- En
- Fr
- عربي
أبرزت الصحف انتهاء الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامة رئيس الجمهرية العماد ميشال عون بتكليف دولة الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة بعدما أسماه 111 نائباً، كما أبرزت انطلاق استشارت تشكيل الحكومة يوم الاثنين المقبل مع توقعات بألا يطول التشكيل.
الاستشارات النيابية
في حصيلة يوم الاستشارات النيابية الطويل الذي أجراه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، حقّق الرئيس سعد الحريري شبهَ إجماع على إسمه، لم يخرقه إلا إحجام كتلة الوفاء للمقاومة 13 نائباً عن تسميته جرياً على عادتها في السنوات الماضية، ومعها النواب جهاد الصمد من التكتل الوطني وأسامة سعد وجميل السيّد وبولا يعقوبيان، في حين أودعت كتلة الحزب القومي السوري 3 نواب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اسم مرشحها الذي لم تشأ الافصاح عنه، وهذا ما فعله أيضاً النائب عبدالرحيم مراد.
وسجّل شريط الاستشارات، مفاجأتين، الأولى في إعلان كتلة الكتائب تسميتها الرئيس الحريري لإعطائه فرصة، والثانية في حضور رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى بعبدا على رأس كتلة الجمهورية القوية، بعدما غاب عن إفطار أمس الأول الرئاسي، وعقد خلوة ثنائية مع الرئيس عون، تمنى إثرها أن يتم التعاطي مع الثنائي المسيحي حكومياً، كما يتم التعاطي مع الثنائي الشيعي وإن يصار إلى أخذ نتائج الانتخابات في الاعتبار، معتبراً "أن ما حصل أمس الأول مع القوات في هيئة مكتب المجلس ليس جيدا"ً. وتوجه إلى الرئيس نبيه بري بالقول إن الأشخاص الواضحون هم أفضل من يمكن التعاطي معهم باعتبار أن الوضوح في المواقف مهم جداً ويأتي نقيض المراوغة والتقلب في المواقف.
الرئيس ميشال عون استدعى دولة رئيس المجلس نبيه بري والرئيس الحريري بعد إنتهاء الاستشارات الإلزامية عصر أمس، وتبين أن ١١١ نائباً سموا الحريري لرئاسة الحكومة. وتحدث الرئيس بري إلى الصحافيين فقال: نال الرئيس سعد الحريري 111 صوتاً نتيجة التوافق الحاصل، وهناك ضرورة للاسراع في تأليف الحكومة لأن الوضع الاقتصادي ملحّ ويتطلب ذلك. وعلى هذا الأساس، تم التوافق على إجراء المشاورات في المجلس النيابي إبتداءاً من صباح الإثنين على أمل أن تنتهي في اليوم نفسه، وتبدأ عملية تأليف الحكومة إن شاء الله، وهي ستكون حكومة وحدة وطنية وموسعة.
حكومة وفاق وطني
أما الرئيس الحريري فقال: بدءاً من هذه اللحظة سأنكب على مهمة التشكيل، بعد الاتفاق مع دولة الرئيس نبيه بري على مواعيد الاستشارات النيابية، علماً أن كل الكتل النيابية الوازنة تجمع على ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني بأسرع وقت ممكن، نظراً للأخطار الإقليمية المتزايدة حول بلدنا، وللأوضاع الاقتصادية والمالية الضاغطة داخلياً. وأضاف: إن الحكومة الجديدة، مدعوة لمواصلة تثبيت الاستقرار السياسي وتعزيز مؤسسات الدولة والنهوض بالاقتصاد لإيجاد فرص العمل أمام اللبنانيين، والشباب منهم بشكل خاص. بالطبع، سيكون أمام الحكومة الجديدة أيضا أن تتابع الجهود المبذولة لمواجهة أزمة النزوح السوري وأن تحقق سلسلة من الإصلاحات الإدارية والإقتصادية التي التزمنا بها.
ورسم الرئيس الحريري في تصريح لـ"الشرق الأوسط" أولويات حكومته المقبلة، معتبراً أنه "سيكون أمام الحكومة المقبلة أولويات داهمة، أهمها حماية لبنان في وجه مخاطر إقليمية نراقبها جميعاً، والوضع الاقتصادي، وأزمة النزوح السوري". وأوضح، أن "من الأولويات أيضاً تأكيد سياسة النأي بالنفس، وعدم التدخل في شؤون الأشقاء العرب، وحفظ أفضل العلاقات معهم".
واليوم، يستهلّ الرئيس الحريري مشاوراته بجولة يقوم بها على رؤساء الحكومات السابقين لاستمزاج آرائهم حول مهمة تشكيل حكومته، على أن يستكمل مشاوراته مع كتل وأعضاء المجلس النيابي الجديد الإثنين في ساحة النجمة للوقوف على تطلعاتهم إزاء التشكيلة الحكومية المُرتقبة.
وذكرت "اللواء" أن الرئيس الحريري سيتوجه إلى المملكة العربية السعودية بعد الانتهاء من هذه الزيارات.
أجواء تشكيل الحكومة
قالت مصادر متابعة للاستشارات لـ "الجمهورية": "إنّ ما يحصل هو نتاج مناخٍ توافقي رسّخه لقاء الرئيسين بري - عون وبدأ يَحكم المرحلة المقبلة. إلا أنّ ذلك لا يعني أن لا عقبات أمام التأليف، وأنّ هذا التأليف سيكون في منتهى السهولة. فالأمران منفصلان والإيجابية الوحيدة هي أنّ سقف التعاطي بين الأفرقاء هو ضرورة التوافق والمحافظة على الاستقرار والوحدة. وقد أبدت كلّ القوى السياسية نيّاتٍ حسنة بانتهاج هذا السلوك". وأكدت المصادر نفسُها "أنّ هذا التوافق ليس بكلمة سر من الخارج، بل عملية لبنانية - لبنانية محض بعدما أدرَك الجميع مخاطر المرحلة المقبلة سواء عبر التطوّرات الإقليمية والدولية أو عبر الخطر الاقتصادي الداهم في لبنان".
وقالت اللواء: مع أن الرغبة جامحة لدى كل الأطراف للإسراع بالتأليف، فإن أوساطاً رئاسية مقربة من بعبدا تذكر بالأحجام، بعيداً عن العرقلة والتعطيل، لأن لا وقت للإضاعة، ولا بدّ من مواجهة التحديات الإقليمية والدولية بتجاوب الكتل وتجاوز مطبات التأليف والمطالب غير الواقعية. ووفقاً للمعلومات فإن مهلة زمنية وضعت لا تتجاوز حلول عيد الفطر السعيد، لتكون الحكومة قد تشكلت، وربما نالت الثقة. إلاّ أنه ليس واضحاً بعد، ما إذا كان هذا التوافق الرئاسي سيشكل الدواء لتأليف حكومة الوحدة الوطنية الموسعة، التي تحدث عنها الرئيس نبيه برّي من قصر بعبدا، كن الانطباع الذي تكون لدى دوائر قصر بعبدا، ان مهمة الرئيس المكلف ستكون مدعومة من الرئيسين عون وبري، بما يؤمل منه أن تكون عملية التأليف سريعة، وربما قبل عيد الفطر السعيد لتكون عيدية العهد للبنانيين.
وذكرت النهار: ان معظم الكتل السياسية الكبرى تدرك المخاطر والتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية التي تواجه الحكومة، وهي ما أشار إليها الحريري بنفسه في بيان قبوله التكليف.











