- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف لقاء فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري للبحث في مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، ولقاء دولة رئيس الحكومة سعد الحريري برئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، وتناولت الأجواء المحيطة بجلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم. كما تناولت لقاء معالي وزير الدفاع يعقوب الصراف ونظيرته الإيطالية للبحث في متابعة نتائج مؤتمر "روما 2" لدعم الجيش والقوى الأمنية.
لقاء الرئيسين عون وبري
أجمعت أوساط كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الأخبار" أن اللقاء الذي جمعهما، في بعبدا، أمس، "كان إيجابياً جداً". فكرة اللقاء جاءت خلال اتصال جرى بين الاثنين، بمبادرة من بري، مع عودته من المصيلح إلى بيروت. كان الهدف من الاتصال تبادل التهاني بإنجاز الانتخابات وما يليها من إجراءات. وجّه عون الدعوة إلى بري إلى مأدبة غداء في بعبدا، فسارع بري إلى تلبية الدعوة التي تم تحديدها، أمس.
لقاء على مدى ساعتين، تخلله غداء عمل، خرج بعده الرئيس بري للحديث ليس عن صفحة جديدة "بل صفحة متجددة، لأنه أصلاً ومنذ انتخاب فخامة الرئيس، وأنا أبدي الاستعداد للتعاون مع الرئاسة الأولى"، واصفاً الجلسة بأنها "أكثر من ممتازة" وقال: "تطرقنا إلى كل المواضيع المستقبلية، من دون الدخول في التفاصيل، كموضوع الحكومة وشكلها، إنما عمل المجلس النيابي والمشاريع التي يجب استعجالها والقطاعات التي يجب إعادة الاهتمام بها وتغييرها". وأضاف "هناك تطابق في الرؤية إلى هذه الأمور، وتبقى العبرة في التنفيذ، وهو ليس على همّة فخامة الرئيس فقط، بل على همّتنا جميعاً كلبنانيين".
ورداً على سؤال، قال الرئيس بري للصحافيين في بعبدا "اتفقنا على أن هناك انتخاباً لرئيس المجلس ومكتب المجلس، ولم ندخل في الأسماء، إن بالنسبة إليّ أو بالنسبة إلى غيري. أنا لم أطلب ولم أتلقّ وعداً"، ونفى أن يكون البحث قد تطرق إلى موضوع الحكومة ومواصفاتها والحقائب وأسماء الوزراء.وإذ كان يفصل في علاقته بين رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل، أوضح بري "أنا أقيم علاقات مع كل شرائح المجتمع، وجبران باسيل من هذه الشرائح".
ولدى سؤاله عمّا إذا كان رئيس الجمهورية سيعامله بالمثل في انتخاب رئيس المجلس، اكتفى بري بالقول "هذا حقه إذا أراد"، مشيراً الى أن ميله الى نائب رئيس المجلس "سيعبّر عنه في ورقة الاقتراع". ونقل زوار الرئيس بري عنه قوله إنه متفق وعون على تسمية الحريري لرئاسة الحكومة، علماً بأن الرجل يريدها البارحة قبل اليوم، وقال: "إنه بعد جلسة انتخاب رئيس المجلس وهيئة المكتب، سيبادر بروتوكولياً إلى زيارة رئيس الجمهورية برفقة هيئة المكتب الجديدة".
وقال الرئيس بري لـ"الجمهورية": اللقاء كان جيّداً مئتين في المئة وتفاهَمنا على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة وتذليل كلّ العقبات لتسهيل ولادتها، وذلك لمواجهة الاستحقاقات الداخلية والخارجية. وجزَم بأنّ اللقاء لم يتطرق إلى تشكيل الحكومة والحصص والحقائب والأسماء، مكرراً التأكيد أنه يؤيّد تأليف حكومة وفاق وطني وأنّ هذا ما ينصح به. وأكد أنّ الرئيس عون لم يعطِه اسمَ نائب رئيس مجلس النواب في انتظار اجتماع "تكتّل لبنان القوي" وتسميته.
قاء الرئيس الحريري وجعجع
استقبل الرئيس سعد الحريري، ليل أمس، في بيت الوسط، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في حضور الوزيرين غطاس خوري وملحم الرياشي والوزير السابق باسم السبع.
وذكرت الصحف أن الاجتماع الذي بدأ قرابة التاسعة مساء، واستمر إلى ما بعد منتصف ليل الثلثاء ــــ الأربعاء، وتخللته مأدبة عشاء، "كان إيجابياً جداً" بحسب مصادر المجتمعين، وقالت المصادر إن اللقاء يؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين القوات والمستقبل، وجزمت أن المجتمعين قاربوا العلاقة بين الطرفين وخلصوا إلى تقييم مشترك ستظهر ملامحه في سياق عملية تأليف الحكومة الجديدة وصياغة بيانها الوزاري.
وقال جعجع للصحافيين إنه أبدى تصوره بالنسبة للحكومة الجديدة وكان الرئيس الحريري مستمعاً، وأشار إلى أنه أبلغ رئيس الحكومة أن لا وقت طويل لدينا في لبنان تحديداً من الناحية الاقتصادية والمعيشية، ولا لأنصاف الحلول، إنما نحتاج لانطلاقة جديدة ووجوه جديدة ونمط عمل جديد وإلا سنحصل على نفس النتائج.
