الدكتور جعجع الذي بارك الأمر وشجعه، ومن المفروض ان يباشر نصار اتصالاته مع الرئيسين برّي والحريري والكتل والقوى السياسية للوقوف على موقفها من الترشح، أما بالنسبة للموقف من انتخاب برّي لرئاسة المجلس فذكرت المصادر أنه خاضع للتشاور وسيصدر الموقف في الاجتماع المقبل والقريب للكتلة.
ولفتت إلى أن الاتصالات بوشرت بينها وبين التيار الوطني الحر عبر الوزير ملحم رياشي للوصول إلى مقاربات وتفاهمات مشتركة حول الأمور المطروحة، مشيرة إلى أن صفحة الماضي الخلافية طويت مع جميع الأطراف وهناك تأسيس لمرحلة جديدة، بعد لقاء "بيت الوسط" بين الحريري وجعجع.
عقوبات أميركية خليجية
فرَضت الولايات المتحدة الأميركية والسعودية عقوبات جديدة على حزب الله. فيما نَقل الحساب الرسمي لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية على "تويتر"، عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إنّ واشنطن تأمل من الحكومة اللبنانية الجديدة الالتزام بسياسة النأي بالنفس. مضيفاً أنّ واشنطن تأمل في أن يلتزم لبنان بقرارَي مجلس الأمن 1559 و1701.
فقد أعلن بيان لوزارة الخزانة الأميركية عن فرض عقوبات جديدة على أفراد مرتبطين بحزب الله وذكر أنّ العقوبات الجديدة تستهدف الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، ونائبه الشيخ نعيم قاسم و4 أفراد آخرين.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أنّ المملكة العربية السعودية ممثلةً في رئاسة أمن الدولة صنّفت 10 أسماء منهم 5 أعضاء تابعون لمجلس شورى "حزب الله" المعني باتّخاذ قرارات الحزب.











