زار دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري قصر بعبدا أمس، حيث أطلع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على نتائج الاستشارات النيابية، وأجرى معه جوجلة للأفكار. وأعلن لدى مغادرته أن الرئيس عون تمنى تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن وأبدى تعاوناً كبيراً. وأنا متفائل أن يتم التشكيل بشكل سريع جداً. وأشار إلى أن كل القوى السياسية الرئيسية واعية للمخاطر والتحديات وهي موافقة على ضرورة الإسراع في إنجاز التشكيلة، كما أن هناك توافقاً بين الرئيس عون والرئيس نبيه بري وبيني على ضرورة الإسراع في الإصلاح الإداري والاقتصادي ومن ضمنه أولوية مكافحة الفساد بكل أشكاله.

 

ورداً على على سؤال عن حصّة "تيار المستقبل" في الحكومة رد بالقول: إن لرئيس الحكومة حصّة وزارية أيضاً. وهذا التفاؤل كرره الرئيس الحريري في إفطار دار الأيتام الإسلامية قبل أن يغادر إلى السعودية في زيارة رسمية تستمر لأيام عدة. ونقلت "الأنوار" عن مصادر مطلعة أن مسار تشكيل الحكومة انطلق في مرحلته الأولى من خلال اتصالات يجريها الرئيس المكلف مع الأطراف كافة بهدف تلبية أكبر قدر من المطالب النيابية في التمثيل الحكومي، مستنداً إلى القواعد التي سيعتمدها بالاتفاق مع الرئيس عون. وفي السياق، أكدت المصادر المطلعة على مواقف رئيس الجمهورية أن من حق الرئيس أن يكون له وزراء يمثلونه في الحكومة وحضور في السلطة التنفيذية كونه الوحيد الذي يقسم اليمين على صون الدستور والبلاد. ودعت إلى الفصل بين الرئاسة والتيار الوطني الحر، حيث لكل موقعه وتمثيله وهو ما يحرص عليه الرئيس عون منذ وصوله إلى سدة الرئاسة.

 

وقالت مصادر مطّلعة لـ"الجمهورية": إنّ البحث بين الرئيسين عون والحريري تناوَل أولى الصيغتين المحتملتين من 26 و32 وزيراً بالاستناد إلى القاعدة التقليدية المعتمدة في صيغتَي الـ 24 والـ 30 وزيراً قبل إضافة المقعدَين العلوي والأقلّيات اللذين يطالب بهما رئيس الجمهورية، وهو سبقَ له أن قطعَ وعداً بذلك منذ تشكيل الحكومة السابقة بعد انتخابه رئيساً للجمهورية. وأنّ الرئيسين عون والحريري تفاهما مبدئياً على الصيغة التي ستُعتمد لتوزيع الحقائب السيادية الأربع من دون الحديث عن أسماء، في اعتبار أنّ أيّ تفاهم حول الحصص يجب أن يستبق مرحلة إسقاط الأسماء عليها.

 

وفي هذه الأثناء قال دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس إنّ المفاوضات الجدّية لتشكيل الحكومة هي التي تتمّ بعيداً من الأضواء. وأضاف: تعاوَنوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. وتوقّع أن تنطلق مساعي التأليف بزخمٍ بعد عودة الحريري من السعودية، مشيراً إلى أنّ التصريحات والمواقف المعلنة حتى الآن توحي بأنّ هناك سقوفاً مرتفعة وعُقَداً عدة لكن دعونا ننتظر كيف ستنتهي الأمور لاحقاً.

 

البطريرك الراعي التقى ماكرون

التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه أمس، وعرض معه الأوضاع في لبنان خصوصاً موضوع النازحين السوريين. كما زار البطريرك الراعي نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس في دارته بباريس. وأوضح البطريرك الراعي أنه عرَض مع الرئيس ماكرون الوضعَ الاقتصادي اللبناني، خصوصاً بعد مؤتمر "سيدر" والإصلاحات المطلوبة بغية تسهيلِ دعمِ لبنان. وأضاف: تناولتُ موضوع النازحين وأهمّية عودتِهم إلى بلادهم، ومِن هنا لا بدّ من فصلِ القضية السياسية عن الوضع الأمني وإعطائهم حقَّ العودة إلى سوريا. وأشار إلى أنّ الرئيس الفرنسي استمعَ إليه بمحبّة وبدقّة، وأبدى اهتماماً كبيراً بما قلناه، خصوصاً أنّنا أبدينا تخوّفَنا من التوطين، لأنّ عاملَ الوقت ليس لمصلحتنا.

 

لبنان بدأ التنقيب عن النفط والغاز

بدأ لبنان أمس التنقيب عن أول احتياطيات للنفط والغاز بعد أن وافقت السلطات على خطة قدمها كونسورتيوم يضم توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية. وقال وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل إنه يأمل بأن يدشن جولة تراخيص ثانية للتنقيب البحري عن النفط والغاز بنهاية 2018 أو أوائل 2019. وأضاف وزير الطاقة أن فترة التنقيب في المنطقتين قد تستمر لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، ومن المتوقع حفر أول بئر في عام 2019 شريطة أن تقدم جميع الإدارات الحكومية التراخيص والتصاريح اللازمة في موعدها دون تأخير. وأشار إلى أن الحفر سيحدد حجم الاحتياطيات النفطية للبنان. وكان لبنان قد وقع أولى اتفاقياته لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في البحر في البلوكين 4 و9 قبالة الساحل اللبناني مع كونسورتيوم توتال وإيني ونوفاتك.

 

ويجري الإعداد لتحديد عدد مناطق الامتياز البحرية التي ستطرح في الجولة الثانية، وما ستشمله تلك المرحلة من المناطق البحرية العشر في البلاد. وكانت الحكومة قد طلبت من هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان أن تبدأ التحضير لجولة تراخيص ثانية، وأضاف الوزير إن السلطات تدرس تعديل شروط التأهيل الحالية للشركات المهتمة بالمشاركة في الجولة الثانية.

Ar
Date: 
الأربعاء, مايو 30, 2018