وأضاف أن المرحلة الماضية شهدت تساؤلات وتساؤلات مضادة بيننا وبين المستقبل، أما اليوم، فالمرحلة جديدة كلياً وما يجمعنا والمستقبل أكبر بكثير مما يفرقنا، وإنه وجد ميلاً لدى الرئيس الحريري لفصل النيابة عن الوزارة.
وأكد جعجع أن تفاهم معراب "لم ينته"، وقال "نشعر بالفرح نتيجة العلاقة الموجودة بين الحريري والعهد، وتفاهمنا مع الحريري يأتي في السياق ذاته، ومكانة الرئيس بري معروفة لدينا منذ السابق وحتى اليوم، وبالسياسة لكل حادث حديث، وأكرر أمام الجميع أننا لا نطالب بحقيبة معينة".
وقال جعجع: نرفض رفضاً كلياً أي تفكير أو بحث أو خطوة باتجاه إبقاء النازحين السوريين في لبنان ولو مرحلياً. إن أول مهمة ستكون أمام الحكومة الجديدة هي وضع خطة واضحة لعودة النازحين السوريين إلى كل المناطق السورية التي أصبحت خارج إطار الصراع المسلح.
وقالت مصادر سياسية لـ"اللواء"، إن عملية تأليف الحكومة ستكون أسرع مما هو متوقع، وإن البلاد لا تتحمل، وإن هناك توافقاً بين كل الكتل حول ذلك، ضمن الأطر الدستورية.
وأشارت إلى أن لا عقبات بارزة وأساسية تواجه التأليف.
ولفتت إلى أن زيارة وزير المال علي حسن خليل إلى السراي الكبير، جاءت في إطار التشاور ووضع الرئيس الحريري في أجواء لقاء عقد بين الرئيسين عون وبري.
مجلس الوزراء
يعقد مجلس الوزراء جلسة، يرجح أن تكون الأخيرة قبل تحوله إلى تصريف الأعمال اعتباراً من 20 الجاري برئاسة الرئيس ميشال عون وعلى جدول أعمالها 83 بنداً، من ضمنها إنقاذ قطاع الكهرباء، ودفتر شروط محطات استقبال الغاز السائل وعرض وزارة الطاقة لشراء الطاقة المنتجة من الرياح وتصديق المخطط التوجيهي لتطوير مطار بيروت الدولي، وطلب وزارة الداخلية تحقيق مليون جواز بيومتري ورفع الحد الأدنى للأجور للمستخدمين في المؤسسات العامة للمياه والترخيص لمطرانية بيروت للروم الأرثوذكس بإنشاء جامعة القديس جاورجيوس في بيروت، والترخيص بإنشاء فروع للعديد من الجامعات اللبنانية الخاصة. ووسط استصعاب إقرار الا الملحّ منها، علم ان مجلس الوزراء تسلّم أمس ملحقاً بجدول أعمال جلسة اليوم مؤلفاً من 9 بنود أبرزها طلب وزارة الاشغال نقل اعتماد إلى موازنة المديرية العامة للطيران المدني وتحديد مراكز معالجة النفايات المنزلية وتطويع تلامذة ضباط.
الوزير الصراف ونظيرته الإيطالية
شهدت وزارة الدفاع في اليرزة أمس محادثات لبنانية- إيطالية بين وزير الدفاع يعقوب الصراف ونظيرته الإيطالية روبرتا بنوتي. وكانت الوزيرة الإيطالية وصلت إلى الوزارة لمتابعة نتائج مؤتمر "روما 2" لدعم الجيش والقوى الأمنية. وعقدت جلسة محادثات، تمحورت حول الأوضاع في لبنان والمنطقة. تحدث خلالها الصراف عن أهمية التعاون بين لبنان وإيطاليا وتعزيز الاتفاقيات الثنائية، مشيراً إلى أن لبنان يسعى إلى تعزيز قواته البحرية. وشكر الصراف، بنوتي على "المباشرة بترجمة التزامات مؤتمر "روما 2" اليوم وعلى الدعم المستمر الذي تقدمه إيطاليا للبنان".
ونوه الوزيرالصراف بالتنسيق القائم بين الجيش اللبناني وقوات "يونيفيل" الذي أفرز هدوءاً أمنياً في الجنوب، مؤكداً ضرورة التمسك بحيادية هذه القوات، ومشيداً بما تقدمه الوحدة الإيطالية المشاركة في قوات "يونيفيل" لا سيما في مجال الخدمات والمشاريع الإنمائية ما عزز علاقات الصداقة التاريخية التي تربط الشعبين.
وأكد التزام لبنان القرارات الدولية، لا سيما الـ1701، مشدداً على أن لبنان لن يتنازل عن حقوقه وثرواته، خصوصاً في ما خص موضوع النفط والمياه، مجدداً رفض لبنان للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً.
وتناول الوزيرالصراف مسألة اللاجئين السوريين في لبنان والأعباء الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي وقعت على كاهل لبنان من جراء هذا اللجوء، ودعا إلى ضرورة العمل لإيجاد حل جذري لهذه الأزمة، وتنظيم عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا في أسرع وقت، وهو أمر سينعكس إيجاباً على لبنان، مؤكداً أن لبنان يرفض أي شكل من أشكال التوطين ولن يساوم على هذا الأمر.
وأكدت الوزيرة الإيطالية حرص حكومتها على استقرار لبنان ودعمه، معربة عن رغبة بلادها في تعزيز التعاون مع لبنان حاضراً ومستقبلاً من خلال الاتفاقات الثنائية، ومشددة على أهمية الدور الذي تؤديه قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان في حفظ استقرار لبنان وأمنه.











